عززت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، إحدى الجمعيات الداعمة للصحة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، الجهود الرائدة التي تقوم بها الإمارة، للمحافظة على صحة وسلامة الأطفال، وتوفير التنشئة السليمة لهم، من خلال تشجيع الأمهات على تقديم الرضاعة الطبيعية لأطفالهن وذلك لأهمية الرضاعة الطبيعية لصحة الام والطفل على حد سواء، لبناء أسر سعيدة يتمتع أفرادها بالصحة والعافية.

وتمكنت الجمعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، من تنفيذ 33 برنامجاً توعوياً وتثقيفياً وتدريبياً في مختلف أنحاء إمارة الشارقة، استفاد منها نحو 3600 شخص، من أولياء الأمور، والموظفات، وطالبات المدارس والجامعات والكليات، وللنساء، إلى جانب أفراد المجتمع من الجنسيات كافة، وهدفت في مجملها إلى المساهمة بالارتقاء بالرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتأكيد على دور الرضاعة الطبيعية في الوصول إلى هذا الهدف.

وأكدت المهندسة خولة عبد العزيز النومان، رئيس جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، أن توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تركز دائماً على ضرورة المساهمة في التنشئة السليمة للأطفال، والحفاظ على صحتهم وسلامتهم، وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى الجمعية إلى تحقيقه من خلال التوعية، والتثقيف، وتشجيع الممارسات الصحية السليمة في المجتمع.

وأضافت: "تسهم الرضاعة الطبيعية في تنشئة الأطفال بشكل سليم، وتعزز صحتهم النفسية والجسدية، وتدعم مناعتهم، وتحميهم من كثير من الأمراض الخطيرة والمعدية، ولذلك فإن التزام الأمهات بتقديمها لأطفالهن لعامين كاملين، كما توصي بذلك قيمنا الدينية والمنظمات الصحية والعلمية الوطنية والعالمية، يجعل المجتمع صحياً وآمناً، لتظل دولة الإمارات في صدارة الدول التي يتمتع أفرادها بالصحة والعافية".

وتمثل الحدث الأبرز الذي نظمته الجمعية في الربع الأول من 2017، في حفل تكريم الأمهات المرضعات، والذي أقيم بالتزامن مع يوم الأم العالمي في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية بعجمان، وشهد تكريم 40 أماً مرضعة من المواطنات والمقيمات، إضافة إلى تكريم 27 فتاة وامرأة متطوعة، ونحو 19 جهة من الرعاة والداعمين، والذين تعاونوا مع الجمعية في رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية وفوائد حليب الأم.

وفازت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، بالمركز الأول في "جائزة الشارقة للعمل التطوعي" بدورتها الـ 14 لعام 2016، عن فئة أفضل مؤسسة أهلية صانعة للفرص التطوعية وذلك تقديراً لمشروعها المتميز "ندعم اختياركم الطبيعي".

وعقدت الجمعية خمسة ملتقيات للأمهات شمل كل واحد منها تنظيم زيارة إلى أحد المستشفيات والتواصل مع الأمهات لتعريفهن بطرق الإرضاع الصحيحة، وتوعيتهن بمخاطر الحليب الصناعي، واستفادت من هذه الملتقيات والزيارات المصاحبة لها حوالي 100 امرأة، كما تم تنظيم 29 زيارة منزلية لتوعية الأمهات المرضعات بالجمعية وأهدافها وبفوائد الرضاعة الطبيعية واستفادت من هذه الزيارات نحو 35 امرأة.

واستقبل خط الدعم، وهو أحد أهم المبادرات المستمرة التي تنظمها الجمعية على مدار العام، أكثر من 130 مكالمة هاتفية باللغات العربية، والإنجليزية، والآردو، قدمت خلالها المرشدات المتطوعات في الجمعية خدمات الدعم والنصح والإرشاد للأمهات، لضمان استمرارية ممارستهن للرضاعة الطبيعية وإنشاء جيل صحي. وكذلك تم تنظيم ثماني محاضرات توعوية في أماكن عامة بمشاركة 285 امرأة وفتاة. 

وأقامت الجمعية العديد من منصات التوعية في معارض ومهرجانات وأماكن عامة، استفاد من الخدمات التثقيفية والصحية المقدمة فيها حوالي 1900 شخص، وشاركت "ماما نورة"، وهي الشخصية التي تروج للجمعية، في ثلاث فعاليات عامة، قامت خلالها بتوزيع الهدايا والألعاب ذات البُعد التوعوي على الأطفال إلى جانب النشرات التي تشرح أهمية الرضاعة الطبيعية للأمهات وللفتيات المقبلات على الزواج.

ولتمكين الأمهات من تجاوز المشكلات التي تواجههن أثناء الرضاعة، وخصوصاً العاملات من بينهن، قامت الجمعية بتأجير جهاز شفط الحليب إلى 88 أماً مرضعة، إلى جانب بيع 56 جهازاً منها بسعر يقل كثيراً عن السوق، وذلك دعماً وتسهيلاً على الأمهات. وبادرت الجمعية إلى توزيع مئات النشرات والملصقات والمواد التوعوية على موظفي ومراجعي ثماني جهات حكومية وخاصة للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية.

وعقدت الجمعية دورة متخصصة في فن الخط العربي للسيدات المتطوعات والموظفات لديها تحت عنوان "حسن خطك" لتعليم أساسيات الخط العربي وأنواعه المتعددة، والتدريب على الكتابة الفنية باللغة العربية وفق أحدث الأساليب والطرق.

وتهدف جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية التي تـأسست في العام 2004 برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشئون الأسرة بالشارقة، إلى تحسين الصحة الجسدية والنفسية للأطفال والأمهات من خلال زيادة الرضاعة الطبيعية والتي تعد الطريقة الأمثل لتكوين علاقة أسرية صحية للوصول إلى مجتمع آمن.

 

المصدر: MISBAR Commnications