Language

كشفت المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر اكتوبر 2016 في دبي، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن منصة القطاع المالي يوم 8 سبتمبر 2017 في مقر الأمم المتحدة في العاصمة الصينية بكين. وتم اطلاق المنصة السادسة للمنظمة بهدف تعزيز الاستثمارات في المبادرات والبرامج الهادفة لدعم الاقتصاد الأخضر.

وتوجه وفد من المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر برئاسة سعادة سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية للاقتصاد الاخضر إلى العاصمة الصينية بكين لإطلاق منصة القطاع المالي رسميا.  وحضر حفل اطلاق منصة القطاع المالي سعادة الطاير وسعادة محمد عبد الله الشامسي القائم بأعمال سفارة الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية وممثلين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإضافة الى وفد من البنك الآسيوي للاستثمار بالبنية التحتية ومسؤولين من هيئة الاستثمار الصينية ووفود من القطاعين العام والخاص في الصين من أبرزها ممثلين عن شركة هانيرجي العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة البديلة وشركة هواوي وشركة هاربن إلكتريك الصينية وغيرها.

وتلا الاطلاق الرسمي لمنصة القطاع المالي لقاءات جمعت وفد المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر مع مسؤولين من القطاع العام والخاص في الصين من أبرزها لقاء جمع سعادة الطاير وسعادة "سوي ييوينغ" نائب الوزير  في مكتب معلومات مجلس الدولة بالاضافة الى لقاء مع الدكتور "يوان يوونيغوا" رئيس لجنة الاستثمار والتمويل في هيئة الاستثمار الصينية وإجتماع مع مسؤولين من "المنتدى البيئي العالمي الصيني. حيث تخلل هذه اللقاءات سبل التعاون المشترك بين المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر وتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات في قطاع الاقتصاد الأخضر.

وقال سعادة سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية للاقتصاد الاخضر: "تدعم المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر رؤية القيادة الرشيدة في دولة الامارات. ونحن سعداء اليوم بأن نعلن عن اطلاق المنصة السادسة من منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، منصة القطاع المالي لتشكل جزءا من جهود المنظمة الدائمة لتسهيل الحصول على التمويل الأخضر. وستكون المنصة الجديدة مدخلا عالمياً يساعد في توفير التمويلات المستدامة حيث تسهل حلول التمويل الأخضر في الأسواق كما أنها ستدعم موقع الامارات باعتبارها مركزا عالميا رائدا في مجال التمويل الأخضر وتقديم الخدمات عالمية المستوى".

وتعتبر منصة القطاع المالي واحدة من أكثر منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهمية، حيث تعمل المنظمة من خلال سبع منصات هي: منصة الدول، ومنصة المدن الذكية والمستدامة، ومنصة القطاع الخاص، ومنصة القطاع البحثي والاكاديمي، ومنصة المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني، ومنصة القطاع المالي، ومنصة الشباب. وقد تم إطلاق منصة القطاع الخاص في شهر فبراير الماضي لتكون أولى منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر. وتلاها بعد ذلك إطلاق منصات: الشباب، والقطاع البحثي والأكاديمي، والمنظمات والمجتمع المدني، والمدن الذكية والمستدامة.

وأضاف سعادة الطاير: "خلال السنوات القليلة الماضية، شهد قطاع التمويل الأخضر تقدماً ملحوظاً، حيث أن العالم بأكمله التزم باتخاذ خطوات عملية ملموسة تساهم في تخفيض نسب إنبعاث الكربون وتعزيز مسيرة التحول للاقتصاد الأخضر وذلك كجزء من العمل على تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وكذلك أهداف اتفاقية باريس للتغير المناخي. وفي الوقت الذي تعمل فيه القطاعات المختلفة حول العالم على التحول لاقتصاد منخفض الكربون، فإن نجاح أو فشل هذه الجهود العالمية يعتمد بشكل رئيسي على الاستثمار في مجال دعم المشاريع التقنية الحديثة ومشاريع البنية التحتية، وبناء أسواق تمتاز بالكفاءة والمرونة والابتكار في مجالات المنتجات والخدمات الخضراء. ومن هذا المنطلق، فإن تضافر جهود القطاعين العام والخاص أمر أساسي لتحقيق هذه الاستثمارات، وأحد الحلول الرئيسية للوصول لهذا الهدف هو التمويل الأخضر."

وأضاف سعادة الطاير: " أطلقت الصين مؤخرا برنامجا محليا طموحا يستهدف تطوير نظام التمويل الأخضر ويعتبر التمويل الأخضر أحد أبرز أولوليات رئاسة الصين لقمة العشرين. ومن هذا المنطلق كان من الطبيعي أن يتم اختيار الصين لإطلاق المنصة الجديدة. إضافة لذلك فإن الروابط التجارية والاستثمارية القوية بين الامارات والصين، وخصوصا موقع الامارات الحيوي في مبادرة "حزام واحد.. طريق واحد"، تجعل من إطلاق المنصة الجديدة من الصين دليلا على الأهداف الاستراتيجية المشتركة للدولتين. وتدعم الامارات هذه المبادرة الرائدة والتي تستهدف تحقيق التنمية الإقتصادية على المستويين الاقليمي والعالمي. وكما هو معلوم فقد قامت الصين باستثمار أكثر من 50 مليار دولار، وساهمت بإنشاء البنك الآسيوي للاستثمار بالبنية التحتية، والذي تم انشاؤه لتمويل المشروعات العامة العملاقة في الاقتصادات الآسيوية الناشئة. وتعتبر الامارات من الدول المؤسسة للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وهي ملتزمة بدعم جهوده في تحقيق مبادرة "حزام واحد.. طريق واحد"."

وتابع سعادة الطاير: " إن النجاح الصيني في مجال التنمية الاقتصادية هو أمر واضح للعيان. ونتشارك مع الصين الايمان المشترك بأهمية العلاقات التجارية القوية بين الدول، وضرورة إحلال السلام والرخاء. وقد استطاعت الصين والامارات التأكيد على قوة وعمق العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين والتي تنمو بشكل كبير ومستمر وأكبر دليل على ذلك مواصلة الصين تصدرها لقائمة أكبر الشركاء التجاريين للامارات للعام الثالث على التوالي حيث بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين البلدين في الفترة من 2014-2016 نحو 141.7 مليار دولار. ومنذ بداية العلاقة الدبلوماسية بين البلدين فإن كلا الصين والامارات استطاعتا بناء علاقات ثنائية وثيقة في مختلف المجالات ونحن على ثقة بأن إطلاق منصة القطاع المالي للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في الصين سيساهم في دعم نمو العلاقات بين البلدين".

ومن خلال إطلاق منصة القطاع المالي، فإن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تؤكد على أهمية توافر فرص حقيقية تساهم بتقوية الروابط الاقتصادية والثقافية بين الامارات والصين، حيث تملك الدولتان رؤية مشتركة لأهمية بناء مستقبل مستدام أساسه الابتكار والتمويل والتجارة والملاحة. وهناك الكثير مما يمكن انجازه من خلال الشراكة بين البلدين لتحقيق تنمية خضراء.

وأوضح سعادة الطاير أن إطلاق منصة القطاع المالي يأتي لا ليدعم التمويل الأخضر فحسب، بل ليشجع على توحيد الممارسات الخضراء، وتعزيز الشفافية في تبادل المعلومات، ودعم الأسواق النامية بالاستثمارات الخضراء على المستوى العالمي، إضافة لدعم مختلف الدول في تطوير وتطبيق برامج وطنية للتمويل المالي المستدام.

وتدعم منصة القطاع المالي الجديدة جهود مختلف المؤسسات المالية التي تستهدف توفير التمويل للمشاريع الخضراء وتقديم القروض الميسرة وتوفير الدعم لشركات القطاعين العام والخاص التي تساهم في برامج الاستثمارات الخضراء. ومن المتوقع أن تساهم المنصة الجديدة بفاعلية في تعزيز وزيادة حجم التدفقات المالية في مجال التحول للاقتصاد الأخضر.

وأضاف سعادة الطاير:"من الضرورة بمكان التأكيد على أهمية القطاع المالي المؤسسي في التحول للاقتصاد الأخضر، وفي هذا الإطار يأتي إطلاق منصة القطاع المالي ليشجع على التعاون الضروري بين القطاعين العام والخاص بهدف بناء مشروعات ذكية ودفع الأسواق لأن تكون أكثر فعالية وابتكاراً من خلال تعزيز التمويل الأخضر. وتعكس منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر الجهود الكبيرة التي تبذلها الامارات في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، ودعم الجهود لمواجهة التغير المناخي وفقا لإتفاقية باريس للتغير المناخي. كما تعمل الدولة على توفير حلول مبتكرة للتحديات المتعلقة بتحقيق الاستدامة في مجالات الطاقة والمياه والبيئية بشكل عام".

واختتم سعادة الطاير قائلاً: "مع إطلاق هذه المنصة الجديدة وبالنيابة عن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، فإنني أتوجه بالشكر للحكومة الصينية لدعمها الكبير لهذه الزيارة الناجحة، وأشكر السادة الحضور جميعا لتواجدهم معنا في هذا اليوم الهام."

ومع نهاية حفل الإطلاق تمت دعوة ممثلين عن المنصة الجديدة  الى المسرح حيث أكدوا  التزامهم بدعم الجهود المبذولة والمساهمة بتحمل مسؤولية الوصول للاستدامة والتأكيد على مواجهة التغير المناخي.

ويشار أنه من المزمع اطلاق المنصة السابعة  للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر وهي منصة الدول خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2017، والتي سيتم تنظيمها تحت رعاية كريمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والتي من المقرر اقامتها يومي 24 و25 اكتوبر القادم في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

 

المصدر: Virtue PR & Marketing Communications