في محاولة لتركيز جهودها على معالجة الأطفال الذين وقعوا ضحيةً لكوارث من صنع الإنسان في بلدانٍ مزقتها الحرب، وتقديم المستلزمات الطبية والإنسانية لهم، تقدمت جمعية إغاثة أطفال فلسطين لمساعدة لروان خلال شهر مارس.

 

تعاني روان، القادمة من مخيم جنين في فلسطين، من حروق ٍ نتيجة تعرضها لحادثٍ منزلي عندما كانت في الثالثة من العمر. أدت لعدم تمكنها من ممارسة أبسط المهام اليومية مما أعاق روتين حياتها وأثر عليها بشكل كبير. وزاد من معاناتها وفاة والدها وعدم قدرة عائلتها الكبيرة المؤلفة من خمسة أشقاء وأم، على تحمل تكاليف علاجها، حيث لا يوجد لديهم مصدر دخل ثابت.  

بعد تبني جمعية إغاثة أطفال فلسطين حالتها وتدخلها لتلبية احتياجاتها الطبية، خضعت روان لعدة عمليات جراحية تحت إشراف خبراء مختصين، في دبي وفلسطين،  تعود روان اليوم إلى دبي بعد غياب 10 سنوات حيث ستخضع لتجميل وترميم الجلد عن طريق تقنيات متطورة في مستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية.

وتعبيراً عن شعورها تجاه هذا التغيير، قالت روان: "تعجز الكلمات عن التعبير عن إحساسي الحالي، حيث أشعر وكأنني ولدت من جديد وسنحت لي الفرصة لأحيا حياتي بحرية وثقة".

وحول حالة روان الطبية، قال الدكتور ماتيو فيغو من مستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية: "تعتبر حالة روان من الحروق الصعبة التي خضعت للعلاج عدة مرات فيما مضى من خلال تطعيم الجلد وزرع الأنسجة. وتهدف المعالجة التي سأخضعها لها إلى استعادة ليونة الجلد المحروق وإعادة الاتساق إلى الأماكن المتضررة منه. وتعتبر العملية مبتكرة لأننا سنقوم باستخدام الخلايا الجذعية الوسيطة لتحسين نوعية الجلد وتعزيز استقرار حجم الدهون المحولة. كما تتضمن العملية إعادة تشكيل الثدي الأيسر والإبط الأيسر وهما من أكثر المناطق تضرراً. ستحتاج روان في المستقبل إلى بعض موسعات الأنسجة من أجل تمديد الجلد الطبيعي وتغطية المنطقة المحروقة".

كما تتعاون جمعية إغاثة أطفال فلسطين مع ’نمشي‘، شركة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، لتزويد روان بملابس جديدة لتغيير إطلالتها وعقد جلسات تصوير لها كجزء من مسؤولية الشركة المجتمعية. يذكر أن  روان ووالدتها تقيمان حالياً بضيافة عائلة استرالية طيلة فترة العلاج.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية إغاثة أطفال فلسطين مؤسسةً غير سياسية وغير ربحية تهدف إلى مواجهة الأزمات الطبية والإنسانية التي يتعرض لها أطفال منطقة الشرق الأوسط.

 

 حول ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘(PCRF)

تعتبر جمعية إغاثة أطفال فلسطين مؤسسةً غير حكومية مسجلة تحت الرقم 501 (C) (3). تأسست الجمعية باعتبارها هيئة غير سياسية وغير ربحية في عام 1991 لمواجهة الأزمات الطبية والإنسانية التي يتعرض لها أطفال منطقة الشرق الأوسط. تقدم جمعية إغاثة أطفال فلسطين اليوم مساعدات طبية وإنسانية لمئات الأطفال في منطقة الشرق الأوسط بغض النظر عن جنسيتهم وديانتهم وجنسهم.

تحمل جمعية إغاثة أطفال فلسطين على عاتقها مهمة إرسال فرق من الأطباء المتطوعين إلى الضفة الغربية وغزة ولبنان لعلاج الأطفال المحتاجين لتدخل جراحي عاجل وتدريب الكوادر الطبية المحلية. حيث استفاد أكثر من 20 ألف  طفل حتى الآن من هذا البرنامج.

وتمنح جمعية إغاثة أطفال فلسطين الأطفال الذين تتعذر معالجتهم محلياً فرصة الحصول على علاج مجاني في الخارج. حيث أرسلت الجمعية منذ عام 1991 ما يزيد عن 1100 طفل من فلسطين ولبنان والأردن وسوريا والعراق لتلقي الرعاية الطبية المجانية في أنحاء مختلفة من العالم بدعم من أنصار الجمعية في شمال وجنوب أمريكا وأوروبا وآسيا وأجزاء أخرى من منطقة الشرق الأوسط.

كما تدير جمعية إغاثة أطفال فلسطين العديد من البرامج الإنسانية التي تستهدف الأطفال المحتاجين من خلال تزويدهم بالغذاء والكساء والتدفئة والكراسي المتحركة والنظارات الطبية والأدوية لعلاج السرطان وغيرها من الإمدادات الطبية.

 

المصدر: ماتريكس للعلاقات العامة