شاركت جامعة الإمارات العربية المتحدة أمس في الاحتفالات العالمية باليوم العالمي للصحة النفسية الذي أقرّته منظمة الصحة العالمية ليتمّ الاحتفاء به في يوم 10 أكتوبر من كل عام، وذلك نظراً لكونه يُشكّل فرصة لإذكاء الوعي بقضايا الصحة النفسية وتعبئة الجهود من أجل دعم الصحة النفسية في كافة المجتمعات.

بهذه المناسبة قال الدكتور كريم عبد العزيز، أستاذ مساعد – قسم الطب النفسي، كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات:
"يُحتفى هذا العام باليوم العالمي للصحة النفسية 2021 تحت شعار "الرعاية الصحية النفسية للجميع: لنجعل هذا الشعار واقعاً"، بهدف الارتقاء بنوعية خدمات الصحة النفسية على جميع المستويات، وابتكار سبلٍ جديدة لتقديم الرعاية الصحية للمجتمعات، مع إبراز أهمية الصحة النفسية، والتأكيد على دورها في تطوّر المجتمعات، فضلاً عن تقليل الوصمة المُرتبطة بالمرض النفسي".



وأضاف: "كان لجائحة كوفيد- 19 أثر كبير وخطير على الصحة النفسية للناس في كافة المجتمعات، حيث أصيبت بعض الفئات من العاملين في الرعاية الصحية وفي الخطوط الأمامية، الطلاب والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، بأضرار نفسية عميقة من تداعيات هذه الجائحة على حياتهم. وقد أدت الإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة للحدّ من الجائحة، بدءاً بالتباعد الاجتماعي والعمل والتعلم عن بعد وانتهاءً بحظر السفر والنقل العام وحتى إغلاق الأعمال في بعض البلدان، إلى تحوّل جذري في جوهر الحياة الطبيعية في جميع أنحاء العالم. وقد نتج عن ذلك زيادة ملحوظة في درجات التوتر والقلق وغيرها من المشاعر السلبية. وفي خضمّ هذه الأزمة العالمية والتحويل القسري لمعظم أنظمة التعليم والأعمال الى العالم الافتراضي أصبحت منصات التواصل الاجتماعي من أبرز أدوات الاتصال الفعال."

وأوضح: "لعبت كلية الطب في جامعة الإمارات دوراً مُهمّاً خلال هذه الجائحة، حيث قام فريق بحثي بتطوير نموذج آلي لفهمة اللغة يعتمد على خوارزميات "التعليم العميق" لتقييم الصحة النفسية ودراسة الاضطرابات النفسية على وسائل الاتصال الاجتماعي. وساهمت النتائج المُستخرجة من النموذج المُقترح في تصميم وعرض توصيات إيجابية تدعم الصحة النفسية لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الضغوطات الناتجة عن تفشّي فيروس كورونا المُستجد".



وأردف الدكتور كريم:
"كما تتعاون كلية الطب في جامعة الإمارات مع عدة مؤسسات للصحة النفسية داخل الدولة وخارجها مثل مستشفى الأمل في دبي ومستشفى كينجز كوليدج بلندن، من خلال تقديم محاضرات مفتوحة لطلاب الجامعة لإبراز أهمية الصحة النفسية، وتقديم الدعم النفسي لجميع المحتاجين من الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والأكاديمية، ومُساندة جهود الدولة ضد الفيروس من خلال تحفيز التطوّع في ميادين المنظومة الصحية".

واختتم الدكتور كريم تصريحه قائلاً:
"يُسعدنا أن كلية الطب في جامعة الإمارات العربية المتحدة قامت، وبالتعاون مع طلاب الكلية، بنشر عدة أبحاث في المؤتمرات الدولية وتقديمها إلى المجلاّت العلمية المُتخصّصة، إضافة إلى التركيز على التدريس الأساسي لطلاب كلية الطب والذي يتمّ بالتعاون مع مستشفى العين تجهيزاً لأطباء المستقبل الواعدين في مجال الصحة النفسية".

المصدر: irisuae



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع