نظمت "بوهرنجر إنجلهايم"، إحدى شركات الصناعات الدوائية الرائدة على مستوى العالم، مؤتمر القمة الأول لأمراض الرئة الخلالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا على مدار يومي 19 و20 نوفمبر في فندق "كونراد" بدبي.

وأقيمت الفعالية المكرسة لمناقشة سُبل علاج وإدارة أمراض الجهاز التنفسي النادرة بحضور مجموعةٍ من أبرز المختصين في مجال الرعاية الصحية من مختلف أنحاء المنطقة.

وللمرة الأولى منذ بدء جائحة كوفيد-19، شهدت هذه الدورة الافتتاحية مشاركة أكثر من 100 طبيب متخصص في أمراض الرئة والروماتيزم من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، بالإضافة إلى 13 من المتحدثين ومديري الجلسات الدوليين.




ووفرت هذه القمة للحضور فرصة مهمة للتعرف على أحدث الإرشادات والأفكار المتعمقة حول السبل الأكثر فعالية لتشخيص أمراض الرئة الخلالية وإدارتها، بالتوازي مع قيام المتحدثين الخبراء بتسليط الضوء على الحاجة إلى اتباع نهج متعدد التخصصات في معالجة مثل هذه الأمراض النادرة. كما شهدت الفعالية تنظيم سلسلة ورش عمل تناولت مواضيع متنوعة مثل قراءات التصوير المقطعي عالي الدقة ('HRCT') للمساعدة في مواجهة التحديات المرتبطة بتشخيص أعراض التليف الرئوي لدى المصابين بأمراض الرئة الخلالية، مثل تليف رئوي مجهول السبب (IPF) والتليّف الرئوي التدريجي (PF)، والتصلب الجلدي الجهازي.

وتعتبر أمراض الرئة الخلالية مجموعة من الأمراض التي تؤثر على النسيج الخلالي، وهو شبكة من الأنسجة تشبه القماش المخرم تدعم الحويصلات الهوائية في الرئتين.
وتتمثل هذه الحالة بتراكم النسيج الندبي الذي يزداد سوءاً مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى تصلب الرئتين وبالتالي زيادة الصعوبة في التنفس عند المرضى. وباعتبار أن أمراض الرئة الخلالية تندرج تحت لائحة الأمراض المزمنة ومتواصلة التطور، عادة ما يعاني المرضى من تدهور وظائف الرئة، مما يؤدي إلى الحد من استقلاليتهم وتراجع جودة حياتهم.3

وفي هذا السياق، قال محمد الطويل، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ورئيس مجموعة الأدوية البشرية في شركة "بوهرنجر إنجلهايم":
"يشكّل تشخيص أمراض الرئة الخلالية تحدياً من نوع خاص نظراً للسمات والطبيعة المعقّدة لهذه الأمراض. وقد تكون عملية التشخيص طويلة ومُحبطة لكلٍ من المرضى والأطباء، لأن بعض الأشخاص المصابين بأمراض الرئة الخلالية يتشاركون نفس الأعراض المرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي الأخرى. ونلتزم في ’بوهرنجر إنجلهايم‘ بالاستناد إلى إرثنا العريق الممتد على مدار 100 عام لمعالجة مثل هذه الحالات عبر تطوير حلول علاجية مبتكرة تُساعد في التخفيف من معدل تدهور وظائف الرئة لدى الأشخاص المتأثرين بالتليف المزمن نتيجة أمراض الرئة الخلالية. ونسعى خلال هذه القمة الطبية إلى تعزيز شراكتنا مع الخبراء والأطباء في المنطقة، ومناقشة آخر التطورات في مجال إدارة أمراض الرئة الخلالية بهدف تحسين جودة حياة المرضى المتأثرين بهذه الأعراض والاضطرابات المرهقة".

من جهته، قال الدكتور بسام محبوب، استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية والحساسية في مستشفى راشد ورئيس جمعية الإمارات لطب وجراحة الصدر:
"ترتبط أمراض الرئة الخلالية بمجموعة تضم ما يزيد عن 200 من اضطرابات الرئة النادرة أو غير المتجانسة، والتي قد تنطوي على خطر الإصابة بالتليف الرئوي4,5,6. وتُظهر الإحصائيات بأنه غالباً ما يتم إغفال الأشكال الأقل شيوعاً من أمراض الرئة، مما يسلط الضوء على حاجة المجتمع الطبي للتعامل معها كأولوية. وتساعد المنتديات الطبية، مثل ’مؤتمر قمة أمراض الرئة الخلالية‘، على ردم هذه الفجوة وإنشاء منصة مبتكرة تمنح الأطباء المتخصصين في المنطقة الفرصة لمناقشة أفضل السبل الممكنة لتقليص الأعباء التي تفرضها الأمراض التنفسية النادرة على كاهل مرضانا".



