عقدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في جمهورية بيلاروسيا، ورشة تدريبية "عن بعد" حول المنظومة الإماراتية للحلال، ودورها في زيادة المعروض من المنتجات الغذائية الحلال في الأسواق الإسلامية، وأهمية نظام الاعتماد الوطني الإماراتي في أنشطة تقييم ومطابقة المنتجات، إضافة إلى دور المنظومة الإماراتية في تسهيل التجارة وحركة السلع والمنتجات بين البلدين.

وقدّم الورشة التدريبية متخصصون من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، استكمالاً لاتفاقيات التعاون، بين الوزارة وغرفة التجارة والصناعة في بيلاروسيا، وذلك بمشاركة واسعة من المعنيين بقطاع الصناعات الحلال والتصدير في جمهورية بيلاروسيا، وبمشاركة نحو 100 شخص من المسؤولين وقطاع الأعمال والمعنيين.

ورحب سعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في كلمته بالوفد البيلاروسي، برئاسة السيد أليكسي بوجدانوف، نائب وزير الزراعة والأغذية في جمهورية بيلاروسيا، وحضور فلاديمير أولاخوفيتش، رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية، والمفتي أبوبكر شعبانوفيتش، رئيس مجلس إدارة الجمعية الدينية الجمهورية "الرابطة الدينية للمسلمين في جمهورية بيلاروسيا"، وبقية أعضاء الوفد.



تعزيز التعاون
وقال سعادته:
"إن هذا الحدث يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الفني ورفع القدرات وتبادل الخبرات بين دولة الإمارات وجمهورية بيلاروسيا، تحقيقاً للمصالح المشتركة"، معتبرا الورشة "امتداد للتعاون الفني القائم بين البلدين منذ نحو ثلاثة أعوام، في مجالات الاعتماد والحلال واعتماد جهات تقييم المطابقة."

وقدم سعادته للحضور نبذة عن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار"، ومستهدفات تحقيق نقلة نوعية في تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ودعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وتحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، ودعم مكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل.

أولويات جديدة
وأكد سعادة وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الظروف الاستثنائية التي مر بها العالم بسبب جائحة كوفيد-19، وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، أظهرت أولويات جديدة، فيما ظل قطاع الأغذية والمشروبات قطاعا ذا أولوية تمتلك فيه دولة الإمارات ميزات تنافسية عديدة.

وأشار إلى أن المنتجات الغذائية والمشروبات تشكل جزءا من أولويات المرحلة المقبلة ضمن مساعي دولة الإمارات الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي، كما أنه من المتوقع أن يبلغ حجم إنفاق الأسواق الإسلامية في هذا قطاع الحلال نحو 1.4 تريليون دولار أمريكي بحلول العام 2024، وهو ما يعكس النمو المتوقع وحجم الفرص الاستثمارية والتجارية الهائلة.

ونوه سعادته بحصول دولة الإمارات على المرتبة الثالثة ضمن أفضل 15 دولة في مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، فيما يتوقع أن تتجاوز قيمة سوق الأغذية والمشروبات الحلال في دولة الإمارات نحو 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار) بحلول العام المقبل. حسب تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي.



مكانة المنظومة الإماراتية
من جانبه، اعتبر السيد ألكسي بوغدانوف، نائب وزير شؤون الزراعة والغذاء في بيلاروسيا، أن اختلاف المتطلبات الشرعية لشهادات الحلال بين دولة وأخرى، كان دافعا أساسيا للتعاون مع دولة الإمارات من خلال المنظومة الإماراتية للحلال، نظرا لمكانة معاييرها المحترمة عالميا.

ولفت إلى النمو الذي يشهده قطاع الصناعات الحلال في بيلاروسيا، مضيفا أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية حصلت العديد من الشركات في البلاد على شهادة الحلال، ما يدل على مدى تطلع الشركات في بلاده إلى الاستفادة من الفرص الوفيرة التي توفرها سوق المنتجات الحلال.

ونوه بوغدانوف بمستوى النمو السنوي لصادرات بلاده من المنتجات الحلال عالميا، لافتا إلى أن الأسواق الرئيسية لبيلاروسيا في هذا القطاع تتمثل في مجموعة الدول المسلمة في الاتحاد السوفيتي السابق ودول مجلس التعاون الخليجي، وبعدهما سائر الدول الإسلامية في آسيا وأفريقيا.

وقدم المهندس يوسف المرزوقي، رئيس قسم اللوائح والأنظمة في إدارة التشريعات الفنية بالوزارة، عرضاً عن أهمية منظومة الحلال الإماراتية، فيما قدم السيد محمد صابر، من إدارة الاعتماد الوطني، نبذة عن دور الاعتماد في أنشطة تقييم ومطابقة المنتجات.

المصدر: apcoworldwide



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع