تتمتع المنطقة العربية بثاني أدنى نسبة مشاركة للنساء في الحياة السياسية عالميًا، وتشهد أدنى مستويات مشاركة سياسية وفقًا لمؤشر الفجوة بين الجنسين. وتبلغ نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 15،2% في المنطقة العربية، وهي أدنى بكثير من المعدل العالمي الذي يبلغ 22,1%.. وعلى الرغم من أنّ بعض البلدان بذلت جهودًا حثيثة لدمج المساواة بين الجنسين في الدساتير والسياسات، بما في ذلك اعتماد نظام المحاصصة، إلّا أنّ هذا يعدّ استثناءً وليس القاعدة.

 

وإنّ المرأة غير ممثّلة بشكل كافٍ أيضًا في الأحزاب السياسيّة ومناصب القضاة والمناصب الوزاريّة. وينعكس هذا التمثيل غير الكافي على الحياة العامة، بما في ذلك المشاركة في النشاطات السياسية والتصويت.

ولا تزال عقبات عدّة تواجه مشاركة المرأة في الحياة السياسيّة. وتستمرّ العقبات الهيكلية المتمثّلة بقوانين ومؤسسات تمييزية في الحدّ من خيارات المرأة للترشّح. أمّا الثغرات في القدرة، فتعني أنّ للمرأة فرص أقلّ من الرجل للحصول على التعليم وبناء شبكة معارف وموارد تحتاجها لتصبح قائدةً فاعلة.

يذكر قرار الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة لعام 2011 حول مشاركة المرأة السياسيّة أنّ "النساء في مختلف أنحاء العالم لا زلن مهمّشات بشكل كبير عن الحياة السياسيّة، في الأغلب بسبب القوانين والممارسات والمواقف التمييزية والصور النمطيّة القائمة على أساس الجنس ومستويات التعليم المنخفضة ونقص الرعاية الصحية والتأثير غير المتوازي للفقر على النساء".

على الصعيد الفردي، تخطت النساء هذه العقبات بشكلٍ يستأهل الإشادة، وصبّ هذا التخطّي للعقبات غالبًا في صالح المجتمع. ولكن على صعيد النساء أجمع، فلا يزال يتوجّب فتح الفرص أمام جميعهنّ.

ترتكز برامج الأمم المتحدة للمرأة حول الريادة والمشاركة على تاريخ طويل من الالتزامات الدولية في مجال تمثيل المرأة. فتؤيد إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) حقّ المرأة في المشاركة في الحياة العامّة، في حين يدعو منهاج عمل بيجين إلى إزالة الحواجز التي تحول دون المشاركة على قدم المساواة. وتقيس الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة التقدم المحرز نحو تحقيق المساواة بين الجنسين بالاستناد جزئيًا إلى نسبة النساء في المقاعد البرلمانية.

عملنا

ترتكز برامج الأمم المتحدة للمرأة حول الريادة والمشاركة السياسية على تاريخ طويل من الالتزامات الدولية في مجال تمثيل المرأة، بما في ذلك إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) التي تؤيد حقّ المرأة في المشاركة في الحياة العامّة، ومنهاج عمل بيجين الذي يدعو إلى إزالة الحواجز التي تحول دون المشاركة على قدم المساواة. وتعمل هيئة الأمم المتّحدة للمرأة في المنطقة العربيّة مع صانعي القرار والمجتمع المدني والمسؤولين المنتخبين والناخبين على دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة وتحسينها.

على الصعيد الإقليمي

أُطلقت شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة (رائدات) في عام 2014 وبدأت العمل في عام 2015، وهي تعدّ مبادرة رائدة إذ إنها تستهدف تحسين المساواة بين الجنسين على أصعدة عدة. وتتضمن الشبكة أكثر من 100 عضوة من 12 بلدًا في منطقة الدول العربية. وفي عام 2015، صبّت الشبكة تركيزها على تحديد القوانين والتشريعات المختلفة المتعلقة بمشاركة المرأة السياسيّة وتحليلها واقتراح تعديلات لها، وذلك بهدف تحسين تمثيل المرأة في الهيئات المنتخبة المختلفة.

 

المصدر: Bell Pottinger