ضمن "مشاريع الخمسين"، أعلنت حكومة دولة الإمارات عن تشكيل اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية العالمية وإبرام شراكات اقتصادية شاملة مع 8 أسواق عالمية ذات مكانة اقتصادية مؤثرة حول العالم.

وتستهدف الشراكات توسيع آفاق الشراكات الاقتصادية للدولة حول العالم، وتعزيز النمو المستدام للاقتصاد الوطني الرامي إلى مضاعفة حجم الاقتصاد الوطني من 1.4 تريليون درهم حالياً ليصل إلى 3 تريليونات درهم خلال السنوات العشر المقبلة، ورفع حجم التبادل التجاري الحالي مع هذه الأسواق والذي يبلغ 257 مليار بمقدار 40 مليار سنوياً.

وتعد هذه الدول من بين أكبر الاقتصادات العالمية وتمتلك حجم تبادل بين هذه الدول يصل إلى 80 مليار دولار، حيث تشكل هذه الأسواق 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ويقطنها 26٪ من سكان العالم، وتتميز بكونها تمتلك أسواقاً كبيرة ذات طلب مرتفع على السلع والخدمات، بالإضافة إلى علاقات تجارية واقتصادية متينة بمحيطها الإقليمي، وكذلك اقتصادات حيوية ونشطة وسريعة النمو.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: "تسهم دولة الإمارات في قيادة تعافي حركة التجارة العالمية وإعادة رسم خريطتها الدولية عبر شراكات اقتصادية وتجارية جديدة مع أسواق العالم. وتشكل الشراكات الاقتصادية بوابة للنمو المستدام، وقاطرة للنمو العالمي، ولذلك فإن مبادرتنا تستهدف توحيد الجهود مع شركائنا في الأسواق العالمية للاستفادة من الفرص في تعزيز الازدهار والنمو في مجتمعاتنا عن طريق الاقتصاد."



وأضاف معاليه قائلاً: "نسعى إلى تأسيس شراكات اقتصادية بناءة وفعالة مع هذه الدول، وسنركز جهودنا على توسيع حضور شركاتنا وتجارنا في هذه الأسواق، وكيفية الاستفادة منها في تعزيز تجارتنا العالمية وصادراتنا إلى الأسواق العالمية، واستقطاب الاستثمارات النوعية في القطاعات الحيوية والمستقبلية."

وأكد معاليه: "نحن واثقون من الإمكانات الواسعة للتعاون بين دولة الإمارات وهذه الدول خلال المرحلة المقبلة. ندعو جميع الشركات في الإمارات إلى الاستفادة من الفرص والحوافز في الأسواق المستهدفة والارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية للدولة".

تعزيز التنويع الاقتصادي
وتستهدف الشراكات المساهمة في دعم أجندة التنويع الاقتصادي والنمو المستدام للدولة، وترسيخ تنافسية دولة الإمارات في الأسواق العالمية، وتعزيز المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الخارجية للدولة، وفتح الأسواق الخارجية للصادرات والاستثمارات الإماراتية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى تيسير حركة التجارة من الدولة وإليها، وإزالة أي معوقات أمام تدفق الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية.

كما تسلط هذه الشراكات مزيداً من الضوء على أبرز القطاعات التي تركز عليها "مشاريع الخمسين" التي انطلقت مؤخراً لتؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة وتحقق قفزات اقتصادية وتنموية واسعة في قطاعات حيوية لاقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا والفرص الجديد، بما في ذلك قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والاقتصاد، والبيئة، والإسكان، والسياحة، وريادة الأعمال، والاستثمار، والمهارات، والقيم المجتمعية، والثقافة، والعلاقات الأسرية، والرياضة، والشباب، والأمن الغذائي والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة.



اللجنة العليا
وضمن "مشاريع الخمسين"، اعتمد مجلس الوزراء تشكيل "اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية" لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تقوم هذه اللجنة بالإشراف على استراتيجية توسيع الشراكات الاقتصادية لدولة الإمارات مع الأسواق العالمية ووضع وتطبيق الخطط التنفيذية المتعلقة بهذا الأمر، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الشراكات، وتطوير الشراكات القائمة حالياً وتوسيع نطاقها وتنويع مجالاتها، فضلاً عن بناء شراكات جديدة مع الشركاء المستهدفين، وفتح مجالات وفرص اقتصادية واستثمارية وتجارية جديدة للدولة تساعد في تعزيز النمو المستدام للاقتصاد الوطني.

ويترأس "اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية" معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وتضم في عضويتها معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية نائباً للرئيس، ومعالي سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي عبيد الطاير وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي علي النيادي مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، ومعالي خالد محمد بالعمى محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي خلدون خليفة المبارك عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وجهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية، ومعالي عبدالله البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي.


المصدر: m.apcoworldwide