Language

بعد وصول مهرجان دبي لمسرح الشباب إلى النسخة الحادية عشرة هذا العام، أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارات، عن برنامج دبي لمسرح الشباب 2017- 2018، حيث انه في هذا العام سيظهر البرنامج بحلة جديدة، وذلك عن طريق اطلاق مجموعة من المبادرات تحت مظلتة ومنها ، تنظيم وإعداد 10 ورش عمل اكاديمية متخصصة، يشرف عليها نخبة من المتخصصين في مختلف جوانب المسرح وذلك بالتعاون مع المعهد العالي للفنون في القاهرة.

 ومن خلال الورش سيتم تحفيز المشاركين بإطلاق مسابقات منها على سبيل المثال مسابقة في التأليف المسرحي بثيمة ’عام الخير‘ وتخصيص جائزة أفضل نص لعام الخير ويتم إنتاج المسرحية وعرضها خلال مهرجان دبي لمسرح الشباب لعام 2018.وستتواصل ورش العمل من شهر يوليو لغاية شهر نوفمبر 2017.

وبالإضافة إلى الورش، سيتم اطلاق استراتيجية النسخة الجديدة من مهرجان دبي لمسرح الشباب لعام 2018، واستضافة عروض مسرحية عالمية، وزيارات ميدانية لمجموعة من الفنانين الشباب للإطلاع على أفضل الممارسات في الدول الاخرى العربية والعالمية، وعقد الندوات الفكرية والملتقيات التي من شأنها تطوير المسرح الإماراتي ومناقشة أكبر التحديات التي تواجهه الفنانين الشباب والمسارح الأهلية في الدولة، وأيضاً استحداث جوائز اخرى من ضمن جوائز مهرجان دبي لمسرح الشباب 2018، كما وإننا سنعمل على دمج أصحاب الهمم في كل جوانب الفنون الأدائية من خلال تدريب وتأهيل و تبني أعمال مسرحية جديدة لأصحاب الهم في عام 2018 .

وتسعى الهيئة إلى تقديم نسخة أكبر وأكثر شمولاً للمهرجان في العام 2018 بما يتماشى مع متطلبات قطاع فنون الأداء في إمارة دبي ودولة الإمارات والمنطقة اشمل، وعليه ستقوم الهيئة في العام الجاري بٍعقد سلسلة من الورش التطبيقية الممنهجة وذلك بهدف تقييم الوضع الحالي لقطاع فنون الأداء واستجابة لحاجة ملحّة إلى تطوير الجانب المسرحي من خلال العمل على تطبيق توصيات اللجان المتخصصة في المهرجان للأعوام العشرة الماضية، كما وان الهيئة ستسعى في اعداد الصف الثاني من الفنانين الشباب بشكل اكاديمي وعملي يواكب التطورات الحاصلة في الدول العالمية و ذلك وفقاً للمخرجات النظرية والعملية لورش العمل  في هذا العام .

وقالت فاطمة الجلاف، رئيس مهرجان دبي لمسرح الشباب، مدير الفعاليات بالإنابة: "نفخر بالنجاحات الكثيرة التي حققها المهرجان، كونه المنصة المثلى للمواهب المسرحية الطموحة في الدولة. وقد انطلق المهرجان منذ بدايته من  التطوير الاكاديمي للمواهب وصولاً إلى جميع جوانب ذات الصلة بالمسرح وفنون الأداء، ويظهر ذلك من خلال برنامج ورش العمل والمحاضرات الموجهة نحو تثقيفهم حول مختلف جوانب الإنتاج المسرحي. لقد حقق المهرجان نموًا هائلاً، وتحول إلى حدث كبير لمجتمع المسرح في الإمارات، مع أنه بدأ ورشة عمل للمواهب الناشئة الذين يسعون للحصول على الخبرة والإرشاد من الفنانين المخضرمين في مجال المسرح".

وأضافت الجلاف: "ستركز فعاليات نسخة هذا العام على عقد ندوات تطبيقية مختصة بقطاع فنون الأداء، بما في ذلك السينما والتلفزيون والمسرح، لأنها تشهد مشاركة الفنانين الشباب والفنانين المعروفين على حدٍ سواء. ومع اختتام برنامج ورش العمل لهذا العام، سيكون بإمكان الهيئة تسخير مخرجات ورش العمل التي تشكل عودة إلى التزام المهرجان الرئيسي بالجانب الأكاديمي بنطاق موسع، ومن ثم الإعلان عن المهرجان بحلته الجديدة لعام 2018. وبناءً على ذلك، سيكون بمقدورنا في العام المقبل تقديم نسخة موسعة تهدف إلى جمع أبرز الفنانين والأعمال الإبداعية في مجال فنون الأداء، جنباً إلى جنب مع المواهب الصاعدة من الإمارات، وتشجيعهم على إنتاج أعمال متنوعة تُعرض خلال فترة المهرجان، إضافة إلى تكريم أفضل الأعمال والمشاركين فيها خلال الحفل الختامي".

وتتطلع الهيئة إلى تحقيق جملة من الأهداف من خلال التركيز على الجانب الأكاديمي في دورة العام الجاري، بما في ذلك تعزيز نجاح المهرجان، وتوسيع نطاقه ليشمل فنون المسرح والسينما والتلفزيون، وإبراز دور الفنانين والترويج لأعمالهم ودعم المواهب المحلية. ومن خلال تقديم تصور جديد للمهرجان، تسعى الهيئة إلى إثراء وتعزيز النسيج الثقافي والإبداعي المتنوع في دبي، حيث يشكل دعم وتمكين الجيل الجديد من المبدعين صميم وجوهر كافة جهودها. وتسهم هذه الخطوة أيضًا في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للإبداع وكموطن لأفراد سعداء وممكنين ملؤهم الفخر بهويتهم الوطنية.

وستنطلق ورش العمل العشر يوم الثاني من يوليو المقبل مع ورشة فن وعلم التأليف المسرحي، وستتواصل لسبعة أيام حتى 8 يوليو. وستكون هناك ورشتان أخريان في الشهر ذاته، تتعلق الأولى بعمل الصوت واللغة للممثلين ومقدمي العروض، والثانية حول الأزياء المسرحية. وفي شهر أغسطس، ستقام ورشتا المكياج والإنتاج المسرحي. وسيشهد شهر سبتمبر تنظيم ورشتين، تركز الأولى على التمثيل المسرحي والثانية على الإخراج. وفي أكتوبر تقام ورشة الديكور المسرحي، بينما تعقد ورشتان في نوفمبر، تخصص الأولى للإضاءة والثانية للمؤثرات الصوتية والموسيقية.

يشار إلى أن الهيئة تفتح باب المشاركة للجميع لمن تزيد أعمارهم على 15 عامًا، شريطة الالتزام بالساعات المعتمدة للورش، وأن يتمتع المشارك بالموهبة والرغبة والجدية، والمقدرة على تحمل ضغوط التدريبات المكثفة النفسية والجسدية. وتشترط الهيئة أيضًا أن يكون المشارك قادرًا على التواصل مع الآخرين من خلال العمل الجماعي، الالتزام بأخلاقيات العمل المطلوبة في أثناء التدريبات العملية والنظرية، يمكن التسجيل في ورش العمل عبر الرابط التالي: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

وقد احتفلت هيئة دبي للثقافة والفنون في العام المنصرم بعشر سنوات من النجاح، لاسيما وأن المهرجان وصل إلى مكانة رائدة، بعد أن أصبح منطلقًا رئيسًا للتعريف بالمواهب الواعدة في عالم المسرح في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، بما في ذلك المخرجين وكتاب المسرح والممثلين وحتى المهنيين التقنيين الذين يعملون على خشبة المسرح، وخبراء الملابس والإضاءة والماكياج.

يذكر أن دبي للثقافة تلتزم بإثراء المشهد الثقافي في الإمارة انطلاقًا من تراثها العربي، كما تعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، والمساهمة في المبادرات الاجتماعية والخيرية البنّاءة لما فيه الخير والفائدة للمواطنين والمقيمين في دبي على حدٍ سواء.

 

نبذة عن هيئة دبي للثقافة والفنون:

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)" في الثامن من مارس من العام 2008، لتكون الجهة المعنية عن تطوير المشهد الفني والثقافي في الإمارة. ومنذ ذلك الوقت، نجحت الهيئة في لعب دور رئيسي في تحقيق أهداف "خطة دبي 2021"، المتمثلة في تسليط الضوء على الإمارة كعاصمة مزدهرة للقطاعات الإبداعية، وتعزيز جوانب القوة التي تتمتع بها "كموطن لأفراد مبدعين وممكَّنين، ملؤُهم الفخرُ والسعادة".

وكجزء من مسؤوليتها، أطلقت دبي للثقافة العديد من المبادرات التي تركز على تعزيز النسيج الثقافي التاريخي والمعاصر في دبي، بما في ذلك "موسم دبي الفني"، وهي مبادرة فنية جامعة على مستوى الإمارة، تكون باكورتها مع انطلاق مهرجان طيران الإمارات للآداب، كما تشمل فعاليات ("معرض سكة الفني"، و"آرت دبي" و "أيام التصميم- دبي" ، و"معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة" (كوميك كون). ويعتبر معرض سكة الفني الفعالية الأبرز ضمن "موسم دبي الفني"، ويعتبر حدثًا سنويًا يهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الفنية في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع. أما مهرجان دبي لمسرح الشباب، فهو حدث سنوي للاحتفاء بفن المسرح في الإمارات، ويحتفل بنسخته السنوية العاشرة في العام 2016. أما "دبي قادمة" فيمثل منصة ديناميكية تهدف إلى إبراز روح الإمارة الثقافي ومشهدها الإبداعي الحيوي على المسرح العالمي.

وتعد "كريتوبيا" (www.creatopia.ae) واحدة من المبادرات الرئيسية للهيئة، وتمثل أول تجمع في العالم الافتراضي يحظى بدعم الحكومة على مستوى الدولة، ويهدف إلى توجيه ورعاية الثقافة الإبداعية المحلية، ويوفر منبرًا للمعلومات والفرص التي تسهم في إبراز القدرات الفنية لأعضائها وتطويرهم.

وتلعب "دبي للثقافة" أيضًا دورًا رائدًا في دعم الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2016، وعلى وجه التحديد من خلال تجديد جميع فروع مكتبة دبي العامة، لتحويلها إلى مراكز ثقافية وفنية عصرية. وتوفر مكتبة دبي العامة في جميع فروعها للأطفال والشباب مجموعة من الأنشطة التعليمية والترفيهية التي تشجع على استخدام مرافقها. ويعتبر برنامج "صيفنا ثقافة وفنون" إحدى مبادرات مكتبة دبي العامة التي تكمل الاستراتيجية الوطنية للقراءة، حيث تكون أنشطتها مفتوحة أمام جميع الفئات العمرية، وتدور حول أربعة محاور رئيسية وهي: السعادة، القراءة، الأسرة، المستقبل.

وتتولى الهيئة أيضًا إدارة أكثر من 17 موقعًا تراثيًا في أنحاء مختلفة من الإمارة، كما أنها أحد الأطراف الحكومية الرئيسية المشاركة في تطوير منطقة دبي التاريخية. وبصفتها الجهة المعنية بقطاع المتاحف في دبي، ستطلق دبي للثقافة رسميًا متحف الاتحاد في ديسمبر المقبل 2016، والذي سيكون بمثابة منصة لتشجيع التبادل الثقافي وربط الشباب الإماراتي بثقافتهم وتاريخهم. وكجزء من مسؤوليتها، تدعم الهيئة رؤية دبي لتصبح نقطة محورية للتبادل الثقافي المتنوع (إقليميًا وعالميًا)، كما ستكون المتاحف عنصرًا حافزًا للحفاظ على التراث الوطني.

 

المصدر: Cicero and Bernay