تم الإعلان عن تأسيس جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين كمؤسسة نفع عام مقرها الرئيس في إمارة دبي ونطاق عملها هو دولة الامارات العربية المتحدة، وذلك بعد الحصول على الترخيص من وزارة تنمية المجتمع. وتهدف الجمعية إلى رفع كفاءة مهنة الاستشارات الإدارية وما يتفرع عنها من مهن التدريب الإداري، وتأهيل المستشارين والمدربين الإداريين طبقاً لأعلى المعايير الدولية بالإضافة إلى توفير التدريب المناسب لهم.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي ضم الهيئة التأسيسية للجمعية وممثلاً عن وزارة تنمية المجتمع والذي انعقد في مقر كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دبي. وقدم ممثل الوزارة في بداية الاجتماع عرضاً تقديمياً تناول أهم أطر عمل جمعيات النفع العام وأهدافها والأفق المستقبلية للتوسع والتطور في نطاق أعمالها في المنطقة، كما تطرق إلى بعض القضايا القانونية ذات الصلة بنشاط الجمعيات من هذا النوع.

ثم قام بعد ذلك الأعضاء المؤسسون الذين حضروا اجتماع المجلس بعد ذلك بالتصويت لاختيار أعضاء مجلس إدارة الجمعية، ثم توزيع المناصب عليهم، حيث تم اختيار سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية رئيساً لمجلس إدارة الجمعية والدكتور عبدالسلام المدني، رئيس إندكس القابضة، نائباً لرئيس مجلس الإدارة، بينما تم اختيار الدكتور إبراهيم سباع المري، مدير مركز المعرفة في القيادة العامة لشرطة دبي، أميناً للسر، والسيد محمد بوهناد، من القيادة العامة لشرطة دبي كمدير مالي للجمعية. وأختير كلٍ من عبدالله جاسم الزرعوني، مدير إدارة الشؤون الإدارية في القيادة العامة لشرطة دبي، ومنصور يوسف القرقاوي، مدير المعرفة في القيادة العامة لشرطة دبي، والدكتور أحمد علي الشحي، رئيس شركة ثينك بلاس، والدكتور أحمد تهلك، رئيس شركة تيليسيرفسز، والدكتور صالح راشد الحمراني، مدير مكتب ضمان الجودة وأستاذ القانون التجاري في القيادة العامة لشرطة دبي كأعضاء لمجلس إدارة الجمعية.

وتعتبر جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين الأولى من نوعها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والثانية على مستوى الوطن العربي، إلى جانب مثيلتها في المملكة الأردنية الشقيقة، وحصلت كلا الجمعيتين على الاعتماد من المجلس الدولي لمراكز الاستشارات الإدارية في كندا الهيئة العالمية التي أنشئت لتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف جمعيات الاستشارات الإدارية في العالم.

وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري: "يحتاج العاملون في تخصصات الاستشارات والتدريب لإطار عمل يضمن مستوى عالي من المعايير وتقديم الخدمات وفق أفضل الممارسات. ولذلك فإن وجود جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين اليوم سيساهم في ترسيخ قواعد مهنة الاستشارات الإدارية بشكل عام، ويرسم لها أطراً قانونية وأخلاقية بالإضافة إلى وضع خطة مفصلّة لتدريب العاملين في هذا المجال لتطوير أدواتهم بشكل مستمر وبما يتلاءم مع أحدث التوجهات العالمية".

وأضاف: "كما تكمن أهمية تأسيس الجمعية في ظل غياب جهة مماثلة في الدولة ترعى شؤون العاملين في مهنة الاستشارات والتدريب الإداريين، خصوصاً مع تنامي الحاجة للاستشاريين في كافة المجالات مع التطور والتحديث الذي تشهده الدولة في كافة المجالات".

وسيشمل نطاق عمل الجمعية منح شهادة اعتماد للمستشارين والمدربين وفقا للمتطلبات المحلية والدولية، ودعم الأعضاء من مدربين ومستشارين ورعاية مصالحهم ورفع قدرتهم التنافسية داخل الدولة وخارجها. بالإضافة إلى اقتراح القواعد والضوابط التي تنظم أسلوب وأخلاقيات ممارسة مهنة الاستشارات الإدارية والتدريب الاداري.  كما ستقدم الدراسات والأبحاث الخاصة بمهنة الاستشارات الإدارية والتدريب الإداري وضمان إيجاد قنوات فاعلة لتبادل المعلومات والخبرات مع الجمعيات المشابهة الإقليمية والدولية وإقامة المؤتمرات المحلية والتمثيل في المؤتمرات الدولية.  

والعمل الاستشاري ليس بجديد على دولة الإمارات، فلقد تأسست دولة الإمارات وفق معايير بناء الدولة الحديثة التي تعتمد على مبدأ أن يشغل الشخص المناسب المكان المناسب في العمل الحكومي وغير الحكومي. وتم منذ بداية تثبيت دعائم مؤسسات الدولة الأخذ بمشورة أصحاب الاختصاص والالتزام بها في كافة المجالات لما لهذا الأمر من فائدة كبرى في الوصول إلى النتائج بسرعة ومن دون إحداث أي هدر في الوقت والجهد. ولذلك فقد شهدت الساحة زيادة في عدد الاستشاريين والمؤسسات التي تعمل في هذا المضمار عبر السنوات مما خلق الحاجة إلى وجود جهة تنظم هذا المجال وتضبط معايير العمل فيه. 

فعلى مستوى القطاع الخاص، كشفت دراسة صادرة مؤخراً عن قطاع التسجيل والترخيص التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي مؤخراً عن وجود 6731 شركة استشارية تعمل في إمارة دبي فقط.

وفي القطاع العام، أظهرت دراسة أجراها معهد الحكومة في بريطانيا، تبرز أهمية المستشار في كونه حلقة الوصل بين الحكومة وبين العامة، وبينت الدور المحوري للمستشار في مساهمته بوضع الخطط الاستراتيجية للمؤسسات الحكومية في مجالات مختلفة، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية وتهيئة أفضل الموارد لها بما يضمن تحقيق أفضل العوائد للمؤسسة. كما يقوم المستشار بإبداء الرأي في أفضل الممارسات التي ينبغي أن تتخذها المؤسسة الحكومية والتي لا تكتنفها مخاطر كبيرة.

 

المصدر: شركة أبكو العالمية