التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، إريك هالكومب حاكم ولاية إنديانا الأمريكية، وبحث معه سبل تطوير علاقات التعاون لخلق فرص جديدة ومتنوعة لمجتمعي الأعمال في القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز الإمكانات المتاحة لدعم التبادل التجاري غير النفطي وتنويع الاستثمارات المتبادلة في كافة القطاعات، لاسيما في قطاعات الرعاية الصحية والزراعة وتكنولوجيا الزراعة الحديثة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة.

يأتي اللقاء في إطار زيارة وفد إماراتي رفيع المستوى للولايات المتحدة الأمريكية، والذي ضم عدداً كبيراً من المسؤولين ورجال الأعمال من الدولة، لبحث أوجه تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز الاستثمارات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشكل نموذجاً فريداً ومميزاً يحتذى به عالمياً، مشيراً إلى أن تنمية الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الامريكية يكتسب أهمية استثنائية في ظل السير على درب الانتعاش الاقتصادي وتجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19، وسنعمل على تعزيز أوجه التعاون المشترك على كافة الأصعدة خلال الفترة المقبلة.

واستعرض معالي الزيودي الجهود المبذولة لتسريع عملية التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19، وتطوير مسار إنمائي مستدام للاقتصاد لمرحلة ما بعد الجائحة. وأوضح معالي الزيودي أن دولة الإمارات توفر مزايا وتسهيلات قانونية ضمن مظلة تشريعية وإجرائية هي الأكثر كفاءة ومرونة وتنافسية على مستوى المنطقة، تحفز على جذب الاستثمارات وتوسعها واستدامتها واستقرار مجتمع الأعمال، مشيراً إلى أن دولة الإمارات اليوم مقبلة على تحقيق نقلة نوعية جديدة في منظومة التشريعات الخاصة بالعمل الاقتصادي، والتي ستوفر مزايا وحوافز وفوائد جديدة ورائدة للمستثمرين في دولة الإمارات.



وأشار معالي الزيودي إلى أن دولة الإمارات تعد مركزاً اقتصادياً هو الأنشط والأكثر تطوراً والأسرع نمواً في المنطقة، وتتمتع بموقع استراتيجي متميز واحتياطات مالية قوية وصناديق ثروة سيادية كبيرة وإنفاق قوي على المشاريع التنموية، واقتصاد متين ومستقر ومرن، واستقرار سياسي وبيئة آمنة ومجتمع متسامح ومميزات عالمية جاذبة للعيش والعمل والسياحة والاستثمار، وهي ضمن أفضل 20 دولة في العالم كمكان مثالي للعيش بحسب استطلاعات الرأي العالمية.

ودعا معالي الزيودي حاكم ولاية إنديانا الأمريكية إلى المشاركة في معرض إكسبو 2020 دبي للتعرف الحوافز الاستثمارية والتجارية الجديدة التي توفرها بيئة الأعمال في الدولة.

وجانبه، أكد إريك هالكومب تطلعه لتقوية روابط التعاون الاقتصادي وحرصه على مواصلة تعزيز الشراكة بين ولاية إنديانا ودولة الإمارات في كافة القطاعات والمجالات التي تمثل أولوية لدى الجانبين، لاسيما التنقل والاتصال والقطاعات الحيوية التي تساهم في بناء اقتصاد المستقبل، مثمناً دعوة معالي الدكتور ثاني الزيودي بالمشاركة في فعاليات إكسبو 2020 دبي، وحرصه على تحقيق مشاركة نوعية في أنشطة الفعالية العالمية.

وقد احتلت ولاية إنديانا المرتبة الثامنة عشرة في قائمة أكبر المدن المصدرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2020، حيث صدرت ولاية إنديانا في عام 2020 سلعاً وخدمات بقيمة 251.1 مليون دولار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ساهمت في دعم 1.878 وظيفة في الولاية، فيما بلغ حجم البضائع المصدرة من الولاية إلى الإمارات خلال الفترة من عام 2017 إلى عام 2020 نحو 928 مليون دولار.

وفي سياق متصل، التقى معالي الدكتور ثاني الزيودي، ألفنسو شيتو زلويتا نائب الرئيس الأول لشركة "إيلي ليلي"، رئيس شركة ليلي إنترناشيونال في ولاية إنديانا، وبحث معه سبل تعزيز التعاون التجاري بين الشركة وأسواق دولة الإمارات في تجارة الأدوية وتشجيع الاستثمار المتبادل والمشترك في قطاع الصناعات الدوائية، وأكد الطرفان أهمية التعاون في مجال حقوق الملكية الفكرية للشركات بما يعزز حضور الشركة في الدولة سواء في تجارة الأدوية أو كمستثمر عالمي رائد في مجال الإنتاج الدوائي، ولا سيما أن دولة الإمارات تعد ثاني أكبر سوق للشراكة على مستوى العالم.

وأكد معالي الزيودي أن قطاع الأدوية والصناعات الدوائية يعد من أهم القطاعات ذات الأولوية في الأجندة التنموية لدولة الإمارات، موضحاً أن الدولة وضعت خططاً واستراتيجيات وطنية رائدة لتعزيز الابتكار والبحث والتطوير في هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي يفتح مجالاً واسعاً أمام الشركة لعقد وتوسيع شراكاتها الاستثمارية في هذا القطاع داخل الإمارات، وتنمية تجارتها من المنتجات الدوائية مع الإمارات ومنها إلى أسواق المنطقة.

واستعرض معاليه الجهود الرائدة التي اتخذتها دولة الإمارات في مجال تطبيقات الملكية الفكرية وحماية الاختراعات والابتكارات والعلامات التجارية والنتاج الإبداعي للأفراد والشركات بدولة الإمارات، والتي تهدف إلى دفع عجلة اقتصاد المعرفة وتعزيز ثقة المستثمرين العالميين بأسواق الدولة، كما استعرض عدداً من التشريعات الجديدة التي أصدرتها الدولة، بالشراكة والتواصل مع القطاع الخاص وبما يضمن مساهمته في صياغة هذه التشريعات الرائدة، ومنها قانون الملكية الصناعية لحماية براءات الاختراع وشهادات المنفعة والنماذج الصناعية، وقانون العلامات التجارية الذي يوفر الحماية القانونية للعلامات التجارية للشركات ويتصدى لممارسات التقليد والتزوير والغش التجاري.

وفي ذات السياق، التقي معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع ممثلي غرفة تجارة إنديانا بحضور عدد المستثمرين ورواد الأعمال في القطاع الخاص بالولاية، وبحثا تطوير سبل التعاون بين رواد الأعمال والشركات الإماراتية والشركات في الولاية، لزيادة أنشطتهم ومشاريعهم. وأكد الجانبان، أهمية تكثيف العمل والتعاون خلال المرحلة المقبلة لتوسيع وتطوير التبادلات التجارية وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، بمشاركة أكبر لشركات القطاع الخاص لدى الجانبين.



ومن جانب آخر، التقى معالي الزيودي مع عدد من مؤسسات الأعمال في نيوويورك، لبحث سبل تطوير أطر التعاون المشترك، حيث التقى مع مجلس الأعمال للتفاهم الدولي وبحث معه سبل تعزيز التعاون والتكامل لتنمية التجارة وأنشطة الاستثمار مع شركات المجلس، مؤكداً أهمية تعزيز الأنشطة التجارية للشركات ذات العضوية في المجلس وتنمية مشاريعها في دولة الإمارات، وتوفير كافة التسهيلات ومقومات التوسع والنجاح التجاري لأنشطتها.

وفي اجتماع آخر، التقي معالي الزيودي مع وكالة إمباير ستيت للتنمية الاقتصادية، وبحث معهم سبل توسيع استثمارات الوكالة وزيادة أنشطتها التجارية ومشاريعها في دولة الإمارات، وتوفير كافة التسهيلات ومقومات التوسع والنجاح التجاري لأنشطتها، داعياً إلى مشاركة الوكالة في فعاليات إكسبو 2020 دبي للتعرف عن كثب على الفرص الواعدة التي توفرها البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات ومدى جاذبيتها وتنافسيتها لممارسة الأعمال.

وأطلع معالي الزيودي مؤسسات ومجتمع الأعمال والشركات خلال الاجتماعات، على التطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات خلال المرحلة الماضية، بما في ذلك مشاريع الخمسين والتشريعات الاقتصادية الجديدة والمبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة للتحول إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة ويتسم بالمرونة والتنافسية والاستدامة، ويحتضن المواهب والمشاريع الريادية، مشيراً معاليه إلى أن هذه المنظومة الاقتصادية الحديثة توفر حوافز وفرصاً جديدة وواعدة للاستثمار والشراكة مع مختلف الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الشركات الأمريكية.


المصدر: orientplanet


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع