يحتاج قادة الموارد المالية إلى بيانات دقيقة فورية يستطيعون الوثوق بها بينما يقودون شركاتهم في عالم الأعمال المليء بالنشاط والتحديات في الوقت الحاضر.

وفيما يتسع دورهم إلى ما هو أبعد من إدارة السجلات المالية والامتثال ليشمل الاستراتيجية، لم يعد بإمكانهم الاتكال على الأنظمة التقليدية في توفير المعلومات الهامة التي يحتاجونها.

تعد الدلائل واضحة الآن بالنسبة لقادة الموارد المالية، ومن يهمل الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة سيظلّ يحمل عبء الإعداد البطيء للتقارير والعمليات اليدوية التي تستنزف الوقت. لحسن الحظ، تعالج الحلول المالية السحابية جميع احتياجاتهم الأساسية في الوقت الراهن، من خلال توفير بنية نمطية فعالة تتيح لهم الاستفادة القصوى من البيانات.

في عصر ما قبل التكنولوجيا السحابية، كان قادة الأعمال يشرعون في مشاريع لاستبدال برمجيات الشركة وهم في حالة من القلق، إذ يتوقعون أنها ستكون عملية معقدة ومكلفة يستغرق اكتمالها عدة أشهر أو ربما أعوام. أما اليوم، تتيح برمجيات الأعمال النمطية القائمة على السحابة بديلاً أكثر مرونة لأنظمة الماضي الضخمة الجامدة.



أولاً، بإمكان الشركات إنجاز العمليات التي يحتاجونها بصورة مستعجلة، وإضافة خصائص جديدة مع تطور متطلبات أعمالهم. فالهياكل الحديثة ذات التشغيل الفوري مصممة بحيث تدعم امتداد النظام المركزي واندماجه مع بقية تطبيقات الأعمال- دون الحاجة إلى تخصيص أو واجهات معقدة.

التحليلات المتقدمة
من الأسباب الجوهرية التي تستوجب تحديث تطبيقات الأعمال، إعداد الشركة لاستخدام الجيل التالي من التقنيات. لقد صُممت المنصات السحابية القابلة للتعديل في الوقت الحاضر بحيث تدير كمية هائلة من البيانات الفورية وشبه الفورية من مصادر عديدة. ومن الممكن استخدام هذه البيانات في تعزيز أتمتة العمليات الروبوتية والتعلم الآلي ومعالجة اللغات الطبيعية وغير ذلك من أشكال الذكاء الاصطناعي.

يؤتمت الذكاء الاصطناعي والعمليات الروبوتية مهام شتى مثل تسجيل الفواتير وإصدار تقارير المصروفات وتقييد المدفوعات. علاوة على ذلك، تستطيع هذه التقنيات مراجعة وتصفية بيانات فورية بكميات تتعدى قدرة البشر على الفهم، وتزويد الأنظمة بمعلومات دقيقة بحيث يتاح للمديرين الماليين معلومات تامة حديثة باستمرار حول أداء الشركة.

التحليلات التنبؤية
يستطيع القادة الماليون اليوم الحصول بسهولة على تقارير محددة مسبقاً تساعدهم في الإجابة على أسئلة ثابتة. على سبيل المثال: "كم بعت ولأي منطقة أو نوع من العملاء؟". على نحو مماثل، فإنهم بحاجة إلى أدوات تحليلية تعطيهم أجوبة على أسئلة شمولية مثل: "أين وكيف أحقق النجاح الأكبر في جني الإيرادات أو تنميتها؟ هل جميع المبيعات متدينة، أم أن مندوب المبيعات أو المنطقة أو العميل أو المنتج يؤثرون في الارقام؟"

تساعد حلول التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي في الحصول على الأجوبة الصحيحة بشكل أسرع وأسهل مما كان ممكناً في الماضي. علاوة على ذلك، فإن بإمكانها التنبؤ بالتوجهات بدلاً من الاستجابة لها. تتمحور التحليلات التنبؤية حول الكشف عن الأنماط وتحديد مدى الأرجحية، مع قياس الخطر أو الفرصة في غالب الأحيان (التنبؤ بالتدفق النقدي أو التكهن بحجم الطلب) باستخدام خوارزميات التعلم الآلي.



مواكبة الأوقات الاستثنائية
بينما تحاول الشركات مواكبة التطور في التكنولوجيا والتشريعات وتوقعات العملاء والمنافسة المتزايدة- فمن الضروري اليوم أكثر من ذي قبل بالنسبة لقادة الموارد المالية أن يقوموا بتعزيز الكفاءات وتحسين الوصول إلى معلومات فورية لدعم عملية اتخاذ القرارات.

من ضمن الأسباب التي تدعو قادة الموارد المالية الآن إلى الأخذ بالحلول النمطية السحابية، حاجتهم إلى معالجة التعقيدات الناتجة عن اتساع دورهم كمكتشفين استراتيجيين في الشركات الحديثة، بينما لم تعد الأنظمة التقليدية تفي بالغرض ناهيك عن ارتفاع تكلفتها.

بيتر بنتش، نائب الرئيس التنفيذي في سايج أفريقيا والشرق الأوسط

المصدر: apcoworldwide