اعتمد مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري في اجتماعه الأول الذي عقد أمس – افتراضياً – برئاسة معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي، تشكيل لجنة خبراء مشتركة من كافة الجهات والمؤسسات الأعضاء في المجلس للعمل على إعداد آلية التطبيق التفصيلية لسياسة الإمارات للاقتصاد الدائري.

وستجتمع اللجنة التي تترأسها وزارة الاقتصاد شهرياً بشكل دوري لمناقشة مستجدات وضع آلية التنفيذ الشاملة.

وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع قال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي: " إن تحقيق التعافي الأخضر لمرحلة ما بعد كورونا بات أحد التوجهات المستقبلية التي تعمل على تحقيقها دولة الإمارات، وتعتمد إمكانية تحقيق هذا النوع من التعافي على مجموعة من العوامل والمنظومات الداعمة من أهمها إدماج تطبيق آليات الاقتصاد الدائري في كافة الخطط والاستراتيجيات الحالية والمقبلة"، لافتاً إلى أن اعتماد سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري من يعزز توجهات الدولة لتحقيق هذا التعافي عبر إيجاد إطاراً عاماً اتحادياً لأفضل السبل والمعايير التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2071 بان تكون الإمارات أفضل دولة في العالم.

وأضاف: "إن اعتماد تشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري يعزز التعاون والتنسيق على مستوى دولة الإمارات لتسريع تطبيق معايير وآليات منظومة الاقتصاد الدائري بما تشمله من تشريعات وبرامج ومشاريع ومبادرات، ما يساهم في تحقيق مستهدفات الدولة وتوجهاته للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التعافي الأخضر."

وأشار إلى أن الاجتماع الأول للمجلس يمثل نقطة الانطلاق للعمل على وضع آلية تفصيلية واضحة لتطبيق سياسة الاقتصاد الدائري، وضمان التنسيق والتعاون بين كافة الجهات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة لتعزيز العمل الموحد بما يعزز جهود الدولة نحو تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

ودعا معاليه كافة الجهات الأعضاء في المجلس إلى تعزيز تعاونهم والعمل بوتيرة سريعة لإيجاد الآلية التفصيلية اللازمة لتطبيق الاقتصاد الدائري.

ومن جهته قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: " إن دولة الإمارات تلعب دوراً عالمياً واقليمياً هاماً في تطوير وتسريع جهود تطبيق الاقتصاد الدائري"، موضحا أن التوسع حالياً في عمليات التدريب والتثقيف للقطاع الخاص على كافة جوانب ومشتملات الاقتصادي الدائري يمثل ركناً رئيسا في تعزيز التحول نحو هذا النوع من الاقتصاد.

وأوضح ان الفترة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التعريفية والتوعوية لكافة القطاعات بطبيعة الاقتصاد الدائري، كما ستشهد التوسع في متابعة واستغلال وتوظيف أحدث التقنيات العالمية المطبقة في هذا المجال.

ومن جهته أشار معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، في كلمته خلال الاجتماع إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطبيق الاقتصاد الدائري، وعلى رأسها تكنولوجيا البلوك تشين والرموز الكودية لتتبع دورة حياة المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين منظومة الإنتاج ورفع كفاءتها وزيادة دورة حياة المنتجات.

وضم جدول أعمال الاجتماع تقديم المهندسة عائشة العبدولي الوكيل المساعد لوزارة التغير المناخي والبيئة لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة عرضاً حول خطة تنفيذ سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري، أوضحت خلاله المهام المسندة للمجلس من اشراف ومتابعة على تطوير آلية تنفيذ للسياسة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذها وإطلاق المبادرات المتعلقة بها وقياس التقدم فيها، وتكييف الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية مع متطلبات السياسة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية اتحادية ومحلية ومؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز عمليات تطوير بحوث ودراسات متعلقة بالاقتصاد الدائري على مستوى كافة القطاعات، وتعزيز التعاون والشراكات الدولية.

كما شمل العرض توضيح اشمل للقطاعات المستهدفة بسياسة الاقتصاد الدائري والتي تشمل النقل المستدام، والتصنيع المستدام، والإنتاج والاستهلاك المستدام للغذاء، بالإضافة للبنية التحتية الخضراء.



وتناولت العبدولي في العرض مقترحات الخطوات الرئيسة لضمان أفضل تطبيق لسياسة الاقتصاد الدائري، والتي تشمل تعزيز الوعي والمعرفة بمفهوم الاقتصاد الدائري في المقام الأول، وتحديد اتجاهاً واضحاً للتنفيذ من خلال دمج استراتيجيات ومبادئ الاقتصاد الدائري في الخطط والاستراتيجيات الحالية والمستقبلية، ووضع أهداف مرحلية ذكية ومحددة وذات قابلية للقياس، وتصميم وتطوير مخططات للدعم الفني والمالي وبتني وتحفيز الابتكارات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وتعزيز الشراكات بين مكونات المجتمع كافة من قطاع حكومي وخاص ومؤسسات اكاديمية، وتحفيز التعاون بينها لتسهيل تصميم وتطوير أنظمة تحليل ومراقبة وقياس لتطبيق الاقتصاد الدائري.

وشمل جدول أعمال الاجتماع الأول لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، عرض لمستجدات تنفيذ مبادرة تسريع الاقتصاد الدائري " Scale 360" عالمياً، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، قدمته أنطونيا جاويل - رئيس الاقتصاد الدائري والابتكار - المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما ضم عرضاً لمجموعة من أفضل ممارسات الاقتصاد الدائري في القطاع الخاص على المستوى المحلي، قدمه إبراهيم الزعبي الرئيس التنفيذي للاستدامة في شركة ماجد الفطيم القابضة.

إلى ذلك يضم مجلس الإمارات للاقتصادي الدائري في عضويته 17 ممثل عن جهات حكومية إماراتية (اتحادية ومحلية)، وممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات دولية ذات علاقة بالاقتصاد الدائري.

وتمثل سياسة الإمارات الاقتصاد الدائري التي تم اعتمادها في يناير الماضي إطاراً عاماً لتحديد أفضل السبل والمعايير التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، عبر تطبيق أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة تضمن استدامة الموارد الطبيعية والنظم البيئية، وتعزز من توجهات الدولة نحو تحقيق تعافي اخضر مستدام لمرحلة ما بعد كورونا، وتستهدف تستهدف تحقيق الإدارة المستدامة للاقتصاد والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية والبيئية، وتعزيز الاقتصاد الدائري وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تقلل من الإجهاد البيئي وتفي بالاحتياجات الأساسية، وتشجيع القطاع الخاص على التحول إلى أساليب وتقنيات الإنتاج الصناعي الأنظف بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى للثورة الصناعية الرابعة.

المصدر: apcoworldwide


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع