أعلن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية اليوم عن استراتيجيته الرامية إلى مواءمة عملياته ومشاريعه مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ بحلول 1 يوليو 2023، ويقدر البنك أن تبلغ قيمة الموافقات التراكمية لتمويل المناخ 50 مليار دولار بحلول العام 2030، بارتفاع قدره أربعة أضعاف عن التزامات البنك السنوية لتمويل المناخ منذ أن بدأ الإبلاغ العلني عن قيمة هذا التمويل في العام 2019.

ويمثل هذا الإعلان اليوم خطوة مهمة نحو تحقيق هدف البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي أعلن في وقت سابق من هذا العام عن تخصيص حوإلى 50% من موافقات التمويل الفعلية لتمويل المناخ بحلول العام 2025.

وتعليقاً على هذه الخطوة، قال جين لي تشون رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: "نحن في لحظة حاسمة تاريخياً تتطلب عملاً جماعياً جريئاً وسريعاً وواسع النطاق إذا أردنا الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية كوكبنا". وأضاف: "يرسخ إعلان اليوم تعهد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الطويل الأمد بدعم العمل المناخي بما يتماشى مع اتفاقية باريس للمناخ. ونعتقد أن المضي قدماً نحو هذه الخطوة يحتاج إلى تعاون أكبر من قبل القطاع الخاص، حتى نتمكن بشكل جماعي من الوفاء بالتزاماتنا وبناء مستقبل شامل وعادل ومستدام".



وخلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الافتراضي الذي أقيم على هامش الاجتماع السنوي لبنك الاستثمار الآسيوي لعام 2021 الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، قال الرئيس جين: "إن عملنا سيتركز على تعزيز الاستثمارات في مجال تكيف ومرونة الدول الأعضاء ذي الدخل المنخفض، وتحسين التقنيات الناشئة لدفع العمل بشأن تغير المناخ".

إن التزام البنك باتفاقية باريس سيترجم في تمويل المشاريع السيادية وغير السيادية، بما في ذلك الاستثمارات التي تتم عبر الوسطاء الماليين.

ويعمل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية حالياً على وضع آلية صارمة لضمان اختيار المشاريع التي تدعم التوصل إلى صفر انبعاثات الكربون بما يتماشى مع أهداف ومعايير اتفاق باريس. ويستند النهج إلى المعايير والأطر الدولية التي يجري تطويرها حالياً بالتعاون مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف الأخرى.

قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة السنوي حول تغير المناخ COP26 في نوفمبر، ستتعهد أكثر من 130 دولة في تبني أهداف خفض انبعاثات الكربون أو التوصل إلى "صفر" انبعاثات بحلول العام 2050. ورغم ذلك، فإن المستوى الحالي للطموح المنصوص عليه في هذه الخطط، بشكل عام، لا يزال بعيداً جداً عن تحقيق أهداف اتفاقية باريس للحد من الاحتباس الحراري والتي تقضي بالحد من ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويرى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن زيادة الاستثمارات في التقنيات الناشئة هي المفتاح لرفع الطموح المناخي.

وفي هذا الإطار، قال جين لي تشون: "بصفتنا مصرفاً متعدد الأطراف يعتمد على الابتكار، نؤمن بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون بمثابة رافعة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ومع ذلك، سيتطلب ذلك نهجاً أكثر تركيزاً لاعتماد التكنولوجيا الجديدة كعنصر أساسي في أي استجابة شاملة لتغير المناخ العالمي. وفي نهاية المطاف، ينبغي على القطاع الخاص والمستثمرين والحكومات أن يجلسوا على الطاولة ويتعاونوا معنا حتى نتمكن من مكافحة أسوأ تأثير لتغير المناخ".

سيسهم التركيز على المرونة والقدرة على التكيف في تعزيز هدف البنك الطموح المتمثل في تخصيص 50% من موافقات تمويل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية للتمويل المناخي بحلول العام 2025. وشكل تمويل المناخ 41 % من محفظة البنية التحتية للبنك في العام 2020.



وتابع جين لي تشون: "لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. إن التمويل المناسب للمناخ قد يتطلب تحولات أساسية في البنية التحتية وفي سلوكنا. يوجد الكثير من الأدوات المتاحة أمامنا كالجدران المخصصة للفيضانات والسيول، ومعايير البناء المحسنة، والبنية التحتية المرنة. وإن الحصول على الأموال لتنفيذ هذه الإجراءات أمر حيوي، لا سيما في البلدان النامية".

يقدر أن تبلغ تكاليف المرونة السنوية في البلدان النامية وحدها بما يتراوح بين 140 و300 مليار دولار في العام 2030. واليوم، يبلغ إجمالي تمويل القدرة على الصمود والقضاء على قابلية التأثير لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 30 مليار دولار فقط، وفقاً للأمم المتحدة.


المصدر: fleishman


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع