أعلنت دبي كوميرسيتي، أول منطقة حرة للتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، عن إصدار النسخة الثانية من تقرير "حالة التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا: نسخة المنتجات الموجّهة مباشرة إلى المستهلكين".

وأكدت آمنة لوتاه، مساعد مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي "دافزا" وعضو مجلس إدارة دبي كوميرسيتي، أنه من المتوقع وصول حجم سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا إلى 148.5 مليار دولار أمريكي في العام 2022.

ويأتي ذلك بما ينسجم مع مساعي المنطقة الحرة الرامية لترسيخ مكانتها باعتبارها بوابة لنمو قطاع التجارة الإلكترونية على مستوى المنطقة عبر إمارة دبي، إلى جانب تعزيز عملية نقل المعرفة من خلال الخبراء والمتخصصين في المنطقة الحرة.

ويقدم التقرير صورة شاملة عن سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وأنشطتها ونموها، إلى جانب دراسة تحليلية مفصلة عن توجهات القطاع في 29 دولة ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، بالإضافة إلى التطورات المتوقعة في القطاع خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ليقدم للشركات ورواد الأعمال في المنطقة والعالم رؤية واضحة للاستفادة من سوق الأعمال المباشرة بين الشركات والمستهلكين بشكل أكبر.

وبهذا الصدد، قالت آمنة لوتاه: " تشهد سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا نمواً متسارعاً يأتي مدفوعاً بثقة مجتمع الأعمال في قطاع التجارة الإلكترونية ومنظومته، وبالتغيير المتواصل في سلوكيات وتوجهات المستهلكين، إلى جانب تبني السوق الحلول التكنولوجية المتقدمة التي لعب دوراً أساسياً في تسهيل تجربة تسوق المستهلكين بشكلٍ عام، وهو ما ينعكس في الارتفاع اللافت لسوق التجارة الالكترونية في المنطقة بمعدل النمو السنوي المركب الذي يبلغ 18.4%، ويزيد عن معدل النمو العالمي المتوقع بنسبة 16.6% بين عامي 2019-2022، ما يمثل فرصة مهمة للمنطقة للوصول إلى مستويات النشاط العالمي لقطاع التجارة الإلكترونية".

وأضافت: "تأتي النسخة الثانية من تقرير "حالة التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا لتسلط الضوء على توقعات نمو القطاع على مستوى المنطقة، إلى جانب الفرص والتوجهات الحالية والمستقبلية، والتي من شأنها دعم الشركات العالمية والصغيرة والمتوسطة وتوجيهها نحو المسار الصحيح للاستفادة منها بالشكل الأمثل والاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع، بما يعزز من جهودها الرامية لتوسعة عملياتها على المستويات الإقليمية والعالمية".

وتابعت: "تحرص دبي كوميرسيتي على رفد مجتمع الأعمال بأحدث التوجهات والإحصائيات والأرقام على مستوى قطاع التجارة الإلكترونية، والتي من شأنها مساعدتهم في وضع استراتيجيات الأعمال الأنسب لإطلاق عملياتهم أو توسعتها ضمن القطاع على مستوى دولة الإمارات والمنطقة انطلاقاً من مركز إمارة دبي في قلب منظومة التجارة الإلكترونية، وذلك بما ينسجم مع مكانة المنطقة الحرة بوصفها الأولى المتخصصة بهذا المجال والتي تمتلك رصيداً استثنائياً من الخبرات والمعارف والمتخصصين المؤهلين لدعم المتعاملين والشركات على تحقيق النمو والازدهار ضمن القطاع".

وبالإضافةً إلى التوقعات التي توفرها البيانات، يتضمن التقرير مقابلات تستعرض آراء وتحليلات ورؤى مباشرة مسؤولين تنفيذيين في عدد من أبرز الشركات المتخصصة بالأعمال المباشرة بين الشركات والمستهلكين في المنطقة، من بينهم جيف والش مدير شركة دي إتش ال إكسبرس في الإمارات، وهادي رعد المدير الإقليمي للحلول الرقمية لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في فيزا، وفراس أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة أزام باي.

