أعلنت دبي كوميرسيتي، أول منطقة حرة للتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، عن بدء عملياتها التشغيلية بشكل رسمي، لتسهم بذلك في إطلاق مرحلة جديدة بالكامل لقطاع التجارة الإلكترونية والتبادل التجاري في جميع أنحاء العالم، عبر حلول التأسيس السلسة والخدمات المتكاملة في دفع عجلة نمو شركات التجارة الإلكترونية المرخصة لديها والاستفادة من باقات خدمية مميزة يقدمها شركاء عالميين في قطاع اللوجستيات، تقنية المعلومات وغيرها.

وفي إنجاز نوعي للمنطقة الحرة الجديدة، نجحت دبي كوميرسيتي في تأجير 30% من مرافقها خلال فترة شهرين فقط في الجزء الأول من مرحلة تطوير المنطقة الحرة الممتدة على مساحة 2.1 مليون قدم مربع وبتكلفة 3.2 مليارات درهم، مما يؤكد على جاذبية الفوائد والخدمات التي توفرها للشركات المحلية والإقليمية والعالمية إلى جانب الإقبال الكبير من قبل الشركات البارزة ضمن القطاع على المنطقة الحرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة. كما تم تشغيل مركز خدمي جمركي متكامل يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع استجابة لمتطلبات المتعاملين، وذلك في إطار جهودها الرامية لدعمهم وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وإذعاناً على بدء مرحلة التشغيل، أطلقت دبي كوميرسيتي للمستثمرين عروضاً خاصة على حلول تأسيس الشركات المتخصصة بمجال التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات والتوسع على مستوى المنطقة، والتي تشمل حسم 50% على رسوم تأسيس الشركات ضمن المنطقة الحرة الجديدة حتى منتصف شهر سبتمبر المقبل. إذ تهدف دبي كوميرسيتي إلى تعزيز النمو الهائل الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية وتجارة التجزئة عن طريق الإنترنت في دبي ودولة الإمارات بشكل عام.



ومن المتوقع أن تُساهم دبي كوميرسيتي من خلال موقعها في منطقة أم رمول بالقرب من مطار دبي الدولي في توفير منظومة أيكلوجية فريدة للتجارة الإلكترونية، وحلاً شاملاً للشركات بما يتيح لها العمل بفعالية وسلاسة. وبالإضافة إلى الخدمات المتكاملة لتأسيس الشركات والدعم الجمركي الخاص بالتجارة الإلكترونية، توفر دبي كوميرسيتي أيضاً الخدمات الاستشارية الاستراتيجية للشركات والمتاجر الإلكترونية، وخدمات الإرشاد والتوجيه حول اللوائح التنظيمية للقطاع في المنطقة، والحلول اللوجستية المتكاملة بما يشمل التخزين وحلول التوصيل إلى الوجهة النهائية. ومن جانب آخر، يُمكن للشركات الوصول إلى مجموعة كاملة من حلول منصات التجارة الإلكترونية، وخدمات التسويق الإلكتروني وغيرها من خدمات الدعم، بما فيها استوديوهات التصوير ومراكز الاتصالات وغيرها.

بالإضافة إلى ذلك، توفر دبي كوميرسيتي مكاتب حديثة ومستودعات متطورة إلى جانب خدمات الميل الأخير أو التوصيل إلى الوجهة النهائية. وبفضل البنية التحتية العالمية المستوى، توفر المنطقة الحرة أيضاً مساحات مكتبية مرنة ومراكز قابلة للتطوير، بما يوفر خيارات متعددة للشركات العاملة ضمن قطاع التجارة الإلكترونية.

وبهذا الصدد، قال سعادة الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي “دافزا”: "إن الإنجاز الذي حققناه في المرحلة الأولى من التشغيل يعد إنجازاً نوعياً ومحورياً لاستشراف مستقيل التجارة الإلكترونية وتسريع نموها في المنطقة. وبفضل دعم قيادتنا الرشيدة وشركائنا في القطاع الحكومي والخاصة، فإننا نحتفي بالفرق التي ساهمت في تحويل مشروع دبي كوميرسيتي من حُلم إلى حقيقة نلمسها على أرض الواقع. إذ خلال أقل من ثلاثة أعوام من أعمال البناء، نجحنا في تحويل مُجرد فكرة إلى منشأة فعلية عالمية المستوى وكفيلة بإلهام جيل جديد بالكامل من رواد الأعمال والمبتكرين في قطاع التجارة الإلكترونية".

وأضاف سعادته: "إن جائحة كوفيد-19 وتحدياتها خلقت أثراً إيجابياً في تعزيز مرونة اقتصادنا، واستخلصنا منها العديد من الدروس المستفادة التي ستُمهد الطريق لمزيد من الإبداع وحلّ المشكلات والتعاون على مستويات غير مسبوقة. وتُشير التوقعات إلى إمكانية نمو سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الخليج لتصل قيمتها لقرابة 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، وستلعب هذه المنطقة الحرة دوراً محورياً في تحقيق القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذا القطاع، لذا نتطلع إلى الترحيب بالشركات من جميع أنحاء المنطقة لتبدأ أعمالها انطلاقاً من دبي كوميرسيتي".

ومن جانبه، قال ديفير فورستر، الرئيس التنفيذي للعمليات في دبي كوميرسيتي: "نعيش لحظة تاريخية ومحورية في تاريخ دولة الإمارات والمنطقة ككل، لا سيما وأنّ الدولة كانت حاضنةً للابتكار والتقدم التكنولوجي على مدى الأعوام الماضية. إذ نلمس جميعاً ما يدور حولنا من تحول يومي استثنائي لقطاع التجارة الإلكترونية والتبادل التجاري، وهذا ما دفعنا الآن لتطوير هذه المنطقة لتُسهم في تعزيز النمو والازدهار المستقبليين للقطاع. كما أن العرض الخاص بتأسيس الأعمال المبكر يأتي ترجمة لعدة محفزات استثمارية تقدمها دبي كوميرسيتي لمتعامليها الجدد إذا نقدم حلولاً تصل نسبة تخفضيها إلى ٥٠٪".



وتابع فورستر: "ستُغير دبي كوميرسيتي ملامح القطاع من خلال ما تُقدمه للشركات بمختلف أحجامها وأنواعها من حلول وخدمات وعروض متفردة، حيث ستسهم الحلول التي ستطرحها دبي كوميرسيتي في رسم ملامح منظومة التجارة الإلكترونية في الأيام المقبلة، ما يوفر قدراً هائلاً من المزايا للمستثمرين والشركات في جميع أنحاء المنطقة".

وكانت النسخة الثانية من تقرير "حالة التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا: نسخة المنتجات الموجّهة مباشرة إلى المستهلكين" التي أصدرتها دبي كوميرسيتي، قد استعرضت قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة، مسلطة الضوء على الازدهار الكبير الذي حققه القطاع خلال جائحة كوفيد-19، لا سيما مع تحقيق منطقة الخليج لنمو سنوي بنسبة 214% في المبيعات الإلكترونية العابرة للحدود منتصف عام 2020. ومن المتوقع أن يُواصل القطاع نموه لتصل قيمة سوق التجارة الإلكترونية إلى 148.5 مليار دولار أمريكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا بحلول عام 2022.

وتتكون المنطقة الحرة من ثلاثة مجمعات ينفرد كل منها بتصميمه المبتكر، وهي مجمع الأعمال الذي يشكل مقراً لمجموعة من المباني العصرية التي تضم وحدات مكتبية من الدرجة الأولى، والمجمع اللوجستي الذي يتكون من مستودعات متطورة مخصصة ومتعددة المتعاملين مع نماذج أسعار وفق نظام الدفع حسب الاستخدام، والمجمع الاجتماعي الذي يضم مطاعم ومقاهٍ ومساحات للعرض واستضافة الفعاليات. ومن المقرر أن تفتتح دبي كوميرسيتي مبنيين إضافيين للمكاتب (B1) و(B3) إضافة إلى إطلاق المرحلة الثانية من المجمع اللوجستي، وذلك في شهر أكتوبر من العام المقبل.


المصدر: fourcommunications


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع