تنعقد القمة الثقافية السنوية الثانية في أبوظبي بحضور عدد من القادة من جميع أنحاء العالم لمناقشة الدور الجوهري والفعَّال للثقافة في تعزيز التغيير الاجتماعي الإيجابي بدايةً من التعليم مروراً بالحفاظ على المناخ وانتهاءً بمكافحة التطرف. وأعلنت اللجنة التوجيهية للقمة برئاسة معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن انعقاد المنتدى تحت عنوان "إمكانيات بلا حدود" من 8 إلى 12 أبريل القادم، وستقام في منارة السعديات، المركز الثقافي المتجدد في العاصمة. 

وكان قد شارك في القمة الثقافية الأولى التي أقيمت في شهر أبريل من العام الماضي، أكثر من 450 مشاركاً من 80 دولة، ناقشوا سبل تطوير الدبلوماسية الثقافية باعتبارها عاملاً رئيسياً للانتقال إلى العصر الرقمي. وتناول البرنامج الذي ضم مجموعة من العروض التقديمية والحلقات النقاشية وورش العمل عدة قضايا، من بينها التغيُّر المناخي و المساواة بين الجنسين والعولمة، وتعريف مجالات الفن والتكنولوجيا والسياسة باعتبارها قضايا جوهرية لجهود نشر الثقافة ولكنها غير ناضجة بعد. ونتيجة للنقاشات التي أثمرت عنها القمة الأولي، تركز القمة في دورتها الثانية على التعاون غير المتوقع بين قطاعات مختلفة لتعزيز المفاهيم الثقافية وتفعيلها. تتضمن القمة الثقافية عروض أداء وأعمالاً فنية يقدمها فنانون مقيمون، إلى جانب العروض التقديمية وورش العمل لمناقشة التحديات العالمية التي تواجه مجالات الفن والتكنولوجيا والسياسة، بدءً من الاستعانة بالتكنولوجيا للحفاظ على التراث وانتهاءً بالفن الموجَّه لمكافحة التطرف.

كما شهدت القمة الثقافية الأولى تكريم شخصيات عالمية بارزة على صعيد الدبلوماسية الثقافية العابرة للحدود، وضمت قائمة المكرمين كل من مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات، ومعالي الدكتور زكي أنور نسيبة وزير دولة في الإمارات، ومجموعة "إلـ سيستيما"مبدعي البرامج التعليمية الموسيقية ، و"ورشة سمسم" منتجو برنامج شارع سمسم، و أوركسترا الديوان الغربي-الشرقي، والملحن تان دان الحائز على جائزة الأوسكار، والفنان العالمي إدريس خان، ومصممة الرقص العالمية ليز ليرمان الحائزة على جائزة ماكارثر. كما شارك في تقديم عروض فنية حية خلال القمة الأولى عدد من الفنانين من منظمات فنية مختلفة، مثل: أوركسترا الصين الوطنية السيمفونية، وجوقة فتيان فيينا، ومركز جون كينيدي للفنون المسرحية، ومتحف تيت مودرن، وقاعة كارنيجي.

وقالت معالي نورة الكعبي "يسعدنا أن نقيم الدورة الثانية من القمة الثقافية في العاصمة الإماراتية، حيث نتطلع إلى نقاشات جادة لتحديد سبل المساعدة لتعزيز ودعم التغير الإيجابي، من خلال توظيف التفاهمات بين قطاعات قد يعتقد أنها لا تخدم الثقافة، في حين أن العديد من التجارب حول العالم أثبتت أنها تعزز الوعي العام، وتدعم الإمكانات التي يتضمنها العمل الثقافي من أجل تحسين ظروف الناس وايجاد حلول عملية لمختلف المعوقات".

وتنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي القمة الثقافية، بالتعاون مع مجموعة روثكوبف، وهي شركة إعلامية واستشارية عالمية متخصصة في العلاقات الدولية، وشركة تي سي بي فينتشرز، المتخصصة في إنتاج المشروعات الفنية والاستشارات الثقافية.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: "يتيح انعقاد القمة الثقافية 2018، بعد افتتاح متحف اللوفر أبوظبي، الفرصة لقادة الثقافة والسياسة والتكنولوجيا ووسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم للتعرف  على الكيفية التي تمكنت بها أبوظبي من التحول إلى عاصمةٍ ثقافية عالمية مرموقة، وفي نفس الوقت تحافظ على هويتها الخاصة وتحتفي بالتراث والثقافة باعتبارهما مكوناً اساسياً للتطلع إلى مستقبل أفضل".

وقالت كارلا ديرليكوف كاناليس، الرئيس التنفيذي لشركة تي سي بي فينتشرز ومغنية الأوبرا العالمية: "وجد الفنانون الذين شاركوا في دورة العام الماضي فرصة للتعاون مع شركاء جدد من مختلف المجالات أو المواقع مفيدة للغاية. ولهذا السبب؛ نركز هذا العام على تعزيز التعاون بين الفنانين أنفسهم، وبين الفنانين ومسؤولي الحكومات ورجال الأعمال وقادة الفكر".

 

تعتبر القمة الثقافية أبوظبي أول قمة عالمية رفيعة المستوى، تجمع قادة السياسة والفن والإعلام والتكنولوجيا من جميع أنحاء العالم، لبحث التعاون ولاستكشاف الأدوار التي يمكن أن تلعبها الثقافة في مواجهة التحديات الكبرى في عصرنا الحالي، بداية من الفقر والتطرف مروراً بتغيّر المناخ وانتهاءً بالنزاعات.

وتنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي القمة الثقافية، بالتعاون مع مجموعة روثكوبف، وهي شركة إعلامية واستشارية عالمية متخصصة في العلاقات الدولية، وشركة تي سي بي فينتشرز، المتخصصة في إنتاج المشروعات الفنية والاستشارات الثقافية.

 

دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي

تتولى دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار. كما تتولى الدائرة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دولياً كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين. وترتكز سياسات عمل الدائرة وخططه وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.

 

المصدر: Edelman DABO

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع