الجمعة, 10 شباط/فبراير 2017 15:31

المرأة والتقدم الوظيفي في دبي

كتبه ميشلين الخوري

بقلم: ميشلين الخوري، مهندسة مدنية في إحدى أهم شركات الإنشاءات في دبي

لكل منا شخصيته المنفردة والتي يتميز بها عن غيره، والتي تبلورت على مر سنين من التجارب والخبرات والتعامل مع ظروف الحياة المتغيرة ومع أشخاص مختلفين. إحدى أهم هذه التجارب التي تساعد الإنسان على اكتشاف شخصيته وصقلها هي العمل، وهي خطوة هامة وأساسية برأيي لكل امرأة في سبيل تحقيق استقلاليتها وقدرتها على الاعتماد على ذاتها.

 

بالنسبة لي، لم يكن الاكتفاء بإنهاء دراستي الجامعية في كلية الهندسة والقبول بأية وظيفة شاغرة يلامس بأي شكل سقف طموحاتي، الاندفاع، التطور والتقدم الوظيفي لحين الوصول إلى مركز إداري مرموق هو ما أطمح إليه وهو ما سأحققه في مدينة الفرص والأحلام، دبي.

ما يميز دبي هو الحضور النسائي الواضح في جميع مجالات العمل، حيث تجدها جنباً إلى جنب مع زميلها في قطاع السياحة والضيافة، في القطاع الطبي، في القطاع الهندسي والإنشائي، في القطاع التعليمي وحتى في الوزارات الحكومية والعديد من القطاعات الأخرى، مؤكدة على الثقة بقدرة المرأة على القيام بأي عمل قد ترغب بممارسته وعلى تساوي الفرص بين الجميع.

ولكن على الرغم من الانفتاح وحرية الإختيار الذي تقدمه لنا دبي، فإننا لا نستطيع إنكار بعض التحديات التي قد تواجهها المرأة أحياناً في بعض مجالات العمل التي كانت ولوقت طويل حكراً على الرجال، كالعمل في شركات المقاولات والإنشاءات أو شركات المحاماة على سبيل المثال، إذ قد يستغرب البعض وجود مهندسة ضمن ورشة بناء أو محامية تترافع في محكمة، وقد تواجه بعد العراقيل أثناء صعودها سلم الإرتقاء الوظيفي، إلا أنه بإصرارها وعملها الدؤوب تستطيع إثبات جدارتها واستحقاقها لأعلى المراكز.

من البديهي أن التعامل مع مثل هذه التحديات يختلف بين شركة وأخرى، وبين بيئة عمل وأخرى، إلا أن الثابت أننا قادرات في ظل القوانين الحديثة والتقدم الذي حققته المرأة خصوصاً في مجال ريادة الأعمال والابتكار، على تحقيق ما نصبو إليه. وهذه دعوة لكل الزميلات وصاحبات الطموح لمواجهة الحاجز النفسي الذي يعيش داخلنا أولاً، ومن ثم تحقيق طموحات اليوم، وبناء طموحات جديدة للغد.