أشار مؤشر فجوة التقاعد العالمي من مجموعة UBS، إلى كون دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى أفضل الدول التي لا تتطلب الاستعانة بالمدخرات الشخصية لدعم واستكمال المعاش التقاعدي للأفراد.

وشمل التقرير تحليلاً لأنظمة التقاعد في 24 دولةً حول العالم، من ضمنها الإمارات. ويوضح المؤشر إلى أي مدى يمكن أن يكفي الدخل من المعاش الإلزامي الذي توفره أنظمة التقاعد الوطنية في هذه الدول للحفاظ على مستوى معيشة مقبول بعد التقاعد وتأمين وضع مالي مريح للأفراد في سنوات التقاعد.

ويذكر التقرير ثلاث ركائز أساسية يجب أن يتوفر إحداها على الأقل لتشكيل نظام تقاعدي، وهي:
المعاش التقاعدي الحكومي: وهو نظام إعادة توزيع الدخل، يتم تمويله من الضرائب أو مساهمات الموظفين أو أصحاب الأعمال.



المعاش التقاعدي المهني: يتم تحديد المخصصات بناء على مقدار المساهمات، وتُدفع المعاشات التقاعدية بشكل سنوي أو دفعة واحدة.

المعاش التقاعدي الخاص: خطة اختيارية وغالباً شخصية، تُدار بشكل خاص. ويمكن تنظيمها من خلال منتجات مختلفة، مثل حسابات التوفير المُقيدة أو التأمين أو الاستثمارات الخاصة.

وعموماً، يمكن تصنيف نتائج التحليل إلى ثلاث مجموعات، تتألف الأولى من الدول التي يُحتمل أن يكفي فيها البدء بعملية التخطيط للتقاعد في سن الـ 50 للحفاظ على نمط حياة مقبول. وفي المجموعة الثانية، من الممكن الحفاظ على مستوى المعيشة في حال البدء بالادخار للتقاعد في مرحلة أبكر. وفي المجموعة الثالثة، سيتطلب التقاعد دعماً خارجياً إضافياً مستمراً للحفاظ على مستوى معيشة مقبول.

وصُنفت الإمارات ضمن المجموعة الأولى، إذ يُعد صافي الدخل كافياً لمواطنيها فوق 50 عاماً لعيش حياة مريحة بعد التقاعد حتى بدون وجود أي مدخرات. ونظراً لأن المعاش التقاعدي يشكل 60% من متوسط رواتب آخر خمسة أعوام، مع إضافة 2% عن كل عام بعد أول 15 عام، سيكون المواطنون الإماراتيون قد استوفوا شرط العمل لمدة 15 عاماً في حال بدؤوا العمل في سن الـ 20، وهذا ما يؤهلهم لمواصلة تمويل أسلوب حياة جيد في سنوات التقاعد. وتوفر الإمارات لمعظم مواطنيها معاشاً تقاعدياً يعادل تقريباً الدخل من العمل، بحسب مدة المساهمة.

وإضافة إلى ذلك، تطلب دول مثل سنغافورة وهولندا وأستراليا والدنمارك والسويد وسويسرا والمملكة العربية السعودية معدل ادخار خاص منخفض ويسير.



وتعليقاً على الموضوع، قال الدكتور نيلز زيلكينز، المدير التنفيذي، رئيس قسم إدارة الثروات في الخليج العربي والهنود المغتربين في مجموعة UBS: "تتمتع دولة الإمارات بأحد أفضل خطط المعاشات التقاعدية في العالم. غير أنه ليس في منأى عن التغيرات الديموغرافية، مما سيشكل ضغطاً عليه خلال العقود القادمة. وفي الوقت الذي يُتاح فيه الوقت والفرصة لإجراء إصلاح لنظام المعاشات التقاعدية في الدولة، يقتصر دورنا، بصفتنا جهة استشارية موثوقة لعملائنا، على تزويدهم بالتحليلات الدقيقة والأدوات اللازمة لاتخاذ القرارات الضرورية خلال مختلف مراحل الحياة بما يتماشى مع احتياجاتهم المالية الحالية والمستقبلية. "

نطاق الإصلاحات المستقبلية
تتميز الإمارات بواحدة من أعلى نسب الشباب في العالم، حيث يوجد 30 فرداً في سن العمل مقابل كل فرد في سن التقاعد، غير أن هذه النسبة سوف تتراجع إلى أربعة مقابل واحد خلال العقود الثلاثة القادمة. وإذا أخذنا أوروبا على سبيل المثال، يمكن للإمارات أن تحذو حذوها وتطبّق إصلاحات وإجراءات تعويضية أكثر لتحفيز نظامها التقاعدي لموازنة معدل الشيخوخة والتقاعد.

المصدر: fleishman


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع