الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2018 10:59

مُقاربة بين تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتلك في الهند

كتبه فيكاس بانتشال

بقلم "فيكاس بانتشال"، رئيس العمليات وتطوير الأعمال لدى "تالي" في الشرق الأوسط ،إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال توفير برامج المحاسبة والامتثال الضريبي

 

تمتد العلاقات الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند لعقود من الزمن، وخصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية. وساهمت القوانين والتشريعات المتماثلة بين البلدين في تأكيد متانة هذه العلاقات. وفي الوقت الذي تم فيه تطبيق ضريبة القيمة المضافة منذ زمن في الهند، فإن دولة الإمارات بدأت مؤخراً بتطبيق نظام ضريبي جديد يستهدف لدعم عملية التنمية في الدولة.

وبدأت الهند بتطبيق ضريبة انتاج مركزية (ضريبة قيمة مضافة مركزية) بهدف فرض رسوم على نشاطات التصنيع. وقد سمحت الضريبة للشركات المصنعة بالحصول على تعويضات على الضرائب التي يتم دفعها على السلع. وفي البداية اقتصرت الضريبة على المواد الخام، ولكن تم لاحقاً توسيع نطاق ضريبة القيمة المضافة ليشمل السلع الرأسمالية. وبعد مرور سنوات أعلنت الحكومة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2005 ليتم فرض الضريبة على مبيعات السلع. ويختلف معدل ضريبة القيمة المضافة في الهند بحسب الولايات وعلى نوع السلعة المباعة. وعلى اعتبار أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة ذات مستويات متعددة ويتم فرضها في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد تتضمن عملية بيع/شراء، فإن أي شخص يحصل على دخل سنوي يتجاوز 500,000 روبية هندية (حوالي 29,000 درهم اماراتي) عبر توريد السلع، ملزم بالتسجيل ودفع ضريبة القيمة المضافة. ويتم تحصيل ضريبة توريد السلع على المستوى المحلي في الولايات وكذلك على المستوى البيني بين الولايات.

بالمقابل تم فرض ضريبة القيمة المضافة في الإمارات بمعدل 5% مع بداية هذا العام. وفي الوقت الذي تخضع فيه معظم السلع للضريبة، فإن هناك بعض الاستثناءات التي تتضمن مجالات العناية الصحية والتعليم. كما أن الأعمال التي يتجاوز دخلها السنوي مقداراً محددا ملزمة بالتسجيل لأغراض الضريبة.

وفي الوقت تطبق فيه كل دولة نظامها الخاص بضريبة القيمة المضافة، فإنه يمكن ملاحظة أن تطبيق الضريبة في الإمارات ساهم في دعم النمو الاقتصادي وأكد على مكانة الإمارات باعتبارها مركز تجاري عالمي، الأمر الذي يعبد الطريق لمزيد من الرخاء في الدولة خلال السنوات القادمة.