كشفت ديك ريكساند، الشركة المتخصصة في تقديم حلولٍ مستدامة في مجال الحفاظ على المياه والزراعة الصحراوية والتي تتخذ دبي مقراً لها، عن مجموعة حلولٍ يمكنها المساهمة في رسم الملامح المستقبلية لقطاع الضيافة في الإمارات، مع اقتراب موعد تنفيذ متطلبات الاستدامة التي حددتها دبي للسياحة. وتطور الشركة منتجاتٍ وحلولاً لترشيد استخدام المياه، بهدف تعزيز الممارسات المستدامة والحدّ من انبعاثات الكربون في قطاع الضيافة.

وتعليقاً على الموضوع، قال تشاندرا ديك، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة ديك ريكساند: "يفوق معدّل استهلاك الفرد للمياه في دولة الإمارات المعدل الوسطي العالمي بثلاث مرات. ويستهلك قطاع الضيافة كمياتٍ كبيرة من المياه على نحوٍ غير مدروس ضمن نشاطاته المتنوعة من تنظيفٍ وريّ للمساحات الخضراء والحدائق. كما تعتمد الإمارات بشكل كبير على عمليات تحلية المياه، التي تتطلّب استخداماً غير مستدام للوقود الأحفوري وينجم في جميع مراحلها انبعاثات كربونية؛ من الإنتاج إلى النقل وحتى الاستخدام النهائي".

ومن المعروف أنّ منطقة الشرق الأوسط تعاني من شحّ الموارد المائية، حيث أدّى انخفاض احتياطيات المياه الجوفية والمستويات العالية لملوحة التربة والإمكانيات المحدودة لإعادة استخدام المياه إلى تفاقم مشاكل الأمن المائي المحلّي، إلى جانب دور المناخ الجاف في الحاجة الكبيرة إلى ري المساحات المزروعة.



لكن تعتقد ديك ريكساند أنه من الممكن المساهمة بإحداث تغيير إيجابي، وفق منهجية من ثلاثة محاور تقوم على تقليل الاستخدام وإعادة التدوير وإعادة الاستخدام، حيث يمكن للفنادق في الشرق الأوسط اعتماد هذا النهج الاستباقي والذكي لتحقيق الاستدامة والارتقاء بمكانة الفندق وتجربة الضيوف على حدّ سواء. ويمكن لمنشآت الضيافة ترشيد استخدام المياه من خلال:
- تقليل الاستخدام: يمكن للفنادق تقليل استخدام المياه من خلال تقنياتٍ ومنتجاتٍ مبتكرة تساعد على نمو النباتات بالرغم من انخفاض عدد مرات ريّها ومقدار المياه المستخدمة.
- إعادة التدوير: يمكن لحلول إعادة تدوير المياه المستخدمة لتنظيف الأرضيات وغيرها من الأسطح أن تساهم بشكلٍ فعّال في ترشيد استخدام المياه في الفندق بدون التأثير على تجربة الضيوف.
- إعادة استخدام: يمكن استخدام المياه الناتجة عن عملية إعادة التدوير في ري النباتات والمساحات الخضراء بعد تنقيتها.

ويزداد الاعتماد على معالجة المياه الرمادية وإعادة استخدامها كخيار استراتيجي فعال، حيث تنتشر في العديد من منشآت الضيافة والإقامة في مختلف أنحاء العالم. كما يتمّ تطبيق العديد من المنهجيات، بما فيها عمليات التنقية الفيزيائية والكيميائية و/أو الأراضي الرطبة الاصطناعية، لمعالجة مياه الغسيل والاستحمام وإعادة استخدامها في ريّ المساحات الخضراء والحفاظ عليها.



وتوفر تقنية التربة منخفضة الاستهلاك المائي من ديك ريكساند حلاً بسيطاً ولا مركزياً لحفظ المياه داخلها لفترات طويلة، ما يساهم في ترشيد المياه المستخدمة لريّ المساحات الخضراء. وتساعد هذه التقنية الفنادق على تخفيض مقدار المياه المستخدمة في الري، ما يتيح لها امتلاك احتياطيات أكبر من المياه وتطوير منظومة عمل ذاتية الاستدامة بشكلٍ جزئيّ أو كامل.

ويتيح استخدام هذه التقنية لمرةٍ واحدة في المساحات الخضراء تحقيق نموٍ أمثل للنباتات مع توفير قرابة 80% من المياه المستخدمة، حيث تسمح بمرور الهواء فيها وتحافظ على المياه داخلها. كما تسمح هذه التقنية بإعادة وضع النباتات الطبيعية في الردهات والأماكن المغلقة ضمن الفندق، الأمر الذي لم يكن يلقى التشجيع بسبب عدم وفرة المياه والحاجة إلى العناية الدائمة، حيث تتيح هذه التربة مرور الهواء بحريّة إلى النبات وتساعده على النمو.

بالإضافة إلى الدور الهام الذي تلعبه زراعة المزيد من الأشجار بمختلف أرجاء الفندق في تعزيز أجوائه المريحة، إذ أصبحت الغابات المُصغرة التي تزين مساحاتٍ محددة من الفندق توجهاً رائجاً حول العالم، فضلاً عن دورها في تعويض البصمة الكربونية.

ويمكن للفنادق استخدام منتجات آيدير من ديك ريكساند من أرضيات وبلاط وحجر لبناء مخازن أرضية وتحويل جميع الأسطح المكشوفة لمياه الأمطار إلى مناطق تجميع للمياه. وتتيح الأسطح المصممة باستخدام هذه المنتجات جمع مياه الأمطار ومياه الأسطح بفعالية، وتضمن طبيعة هذه المنتجات النفوذة للهواء الحفاظ على جودة المياه المجمّعة لسنواتٍ عديدة بدون الحاجة لمعاجلةٍ كيميائية أو كهربائية. ويمكن توجيه نظام تخزين المياه اللامركزي هذا والاستفادة منه في جميع المجالات في الفندق، مثل العناية بالمساحات الخضراء باستخدام شبكات مياه بسيطة تحت الأرض.



وتحقق هذه الآلية إلى جانب التربة منخفضة الاستهلاك المائي العديد من متطلبات الاستدامة وتوفر مزايا متنوعة، مثل:
- مساحات خضراء ذات تنسيق وعناية فائقة بأقل استخدام ممكن للمياه
- تعويض البصمة الكربونية من خلال استخدام النباتات الطبيعية
- القدرة على جمع مياه الأمطار وهي أنقى أشكال المياه في الطبيعة
- بدائل خالية من المواد الكيميائية ومنخفضة التكلفة تتيحها التربة منخفضة الاستهلاك المائي ومنتجات آيدير التي لا تحتاج إلى قدر كبير من الصيانة
- استثمار لمرة واحدة مع تحقيق دورة حياة عالية القيمة وعوائد استثمار أكبر.

واختتم تشاندرا حديثه، بالقول: "تُمثّل ندرة المياه أحد أكبر العقبات أمام تحقيق الاستدامة في دولة الإمارات، لذا فإن تطور قدرات إدارة المياه في قطاع الضيافة يحمل أهميةً استراتيجيةً كبيرة. ومع أخذ ذلك بعين الاعتبار، صممنا حلولاً من شأنها معالجة مشكلة البصمة الكربونية والتشجيع على اعتماد ممارسات التدوير وإعادة الاستخدام وتخفيض النفقات المرتبطة بالبنى التحتية للموارد المائية في قطاع الضيافة".

المصدر: yourwordsmiths.com




فيديو:
أوبو إكس 2021: هاتف مع شاشة بقياس متغير