أصدرت وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) مؤخراً نتائج دراسة شاملة لكيفية تطور العلاقة بين التكنولوجيا وبيئة الأعمال والناس خلال فترة جائحة كوفيد-19، حيث قامت بالإستماع إلى قادة الأعمال عبر ثماني صناعات بارزة حول التحديات والفرص التي أحدثتها تداعيات الأزمة الراهنة على صعيد المؤسسات، وكيف ساهمت المبادرات الرقمية في مواجهة ومواكبة الواقع الجديد.

وفي سياق تفصيلي، أظهرت الدراسة عبر مختلف القطاعات بعض المؤشرات التي دارت حول مواضيع مثل إشراك الناس وربطهم ببعضهم البعض، وشعورهم بهدف واحد مشترك يجمعهم خلال العمل.

حيث أفضت النتائج التي شملت المستطلعين بأن نسبة مشاركة وتفاعل الموظفين على المستوى التقني ارتفعت من 24٪ خلال فترة ما قبل الجائحة لتصل إلى 36٪ أثناء فترة كوفيد-19، كما ارتفعت ذات النسبة بمقدار 10% أو أكثر في مجالات التصنيع والخدمات المالية وتجارة التجزئة والتعليم.

وفي اطار تسارع الاستثمارات التكنولوجية في جميع أنحاء العالم، قامت المنظمات عبر مختلف القطاعات بتسريع وتيرة مبادرات التحول الخاصة بها، وبدأت فعلياً بالاعتماد بشكل أكبر على الأدوات الرقمية. فعلى سبيل المثال أعربت 50% من المؤسسات أن التقنيات السحابية لعبت دوراً مهماً في تمكين عملياتها خلال فترة الجائحة، بينما بلغت نسبة تقنيات العمل عن بُعد 40%، ونسبة كل من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي 33%، في حين سجلت تقنيات انترنت الأشياء نسبة 31%.

وتعليقاً على الدراسة الجديدة صرح إحسان عنبتاوي الرئيس التنفيذي للعمليات والتسويق في مايكروسوفت الإمارات قائلاً "تحولت كل شركة بعد حقبة الجائحة إلى شركة رقمية بصورة معينة. وهذا فعلياً ما شهدناه خلال العام الماضي الذي غيَّر بشكل جذري الطريقة التي يجب أن تتطور بها الأعمال لمواكبة الوضع الجديد، وقد كشف البحث لنا تحليلاً عميقاً حول كيفية تطور العلاقة بين التكنولوجيا والشركات والأفراد، وهذا يعني أنه سيتعين علينا الاستثمار في الأفراد وتطوير مهاراتهم لإيجاد حلول جديدة تلبي احتياجات التحديات والمتغيرات السريعة للاقتصاد المعاصر".



ومن الجدير بالذكر أن بحث وحدة المعلومات الاقتصادية يسعى بتكليف من مايكروسوفت إلى كشف مُعطيات العام الماضي لتقديم رؤى واضحة يمكن التركيز عليها للمضي قدماً. مع العلم نظرت الدراسة على وجه التحديد في جوانب مختلفة مثل سلاسل التوريد، ونظام العمل عن بُعد، والتحليلات التنبؤية، واتخاذ القرارت، وسلامة الموظفين وسعادتهم.

وبهذا الصدد علق مايكل غولد مدير التحرير لدى وحدة المعلومات الاقتصادية قائلاً "أظهرت الجائحة الأخيرة مدى أهمية الأدوات الرقمية في تمكين الشركات من امتلاك مزايا مهمة تضمن استمراريتها دون انقطاع في بيئة الأعمال، وهذا ما أثبتته هذه الدراسة عندما أكدت الغالبية العظمى من الشركات بأن التحول الرقمي أمر بالغ الأهمية للتغلب على فجوات المهارات، وتعزيز الموظفين، وتقديم فوائد شتى على مستوى المجتمع".

وأشار قادة الأعمال في البحث إلى أهمية الاستعداد الرقمي كمفتاح أساسي لبناء قدراتهم من أجل التكيف مع الوضع الراهن، ولفت البحث أيضاً كيف ساهم الانتقال الجماعي الهائل إلى نظام العمل عن بُعد في تسليط الضوء على استحداث طرق حديثة لمشاركة وتفاعل الموظفين، إذ بات على الجميع رفع مستوى مهاراتهم وفقاً لمتطلبات نهج العمل الجديد الذي يضمن في نفس الوقت سلامة المجتمع، كل هذه العناصر بالتالي شكلت دافعاً قوياً لتسريع وتيرة التحول الرقمي لدى العديد من المنظمات.

المصدر: proglobal


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع