أعلن مهرجان أبوظبي، والذي تقام دورته الثامنة عشرة للعام 2021 تحت شعار «المستقبل يبدأ الآن»، وبالتعاون مع المركز الاستراتيجي للأعمال الإنسانية في جامعة كامبريدج، تخريج الدفعة الأولى من برنامج إعداد قادة العمل الخيري الشباب، الذي يهدف لتأهيل وتمكين شباب من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مجال العمل الإنساني وحل المشكلات المجتمعية والبيئية.

وشهدت الدفعة الأولى من البرنامج، مشاركة 20 شخصاً من الإمارات العربية المتحدة والسعودية وتونس، ولبنان، وفلسطين وبنغلاديش والأردن ومصر. ويقدم البرنامج في مرحلته التالية للمشاركين توجيهاً متعمقاً مع أكاديميين ورواد أعمال من جميع أنحاء العالم لمساعدتهم على تحديد أهدافهم والعمل على تحقيقها.

وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي:




«شكلت الثقافة، ركيزة أساسية من ركائز الوعي للنهوض بالعمل الإنساني بجميع مجالاته، ليكمل كل منهما الآخر في تعزيز القيم الإنسانية من إصلاح وخير وتطوع وعطاء، وانطلاقا من هذا عملنا على وضع بصمة ورؤية واضحة تسهم في ترسيخ ثقافة العمل الإنساني وترسم مستقبله محلياً وعالمياً، من خلال إطلاق برنامج رواد العمل الإنساني الشباب، بالتعاون مع المركز الاستراتيجي للأعمال الإنسانية في جامعة كامبريدج».

وأضافت سعادتها:
«إنَّ البرنامج يشكل نموذجاً متكاملاً للنهوض بالعمل الإنساني واستدامته، تعزيزاً لقيم التضامن والتعاون بين الشعوب، عبر تمكين الشباب والاستثمار فيهم وتأهيلهم ليكونوا رواداً ورعاةً قدوة، مع التركيز على تزويدهم بمهارات وإمكانات حل المشكلات الإنسانية المجتمعية والبيئية»، مؤكدة أن «المبادرة ستسهم بلا شك في بناء أجيال شابة تقود مسيرة العمل الإنساني مستقبلاً، وتعبر عن رؤية ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ قيم البذل والعطاء والتفاني في سبيل الآخر».

وقالت كلير وودكرافت، المديرة التنفيذية للمركز الاستراتيجي للأعمال الإنسانية في جامعة كامبريدج:
"سعداء بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لتقديم برنامج تطبيقي عن العمل الإنساني الاستراتيجي في الأسواق الناشئة لتعظيم الأثر خصيصاً للعالم العربي، في إطار رؤيتنا لمساعدة قادة العمل الإنساني الشباب على تعلم طرق عملية يمكنهم من خلالها تحسين نتائجهم الخيرية مع بناء مجتمع من المهنيين العرب الشباب في هذا القطاع".

وأضافت وودكرافت:
"مسرورون بمستوى المشاركة من الشباب ومن عدة منظمات بما في ذلك رواد الأعمال الاجتماعيين والمؤسسات الإقليمية العريقة في برنامج إعداد قادة العمل الإنساني الشباب"، مشيرة إلى أنه بالرغم من تنوع المنظمات إلا أنه كان هناك إجماع حول أهمية التدخلات القائمة على العلاقات، والاستفادة من العلامات التجارية للشراكات، والتأكد على أن المشاريع المبكرة قد حددت بوضوح القيم والحوكمة المرتبطة بها".
وتابعت: "نأمل بشدة أن تكون هذه خطوة أولى نحو بناء مجتمع على مستوى المنطقة من الشباب رواد العمل الإنساني الذين يمكنهم التواصل وتبادل أفضل الممارسات والمساعدة في ضمان نشر رأس المال الخيري الثمين بحكمة لإحداث تغيير منهجي على نطاق واسع، مضيفة: "نحن نتشوق للعمل مع الدفعة التالية".



وانطلق برنامج «رواد العمل الإنساني الشباب»، افتراضياً، خلال الفترة من 27 – 30 سبتمبر الماضي؛ حيث قدم على مدار خمسة أيام، برنامجاً متكاملاً وشاملاً؛ لتعزيز وبناء المهارات الإبداعية، والريادة المجتمعية، والابتكار المجتمعي، وبناء المبادرات التطوعية، من خلال تسليط الضوء على النقلة النوعية في العمل الإنساني، وكيفية قياس التأثير، وتنمية المواهب، والتمويل الهجين، وكيفية خلق إدارة فعالة تسهم في توظيف رأس المال الخيري على أفضل وجه لتحقيق التأثير وتغيير النظام على المدى الطويل واستدامة الفكر الإصلاحي المتجدد في خدمة الإنسان والإنسانية.

وتضمن البرنامج، سلسلة من المحاضرات والفيديوهات والمناقشات والجلسات الحوارية والتدريبات التعليمية والتطبيقية المباشرة، تناولت التحديات والفرص التي تواجه المتبرعين في الأسواق الناشئة، لاسيما في ضوء عمليات نقل الثروة المتزايدة بين الأجيال، وكيفية مواءمة استراتيجياتهم مع خطط التنمية الوطنية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والحاجة إلى تحقيق نتائج مستدامة على نطاق واسع.

كما وفر البرنامج للمشاركين، الأدوات والمعرفة المتخصصة والتوجيه المتعمق مع أكاديميين متخصصين ورجال الأعمال حول العالم لبلورة أهدافهم وصقل مهاراتهم، بالإضافة إلى الوصول إلى شبكة من المتبرعين والخبراء المحترفين للمساعدة في إرشادهم ليصبحوا قادة عالميين في حل المشكلات المجتمعية والبيئية.

جدير بالذكر، أن مهرجان أبوظبي، في دورته الثامنة عشرة، يقام بدعم من شركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، الشريك الرئيسي للمهرجان، وشركة جي إس إنيرجي، شريك الطاقة.

وقد دمج المهرجان بين العروض التقليدية والعروض الافتراضية المعتمدة على أحدث التقنيات الرقمية، كما يتميز بمجموعة فريدة من عروض الأداء والمعارض، بمشاركة 500 فنان من أكثر من 50 بلداً، فضلاً عن 16 عرضاً عالمياً للمرة الأولى، و12 إنتاجاً جديداً للمهرجان، و8 أعمال إنتاج عالمي مشتركة، إلى جانب 4 أعمال تكليف حصري، وجولة غنائية حول العالم.

المصدر: hattlan