عزّز النفط الخام من مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي اليوم، بينما لم يُبد المضاربون على ارتفاع أسعار النفط أيّ مؤشرات للتراجع لغاية الآن بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب.

وساهمت عوامل مثل شُح الإمدادات والعجز عن تلبية مستويات الطلب العالمية في دفع خام برنت نحو مستوى 80 دولاراً للبرميل.
ومع قُرب حلول فصل الشتاء، بدأنا نلمس انخفاضاً في المخزونات في مُختلف قارات العالم، مع تسجيل المخزون الأمريكي لأدنى مستوياته على مدى ثلاثة أعوام.
ومن جهة ثانية، تتفاقم أزمة الطاقة العالمية جرّاء شُح إمدادات الغاز الطبيعي، الأمر الذي يزيد من الطلب على النفط مع انتقال بعض المستهلكين إلى تبديل الوقود المُعتمد لديهم.

ويتطلب الانتقال نحو الحلول الصديقة للبيئة ومصادر الطاقة المتجددة تكاليف كبيرة، لا سيما في أوروبا التي توقفت فيها حركة الرياح خلال فصل الصيف لتتسبب بزيادة قياسية في أسعار الكهرباء.

كما ترافق النقص الإضافي في الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة جراء إعصار إيدا مع زيادة مستويات الطلب على الطاقة نتيجة لاستئناف الأنشطة الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم.
وتجاوزت خسائر خليج المكسيك حاجز الـ 30 مليون برميل لغاية الآن، مع توقعات بزيادة الخسائر بسبب الأضرار الجسيمة التي طالت البنية التحتية لدى بعض الجهات المُنتجة.

ومن ناحيته، ما يزال هيكل أجل استحقاق عقود خام برنت متأخراً بشكل ملحوظ، مع استقرار عقود نوفمبر 2021 عند سعر أعلى بـ 90 سنتاً عن عقود ديسمبر، واتساع الفجوة لحوالي 5.70 دولار أمريكي بالمقارنة مع عقود يوليو 2022.





ويُسلط هذا الضوء على تفاؤل المتداولين بزيادة أكبر في الأسعار، بينما تتجه البنوك الاستثمارية نحو تحديث الأهداف التي حددتها لأسواق النفط لنهاية العام الجاري؛ إذ اتجهت مؤسسة غولدمان ساكس للخدمات المصرفية إلى زيادة توقعاتها حول خام برنت من 80 إلى 90 دولاراً للبرميل، مع ترجيحات بتوجه مزيد من البنوك لاعتماد هذه الزيادات.

وتبقى زيادة الأسعار نحو حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل أو عودتها لنطاق الـ 70 دولاراً مُعتمدة بشكل كبير على الخطوة التالية لمجموعة أوبك بلس.
وسيترقب المتداولون عن كثب الاجتماع المرتقب في الرابع من أكتوبر المقبل، بينما تأمل الدول المستهلكة للنفط تخفيف القيود المفروضة على جانب العرض من السوق.
ونحن متأكدون تقريباً من توجه المجموعة نحو زيادة الإمدادات بواقع 400 ألف برميل يومياً خلال شهر نوفمبر.
ومع ذلك، يبقى التساؤل حول ما إذا كُنا سنشهد مزيداً من الزيادات في الإنتاج.
وسترسم مثل هذه الخطوة معالم اتجاهات المضاربين على زيادة الأسعار وستُبين فيما إذا كانوا سيُواصلون المضي قُدماً أم سيلجؤون إلى استراحة قصيرة الأمد.

الإفصاح:
إكسينيتي الشرق الأوسط المحدودة شركة محدودة بالأسهم تأسّست وفقاً لقوانين سوق أبوظبي العالمي (ADGM) ومُسجلة بموجبها تحت الرقم 000004692. وعنوانها المسجل في 16-104، الطابق 16، برج الختم، مربعة سوق أبوظبي العالمي، جزيرة الماريه، أبوظبي، دولة الإمارات.
حصلت إكسينيتي الشرق الأوسط المحدودة على الموافقات التنظيمية والرخص من قبل هيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، وذلك بموجب تصريح الخدمات المالية رقم 200015.
وتُعد الشركة مرخصة حسب الأصول كشركة من الفئة 3 إي لتقديم المنتجات والخدمات المالية للأفراد الذين يستوفون مجموعة محددة من المعايير المطلوبة للعملاء المهنيين على النحو المُحدد في القواعد الخاصة بهيئة تنظيم الخدمات المالية.
تستهدف الخدمات المالية المقترحة و/أو المواد التسويقية المقدمة أو المنتجات الخاضعة للترويج أو المعلومات المقدمة العملاء المتخصصين حصرياً، ولا يجوز توزيعها على العملاء الأفراد الحاليين أو المحتملين (على النحو المحدد في قواعد هيئة تنظيم الخدمات المالية).



تحذير بخصوص المخاطر:
تنطوي أنشطة تداول الأدوات المالية على مخاطر كبيرة ويمكن أن تؤدي إلى خسارة رأس المال المُستثمر.
يجب الامتناع عن استثمار مبالغ تفوق قدرتكم على تحمّل الخسائر، كما لا بد من التأكد من فهمكم الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها هذه الأنشطة.
قد لا يكون تداول منتجات محددة مناسباً لجميع المستثمرين.
تقع على عاتق العميل مسؤولية التأكد مما إذا كان مسموحاً له / لها باستخدام الخدمات المقدمة من قبل إكسينيتي الشرق الأوسط المحدودة بناءً على المتطلبات القانونية في بلد إقامته / إقامتها.

بيان إخلاء مسؤولية:
بنيت هذه المقالة على آراء وأفكار شخصية. ولا يُمكن بأي حال من الأحوال اعتبار محتوى المقالة على أنه نصائح استثمارية و/أو دعوة لإجراء أي صفقات.
ولا ينبغي تفسيرها على أنها إلزام بشراء الخدمات الاستثمارية، ولا تضمن أو تتنبأ بالأداء المستقبلي.
لا تضمن إكسينيتي ولا أي من شركائها أو وكلائها أو مديريها أو موظفيها أو مسؤوليها دقة أو صحة أو ملاءمة أو تمام أي من الأفكار أو المعلومات الواردة في هذا المقال، ولا تتحمل أية مسؤولية عن أية خسائر قد تنجم عن قرارات الاستثمار التي يتم اتخاذها من قبل أي مستخدم بناء على هذه المعلومات.

بقلم حسين سيد، كبير خبراء استراتيجيات السوق لدى إكسينيتي جروب.

المصدر: bcw-global