وحقق قطاع التجارة الإلكترونية نمواً لافتاً خلال أزمة كوفيد-19، حيث شهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي زيادة سنوية بنسبة 214% في المبيعات الإلكترونية العابرة للحدود بحلول منتصف عام 2020. وتشير نتائج التقرير إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا تعادل 2.5% من سوق التجارة الإلكترونية العالمي لقطاع الأعمال المباشرة بين الشركات والمستهلكين.

وتمثل منطقة جنوب آسيا الحجم الأكبر للسوق الإقليمية الفرعية. إذ جاءت الهند في المرتبة الأولى من ناحية حجم المبيعات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث بلغت قيمة مبيعات القطاع فيها 45.7 مليار دولار أمريكي خلال عام 2019. وتشير التوقعات للفترة بين عامي 2019-2022 إلى أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد النمو الأسرع في السوق الإقليمية الفرعية لقطاع التجارة الإلكترونية، مع تصدر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات واللتين تسجلان معدل نمو سنوي مركب يبلغ 39% و38% على الترتيب.

وتتمتع الأسواق الأفريقية بإمكانات نمو قوية في القطاع، إذ تغطي 19% على الأقل من حصة المبيعات الإقليمية لسوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا خلال عام 2019. وتعد نيجيريا ثاني أكبر سوق للتجارة الإلكترونية في المنطقة والتي سجلت مبيعات بقيمة 7.7 مليار دولار أمريكي، مع دخول جنوب أفريقيا والمغرب ضمن قائمة أفضل 10 أسواق في المنطقة. وتحتل كينيا المرتبة الرابعة بين الاقتصادات الأسرع نمواً بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 36.6%.



وتشكل الفئات الثرية والشابة من السكان، إلى جانب سوق التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، محفزات النمو الأقوى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وتشمل محفزات النمو الأخرى انتشار خدمات الإنترنت، ومستويات الاعتماد على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، والسياسات الحكومية وتسهيل مزاولة الأعمال. وتوفر المتطلبات والسلوكيات الاستهلاكية فرصة مهمة للمنطقة لتطوير قطاع التجارة الإلكترونية بما يتيح له بلوغ المستويات العالمية. وتتجلى هذه الفرصة بشكل أوضح في ريادة دولة الإمارات للعديد من التصنيفات المتعلقة بقطاع التجارة الإلكترونية على المستويين الإقليمي والعالمي، بما في ذلك تحقيق أعلى معدل انتشار للإنترنت على مستوى العالم بنسبة 99%، والمرتبة الثالثة عشرة من أصل 99 دولة من حيث سهولة تأسيس الأعمال عبر الانترنت.

من جانبه، قال ديفير فورستر الرئيس التنفيذي للعمليات بـ"دبي كوميرسيتي": "نلتزم في "دبي كوميرسيتي" بتطوير وتوفير بنية تحتية متطورة إلى جانب المرافق والمستودعات وحلول الشحن والخدمات اللوجستية المتقدمة لتعزز من مستويات ونمو التجارة الإلكترونية. ونتعاون لتحقيق هذا الهدف مع العديد من الشركاء الاستراتيجيين لتطوير منظومة متطورة للتجارة إلكترونية عالمية المستوى قادرة على مساعدة الشركات على تعزيز عملياتها والتوسع في قطاع يوفر في الوقت الراهن العديد من الفرص الواعدة".

وأضاف: "حدد التقرير مستويات النمو المتوقعة ضمن القطاع في المستقبل، وهو ما سيساعد الشركات العالمية والإقليمية والمحلية على تفهم سوق الأعمال المباشرة بين الشركات والمستهلكين على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيات بشكل أفضل، فضلاً عن توجيه الحكومات في المنطقة وغيرها من الجهات المعنية ضمن القطاع على استكشاف فرص التطوير المحتملة إقليمياً وعالمياً".

وساهمت التصنيفات المتقدمة للمنطقة في تعزيز حضورها كوجهة جذابة لعدد من كبار اللاعبين العالميين في قطاع التجارة الإلكترونية. ويقدم التقرير قائمة فريدة تضم أفضل 100 شركة متخصصة بالأعمال المباشرة بين الشركات والمستهلكين في التجارة الإلكترونية ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، والتي توفر منتجات موجّهة مباشرة إلى المستهلكين. ويرتكز التصنيف على عدد الزوار الفريدين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، كما أن أفضل 100 موقع إلكتروني يمثلون 1.94 مليار زائر فريد من هذه المنطقة. وتتخذ معظم هذه الشركات من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها ويبلغ عددها 38 شركة، بينما بلغ عدد الشركات في أفريقيا 26 شركة، و15 شركة في منطقة جنوب آسيا.

وشكل قطاع المتاجر العدد الأكبر من الشركات المدرجة على القائمة والتي بلغ عددها 32 شركة، وتلاها قطاع الأجهزة الإلكترونية والأزياء والتي بلغ عدد الشركات في كل منها 19 شركة، وحل بعدها قطاع توصيل المأكولات بـ 10 شركات. وشملت فئات القطاعات الأخرى أقل من خمس شركات تعمل في مجالات بيع الكتب والأثاث المنزلي والأدوات الرياضية والملابس وغيرها. وضمت قائمة أبرز الشركات من دولة الإمارات كلاً من شرف دي جي، ومنصة نون، ونمشي، وسنتر بوينت (لاند مارك).

وفيما يتعلق بتعزيز الحضور التنافسي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا على المستوى العالمي، يشير التقرير إلى وجود عدد من المعوقات الرئيسية التي يجب معالجتها على المستوى الحكومي ودعم القطاع، حيث يقدم خمس استراتيجيات يجب أخذها بعين الاعتبار لمعالجة المعوقات الرئيسية لقطاع التجارة الإلكترونية، وتشمل إرساء سياسات قوية، وتعزيز وعي المستهلكين وبناء الثقة، ودعم قطاع الخدمات اللوجستية وخدمات البريد، والبنية التحتية الرقمية، والتعاون الدولي.

وتعد دبي كوميرسيتي أول منطقة حرة متخصصة بقطاع التجارة الإلكترونية والوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويجري تطويرها على مساحة 2.1 مليون قدم مربع وبتكلفة 3.2 مليارات درهم. وتقدم دبي كوميرسيتي للعلامات التجارية العالمية والإقليمية بيئة عمل فريدة لقطاع التجارة الإلكترونية، بهدف مساعدتها على تأسيس شركاتها المتخصصة بالتجارة الإلكترونية وتشغيلها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتوفر دبي كوميرسيتي باقة متكاملة من حلول تأسيس الأعمال ويضم مجموعة من الخدمات الاستشارية على صعيد وضع استراتيجيات التجارة الإلكترونية وغيرها لتوجيه الشركات ضمن المنظومة التشريعية والقانونية على مستوى المنطقة، فضلاً عن الخدمات اللوجستية والتخزين و"الميل الأخير". كما توفر المنطقة الحرة مجموعة من حلول منصات التجارة الإلكترونية والتسوق الرقمي وغيرها من خدمات الدعم.

وتستخدم دبي كوميرسيتي تقنيات فائقة التطور لرفد الجهات العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية والمستثمرين بنظام بيئة عمل ذكية تركز على الجودة. وتشمل مرافق دبي كوميرسيتي منطقة متطورة للأعمال، ومجمّعات مزودة بأحدث التقنيات المصممة خصيصاً لشركات التجارة الإلكترونية إلى جانب عدد من المزايا التقنية الأخرى، والتي توفر للعملاء إمكانية تأسيس وإطلاق شركاتهم في المنطقة الحرة بسرعة وكفاءة عالية.

وتوفر دبي كوميرسيتي منظومة عمل شاملة تربط بين الخدمات اللوجستية وأنظمة الدفع الإلكترونية ومزودي خدمات العملاء. وستتيح المنطقة الحرة إمكانية مواكبة أبرز التوجهات المبتكرة مثل تقنيات إنترنت الأشياء، وتحليلات البيانات الضخمة، والحلول السحابية، وتقنيات بلوك تشين، فضلاً عن توفير مستويات متميزة من التنظيم والبساطة في العمليات، ما يتيح لكبار اللاعبين الإقليميين والعالميين إمكانية التعاون والاستفادة من المواهب المحلية لإرساء معايير جديدة في قطاع التجارة الإلكترونية.

المصدر: fourcommunications