تعتزم الجمعية الوطنية للدهون في الولايات المتحدة، هذا الأسبوع، تكريم الدكتورة سارة علي قريشي، استشارية الطب الباطني بمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، التابع لمبادلة للرعاية الصحية، والمقيمة في مدينة العين، بمنحها الزمالة لقاء إنجازاتها في مجال علم الدهون، وذلك بالتزامن مع يوم التوعية بمرض "فرط كوليسترول الدم العائلي"، الذي يوافق 24 سبتمبر.

وتدير الدكتورة قريشي عيادة تهتمّ بتحديد المرضى المعرّضين للخطر جرّاء هذا المرض، الذي يشتهر باسمه المختصر بالإنجليزية FH.
وتقدّم العيادة التدخّل العلاجي المبكر الذي قد ينقذ المرضى من مخاطر هذا المرض، ومخاطر اضطرابات الدهون المعقدة الأخرى، والتي قد تكون مهدّدة لحياتهم.

أنشأت الدكتورة سارة في العام 2017 عيادة للدهون في مدينة العين، وذلك في إطار عملها في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، وهي أحد الأطباء القلائل في المنطقة الذين تلقوا التدريب والاعتماد من قبل البورد الأمريكي لعلم الدهون السريري.

وتقدّم الدكتورة سارة من خلال عملها مع فريق متعدّد التخصصات في هذه العيادة، رعاية صحية متقدمة لكل من الأطفال والبالغين المصابين بارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية والمصابين باضطرابات الدهون المعقدة الأخرى، وقد استطاعت علاج العديد من المرضى الذين يعانون مرض "فرط كوليسترول الدم العائلي"، وهو مرض وراثي يؤثر في قدرة الجسم على إدارة الكوليسترول، إذ يُنتج مستويات عالية من البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، المعروفة بالكوليسترول الضار، والتي يؤدي التعرض المستمر لها إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة بنحو 20 ضعفاً.



وقالت الدكتورة قريشي:
"إن مؤسسة "إف إتش فاونديشن" التي تُعنى بمحاربة فرط كوليسترول الدم العائلي تقدر أنه لم يجرِ تشخيص سوى 10 في المائة فقط من المصابين بهذا المرض الوراثي، مؤكّدة أهمية التشخيص باعتباره "السبيل للشروع في العلاج المبكر الذي سيقلّل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية"".

وبينما تُعتبر العلاجات القائمة على إحداث تغيير في نمط الحياة مفيدة في خفض مستوى الكوليسترول، فإن المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي، بمن فيهم الأطفال، يلزمهم غالباً، بالإضافة إلى ذلك، العلاج بالأدوية.
ويوجد في دولة الإمارات ثلاثة أنواع رئيسة من العلاجات الدوائية؛ الستاتينات أو الأدوية المخفّضة للكوليسترول والتي تثبط إنتاج الكوليسترول، والإزيتمايب الذي يقلّل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومثبطات PCSK-9، التي تُستخدم عادةً دعماً للستاتين أو الإزيتمايب إذا لم يكون مفعولهما كافياً.

وكلما كان التدخل العلاجي مبكراً جاءت النتائج أفضل، وفق ما أكّدت الدكتورة سارة، لا سيما في حالات فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيغوت، التي يصعب علاجها، ويمكن أن تصيب الأطفال بأمراض القلب.

وأوضحت استشارية الطب الباطني أن فرط كوليسترول الدم العائلي يمكن أن يكون متغاير الزيغوت، وهو أكثر شيوعاً، أو متماثل الزيغوت، وهو النوع الأقل شيوعاً، اعتماداً على ما إذا كانت الحالة موروثة من أحد الوالدين أو من كليهما.

وتُقدّر مؤسسة "إف إتش فاونديشن" أن واحداً من كل 250 شخصاً في العالم لديه فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيغوت، الذي يتميز بارتفاع الكوليسترول الضار إلى مستوى أعلى من 190 لدى البالغين و160 لدى الأطفال، وبتاريخ عائلي مرضي حافل بارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب والسكتة الدماغية. وفي المقابل، تقدّر المؤسسة إن حوالي واحداً من كل 300,000 شخص على مستوى العالم لديه فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيغوت، والذي يتميز بمستويات عالية للغاية من الكوليسترول الضار ويمكن ظهور أعراضه في مرحلة الطفولة.



ووفقاً للدكتورة قريشي، يمكن أن تؤكد الاختبارات الجينية حالات فرط كوليسترول الدم العائلي، ويمكن إجراء اختبارات متتالية لتحديد جميع الأفراد المصابين بهذا الاضطراب الوراثي داخل العائلة.
كذلك، يمكن أن يساعد حصول الأزواج على الاستشارة الوراثية في تقييم المخاطر، وفق ما نبّهت الاستشارية، التي أعربت عن أملها في أن تتمكن الدولة ذات يوم من إنشاء سجل وطني لفرط كوليسترول الدم العائلي، يكون الهدف منه حصر جميع سجلات المرضى في قاعدة بيانات واحدة، تُنشأ وفقاً لقوانين دولة الإمارات التي تضمن الخصوصية، ما يسمح بتحليل المعلومات ويؤدي إلى تحسين رعاية المرضى.

ومن المنتظر أن تنال الدكتورة سارة علي قريشي زمالة الجمعية الوطنية للدهون خلال مؤتمر "الجلسات العلمية السنوية" المنعقد في أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية.
ووفقاً للجمعية، فإن هذه الزمالة مخصصة للأعضاء الذين قدّموا مساهمات كبيرة على الصعيد الإقليمي أو الوطني أو كليهما في علم الدهون السريري وممارساته التخصصية.

يُذكر أن مؤسسة "إف إتش فاونديشن" اختارت في العام 2012 الرابع والعشرين من سبتمبر يوماً سنوياً للتوعية بفرط كوليسترول الدم العائلي، لزيادة الوعي بهذا المرض الوراثي في جميع أنحاء العالم.

المصدر: wallispr



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع