اضطر عدد كبير من الشركات والموظفين في العام الماضي إلى دخول عالم العمل عن بُعد للمرة الأولى، وقد وجد بعض أرباب العمل أن هذا النهج الجديد مكّنهم من التوفير في التكاليف التشغيلية وتعزيز الإنتاجية. كما استفاد الموظفون من مرونة العمل الجديدة.

لكن يشعر بعض قادة الشركات الذين تحولوا إلى العمل عن بُعد أن ثمة شيء ناقص، كما أصبح موظفون كثر يشعرون بالوحدة والابتعاد عن الهدف الأسمى عقب فترة طويلة من العمل من المنزل، وهذا لأن إمكانية التطور داخل بيئة الشركات وثقافة العمل الاحترافية والروح المعنوية كلها أمور تكتسب أهمية خاصة.

يبذل قادة الشركات جهوداً كبيرة لخلق ثقافة مؤسسية حيوية لأن هذه الثقافة لها دور بالغ الأهمية في استقطاب المواهب الجديدة والحفاظ عليها وتطويرها. وقبل تفشي وباء كوفيد-19، لم يكن العمل عن بُعد أمراً شائعاً، وكانت ثقافة الشركات تُبنى عبر التواصل المباشر بين الموظفين. وعلى الرغم من العمل عن بُعد لا يمكنه محاكاة جميع عناصر تجربة العمل من مقر الشركة، يمكن للشركات أن تنجز خطوات عديدة للحفاظ على ثقافتها المؤسسية في هذا العصر.



تبين الأفكار الخمسة التالية كيف يمكن للمديرين أن يساعدوا موظفيهم على التواصل ومشاركة الأفكار:

حوارات يومية عبر الفيديو
اجتماعك الصباحي عبر الفيديو مع فريق عملك وفنجان القهوة بجانبك يشكل بداية مثالية ليوم مثمر.

الأنشطة الورقية
لا شك أن العمل من المنزل أثناء عطلة المدارس أو فترات الإغلاق قد يطرح بعض الصعوبات خاصة مع وجود الأطفال. لذا فإن تزويد الأحباء الصغار بكتب التلوين أو تشجيعهم على ممارسة أنشطة أخرى يشكّل طريقة ممتازة لتقدير الآباء والأمهات ضمن قوى العمل، كما أن هذا الأمر يمكّن الأطفال من شغل أوقاتهم بكل ما هو مفيد وممتع.

تقديم حوافز صغيرة
قدّم جوائز رمزية أسبوعية أو شهرية على شكل بطاقات هدايا أو حلويات أو غيرها للمنجزين وأصحاب الأداء المتميز الذين يبذلون قصارى جهودهم لتعزيز الحماس والروح المعنوية.



قنوات Slack
تساعد أدوات مثل Slack على إنشاء مجتمعات إلكترونية تمكّن الموظفين من مشاركة تجاربهم واهتماماتهم. فمثلاً، يمكن إنشاء قناة خاصة بالممارسات الصحية يشارك فيها الأعضاء نصائح حول ممارسة التمارين الرياضية المنزلية أو إعداد وصفات جديدة، كما يمكن إنشاء قناة للأفلام والمسلسلات للحديث عن البرامج التي يتابعها الأعضاء وتقديم نصائح حول الأفلام والمسلسلات الشيّقة.

قنوات للتواصل
أنشئ قناة خاصة على Google Hangout أو Teams يمكن أن يستخدمها الموظفون عندما يحتاجون إلى استراحة من عملهم لتعزيز روابطهم الاجتماعية وتكوين مزيد من العلاقات.

جيرهارد هارتمان، نائب رئيس وحدة الشركات المتوسطة في سايج أفريقيا والشرق الأوسط

المصدر: apcoworldwide