شارك معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة - المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، في الاجتماع الوزاري التحضيري للمناخ الذي ينعقد في لندن بحضور عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، والذي يأتي قبل انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) في غلاسكو بالمملكة المتحدة في نوفمبر المقبل.

وعقد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر اجتماعات ثنائية مع كل من معالي ألوك شارما، رئيس الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغيّر المناخ، ومعالي جون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لتغير المناخ، وباتريشيا إسبينوزا، الرئيس التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي محمد شهاب الدين، وزير البيئة والغابات والتغير المناخي بجمهورية بنغلاديش الشعبية، ومعالي جونغ مون تشوي، نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية.

وخلال الاجتماعات، أكد معالي د. سلطان أحمد الجابر على أن رؤية القيادة في دولة الإمارات تركز على عقد الشراكات من أجل التقدم، والاستفادة من العمل المناخي لخلق فرص للنمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في جميع المنتديات الدولية المرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.



كما التقى معالي الدكتور سلطان الجابر مع مسؤولين بريطانيين من القطاعين الحكومي والخاص، بمن فيهم معالي وزيرة الأعمال والطاقة والنمو النظيف، ماري تريفيليان، ومعالي وزير الدولة للاستثمار، اللورد جيري غريمستون، والرئيس التنفيذي لشركة بي بي، برنارد لوني. وأكد معاليه خلال اللقاءات على التزام الإمارات العربية المتحدة بالاستفادة من شراكاتها مع بريطانيا في القطاعين العام والخاص للاستثمار في الابتكار الذي يمكنه تحقيق الأهداف المناخية والنمو المستدام.

وسلط معاليه الضوء على طموحات دولة الإمارات المتقدمة بشأن العمل المناخي المرتبط بالنمو الاقتصادي وذلك خلال الاجتماع التحضيري الذي ضم وزراء من 40 دولة، وكذلك خلال لقاءاته مع مسؤولين كبار ورجال أعمال من المملكة المتحدة.

وبهذه المناسبة، قال معالي د. سلطان أحمد الجابر: "من خلال الرؤية الاستراتيجية لقيادتنا الرشيدة، تركز دولة الإمارات على العمل المناخي الاستباقي الذي يشكل رافداً قوياً للنمو الاقتصادي المستدام. وتماشياً مع هذه الرؤية، أصبحت الإمارات رائدة في مجال العمل المناخي، حيث كانت أول دولة في الشرق الأوسط توقع وتصادق على اتفاق باريس للمناخ، وكذلك أول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات في كافة قطاعاتها الاقتصادية بحلول 2030 كما أشارت مساهمتها الثانية المحددة وطنياً".

وأضاف: "نحرص على عقد الشراكات مع دول العالم لمشاركة أفضل الممارسات والتكنولوجيا والابتكار، بما يضمن تسريع الجهود للحد من تداعيات تغير المناخ، والتكيف معه بطرق تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة وكبيرة".
واستهدف الاجتماع الوزاري في لندن تعزيز توافق الآراء وتوليد الزخم حول عدد من الموضوعات التي ستُبحث خلال مؤتمر(COP26)، بما فيها إجراءات التخفيف والتكيف والتمويل المناخي.

وناقش معالي د. الجابر خلال الاجتماع الجهود العالمية لتعزيز المرونة في مواجهة انعكاسات تغير المناخ والقدرة على التكيف معها، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتعزيز النمو العالمي، خاصةً مبادرة "الابتكار الزراعي للمناخ" التي جرى الإعلان عنها خلال قمة القادة حول المناخ في واشنطن في أبريل الماضي، والتي كانت دولة الإمارات إحدى أعضائها المؤسسين إلى جانب الولايات المتحدة، والرامية إلى زيادة الإنفاق على الابتكار والبحث والتطوير في مجال مبادرات التكنولوجيا الزراعية التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي، والحد من الانبعاثات التي تسببها الزراعة، وتوفير صناعات جديدة صديقة للمناخ.

وخلال اللقاءات التي عقدها، أوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر عرض دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في أبوظبي عام 2023، مشيراً إلى التزام الدولة بعملية تشاورية متعددة الأطراف تهدف إلى تسريع التوافق.



وأعلنت دولة الإمارات في مايو الماضي عن عرضها لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 28)، ولاقت تلك الخطوة استجابة إيجابية في مختلف أنحاء العالم في ضوء إنجازات الدولة في مجال الابتكار في التكنولوجيا النظيفة، ونظراً لخبرتها الواسعة في مجال العمل المناخي العالمي. وأشار معاليه أيضاً إلى تركيز دولة الإمارات على أن يشكل مؤتمر (COP28) نقطة انطلاق للعمل المناخي المتقدم الذي يحقق مكاسب اجتماعية واقتصادية على حد سواء.

وأوضح معالي د. الجابر أن توجه دولة الإمارات في العمل المناخي يرتبط بشكل وثيق بالنمو الاقتصادي وقال: "تتوافق طموحات دولة الإمارات المستقبلية في العمل المناخي وسجلها الحافل في هذا المجال مع خطط الدولة لتنويع الاقتصاد وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحفيز التنمية المستدامة في القطاعات الرئيسية وتوليد فوائد اقتصادية واجتماعية للإمارات مع تعزيز النمو والتقدم محلياً وإقليمياً ودولياً".

ونجحت دولة الإمارات في إرساء ركائز قوية لتنويع مصادر الطاقة والاقتصاد، كما سجلت الرقم القياسي العالمي لأقل تكلفة لتوليد الطاقة الشمسية، وتحتضن الدولة ثلاثة من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأكثرها فعالية من حيث التكلفة في العالم. كما أصبحت الإمارات أول دولة في المنطقة تستخدم الطاقة النووية الخالية من الكربون، وتحولت إلى رائدة إقليمية في تقنية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق صناعي. وتستكشف دولة الإمارات أيضاً مشاريع الهيدروجين الأزرق والأخضر، وتستفيد أيضاً من قاعدة مواردها الحالية وخبراتها في إنتاج الغاز وبنيتها التحتية لسلسلة التوريد والنقل.


المصدر: m.apcoworldwide