نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، يوم أمس الإثنين 8 مارس (عن بعد) ملتقى الأعمال بين الشارقة وسنغافورة، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وسنغافورة، وبشكل خاص ضمن القطاعات الجديدة والناشئة التي ركزت عليها الإمارة في ظل تغير توجهات السوق الناتج عن جائحة فيروس كورونا.

وتناول الملتقى الذي عقد بالتعاون مع مجلس الأعمال السنغافوري البيئة الاقتصادية التنافسية والمزايا الاستثمارية التي تتمتع بها الإمارة بما في ذلك سهولة ممارسة الأعمال والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين.

وشارك في الملتقى كل من سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للإعلام (شمس)، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، وباتريك بون، مدير الشحن، الشرق الأوسط وأفريقيا، الخطوط الجوية السنغافورية، وأدار الملتقى هاربيندر سينغ، رئيس مجلس الأعمال السنغافوري.

ورحب السركال في بداية الملتقى بالمتحدثين والحضور، مؤكداً على عمق العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وسنغافورة مشيراً إلى أنها بدأت منذ العام 1985، وأن الدولة تستضيف أكبر جالية سنغافورية في المنطقة، وقال: "تعد دولة الإمارات الشريك التجاري السادس عشر لسنغافورة على مستوى العالم وأكبر شريك تجاري لها في الشرق الأوسط، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 18.1 مليار دولار في عام 2020، كما يشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين مجالات متنوعة مثل البنيّة التحتيّة والعقارات والاتصالات والنقل ومعالجة المياه والمدن الذكية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والتعليم والصحة".

وحول المزايا التنافسية التي تقدمها الإمارة للمستثمرين السنغافوريين، أضاف السركال: "تتميز إمارة الشارقة ببيئة اقتصادية مستقرة وداعمة للأعمال بما في ذلك انخفاض التكاليف التشغيلية وغيرها من المزايا الاستثمارية، ونحن ندعو مجتمع المستثمرين للاستفادة من هذه المحفزات لتأسيس أعمال ناجحة لهم في مختلف مجالات الصحة والتكنولوجيا الزراعية وإنترنت الأشياء والطاقة المتجددة وحلول المدن الذكية وقطاعات البناء المستدام".

وحول دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قال السركال: "لعبت الشراكات بين القطاعين العام والخاص دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الشارقة، ففي عام 2015، أبرمت شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، المتخصصة في تقديم الحلول البيئية وإدارة النفايات، شراكة بين القطاعين العام والخاص لإنشاء محطة للطاقة الشمسية، وكانت تلك الخطوة انعكاساً لسياسة الإمارة الرامية إلى ترسيخ هذه الثقافة، ونحن بدورنا نرحب بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع الإمارة من خلال إبرام اتفاقيات تتراوح مدتها بين 30 و50 عاماً".

وفي حديثه عن الفرص المتاحة في مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، قال الدكتور خالد عمر المدفع: "تقدم مدينة الشارقة للإعلام (شمس) حزمة واسعة من الخدمات الفعالة من حيث التكلفة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات القائمة وأصحاب الأعمال الحرة، بما يسهم في بناء قدراتهم ومساعدتهم على بدء رحلة ناجحة في عالم ريادة الأعمال، وتأتي هذه الخدمات في إطار التزامنا بقيمنا الأساسية القائمة على الشفافية والمساءلة وبما يعكس حرصنا على تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم والتوجيه للشركات التي ستبدأ بممارسة أعمالها من مدينة (شمس)".



وأضاف: "نحن، في مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، نسعى لتقديم مزايا جاذبة للمستثمرين بهدف المساهمة بالارتقاء باقتصاد الشارقة، ولعب دورنا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة في المنطقة، حيث تربطنا علاقات شراكة مع البنوك لضمان حصول مستثمرينا وشركائنا على تجربة فريدة انطلاقاً من مدينة (شمس)، ولدينا مناطق تبلغ مساحتها أكثر من مليوني متر مربع متاحة للاستثمار، مع انفتاحنا على إمكانية تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص".

وفي حديثه عن الاستثمار في الشارقة، قال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "توفر الشارقة فرصاً استثمارية ثمينة للشركات السنغافورية، وبيئة أعمال مثالية للمستثمرين، خاصة وأن الشارقة تستقطب 118 شركات سنغافورية تعمل داخل الإمارة والمناطق الحرة التابعة لها، حيث أثبتنا قدراتنا ومرونتنا خلال الأزمة في العام الماضي، عن طريق مواصلة النمو وتعزيز محفظة الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال إضافة 24 مشروعاً جديداً بقيمة 220 مليون دولار".

وأضاف: "تسعى الشارقة لرقمنة الاقتصاد مع التركيز على قطاعي الابتكار وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بشكل خاص، ونتطلع في مرحلة ما بعد كورونا إلى دفع الاستثمارات في الابتكارات المختصة بقطاع الصحة والمجالات المتعلقة بالتكنولوجيا الزراعية، وإنترنت الأشياء، والطاقة المتجددة، وحلول المدن الذكية، والبناء المستدام، وسيسهم التركيز على الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم والرعاية الصحيّة، بتوفير فرص غير مسبوقة للمستثمرين السنغافوريين في قطاع التكنولوجيا، فضلاً عن قطاعات التجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا الطبية، وتكنولوجيا التعليم، والأمن الإلكتروني، والتكنولوجيا المالية، والخدمات اللوجستية الذكية، وصناعات الثورة الصناعية الرابعة، والتكنولوجيا النظيفة".

وتوقف المشرخ عند تجربة المناطق الحرة المتخصصة الست في جميع أنحاء إمارة الشارقة، التي تقدم باقة متكاملة من الخدمات المصممة لتلبية احتياجات كافة القطاعات المختلفة، وتخدم احتياجات المستثمرين على المستويين المحلي والعالمي.

وقال: "المجموعة الكبيرة من المرافق والخدمات التي يوفرها مكتب (استثمر في الشارقة) تشمل مركز الشارقة لخدمات المستثمرين (سعيد)، المركز الأول من نوعه في الإمارة الذي يوفر مجموعة متكاملة من الحلول الحكومية للمستثمرين ويقدم خدمات نوعية ومتطورة لتسهيل تأسيس الأعمال وإنجاز المعاملات الخاصة بالمستثمرين ضمن نافذة واحدة لكل ما يتعلق بالخدمات الحكومية الخاصة بالتراخيص التجارية وممارسة الأعمال بزمن قياسي".

بدوره، أشاد باتريك بون بالخدمات والمرافق المتوفرة بإمارة الشارقة والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، التي تسهل دخول الخطوط الجوية السنغافورية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، وأعرب عن تقديره لحكومة الشارقة لتعاونها ومرونتها وتقديمها للحوافز الحكومية خلال جائحة كورونا.

المصدر: nncpr