من جانبها، قالت الدكتورة نيللي زيادة، الطبيبة الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحة العامة وزمالة الكلية الملكية للأطباء في لندن وأخصائية الروماتيزم في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس" وجامعة القديس يوسف في بيروت:
"يشكّل التليف الرئوي تهديداً خطراً يرتبط بشدّة بأمراض الرئة الخلالية، وخاصة الأعراض الناشئة عن أمراض الأنسجة الضامّة مثل التصلب الجلدي الجهازي والتهاب المفاصل الروماتويدي ( RA). 7وتُظهر الإحصائيات بأن حوالي 25% من المرضى المصابين بتصلّب الجلد سيتطوّر لديهم إصابات رئوية خطرة في غضون ثلاث سنوات من بدء التشخيص8. وينطوي التشخيص المبكّر على أهمية حاسمة لدوره في إبطاء وتيرة تدهور وظائف الرئة، والتقليل من مخاطر الوفاة المبكرة9,10. ونُدرك جيداً أهمية فسح المجال أمام مُتخصص الرعاية الصحية للمشاركة في منتديات طبية مرموقة، مثل ’مؤتمر قمة أمراض الرئة الخلالية‘، والذي يُشجّع على تأسيس شراكات مثمرة مع المجتمع الطبي، وتبَنّي الأفكار الجديدة التي تساعد في التخفيف من أعباء الأمراض النادرة الملقاة على كاهل المرضى والمجتمع".

وكان "مؤتمر قمة أمراض الرئة الخلالية" قد حصل على اعتماد "مجلس الاعتماد الأمريكي للتعليم الطبي المستمر" (ACCME). وتدير "بوهرنجر إنجلهايم" العديد من البرامج الموجهة لتمكين الأطباء المختصين على المستويين المحلي والإقليمي من خلال تزويدهم بالمعارف وأفضل الممارسات الدولية المعتمدة في إدارة مثل هذه الحالات.
ومن هذه مبادراتها الشاملة "برنامج الإرشاد"، الذي يقدم للخبراء على المستويين المحلي والدولي منصة رائدة للتواصل واستكشاف الفرص المتاحة لإنشاء مراكز متخصصة بمعالجة أمراض الرئة الخلالية، وهو أمر بالغ الأهمية لدعم المرضى وتحسين النتائج العلاجية لحالاتهم المرضيّة.

وفي معرض تعليقه على المؤتمر، قال مروان عبدالعزيز جناحي، رئيس جمعية الإمارات للأمراض النادرة:
"نسعى جاهدين في ’جمعية الإمارات للأمراض النادرة‘ إلى دعم المرضى وأسرهم والمجتمع الطبي لنشر الوعي بالأمراض النادرة ودعم أولئك الذي يتعايشون مع حالات طبية نادرة. وبفضل الشراكات مع المجتمع الطبي في المنطقة، يمكننا ابتكار طرق فعالة لتلبية الاحتياجات غير الملباة للمرضى وأسرهم. كما نلتزم بدعم المبادرات والمنتديات الطبية المرموقة، مثل مؤتمر القمة الأول لأمراض الرئة الخلالية، والذي يمثل منصة تجمع الخبراء الطبيين لتعزيز تبادل المعارف ودعم البحوث العلمية. وسيعود ذلك في نهاية المطاف بالنفع على المرضى وسيساعد في ضمان التشخيص المناسب للأمراض النادرة وعلاجها الآن وفي المستقبل".

وعلاوة على ذلك، تواصل "بوهرنجر إنجلهايم" إطلاق العديد من حملات التوعية المجتمعية، كما قامت بتطوير موقع إلكتروني مخصص لدعم المرضى المصابين بأمراض الرئة الخلالية بهدف توعية الجمهور حول أمراض الجهاز التنفسي النادرة.

المصدر: bcw-global



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع