أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، عن فوز متحف الاتحاد بجائزة مرموقة ضمن جوائز"وجهات الثقافة الرائدة 2017" في لندن،حيث نال المتحف لقب "أفضل متحف حديث في الشرق الأوسط وأفريقيا"،وحل أيضًا وصيفاً في فئة "أفضل هندسة معمارية للمتاحف لهذا العام".

وتسلمت الجائزة هيئة دبي للثقافة والفنون التي تتولى إدارة العمليات اليومية للمتحف، والمعارض الدائمة والمؤقتة والبرامج التعليمية التي يجري تنظيمها بالمتحف، إضافة إلى هيئةالطرق والمواصلات التي كانت مسؤولة عن تصميم وبناء المتحف، وذلك خلال حفل أقيم في 29 سبتمبر في فندق" ترافلغار سانت جيمس" في ساحة الطرف الأغر في لندن.

وفي معرض تعليقه على هذا الإنجاز، صرح معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون:"نهدي هذه الجائزة إلى مقام كل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأصحاب السمو أعضاء المجلسالأعلىللاتحاد، رعاهم الله، لاسيما وأن هذا التكريميعدّ تأكيدًا على حكمة رؤيتهم، حيث أرادوا لهذا المتحف أن يكون معلماً وطنياً وثقافياً وسياحياً مميزاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتثقيفالمواطنين والمقيمين والزوار حول التاريخ السياسي لمسيرة تأسيس دولة الإمارات، وصولاً للإعلان عن قيامهافي العام 1971تتويجاً لجهود الآباء المؤسسين (رحمهم الله)."

وأضاف معاليه: "يعني حصولنا على هذا التقدير المرموق نجاح المتحف خلال فترة زمنية وجيزة في تعزيز مكانته على خارطة السياحة العالمية، واكتسابه المزيد من الشهرة كمركز مهم للتبادل الأكاديمي والمعرفي للطلاب والخبراء، وكمرجع للمعلومات التاريخية للأجيال الإماراتية القادمة وللمقيمين على أرض الدولة، مستذكرينبناةالاتحادومؤسسيالدولة".

وأضاف معاليه بالقول: "يأتي نيل هذه الجائزة في إطارالجهود المبذولة من قبل’دبي للثقافة‘ لدعمتطبيق ’الاستراتيجية الوطنية للقوة الناعمة لدولة الإمارات‘ وتعزيز سمعة الدولة عالمياًوإبراز صورة الإمارات الحضارية وإرثها وهويتها وثقافتها المميزة. ومن دون أدنى شك فإن حصولنا على هذا التكريم الدولي المرموق، سيكون بمثابة التزام إضافي لفريق العمل لمواصلة طموحاتنا لتعزيز مكانة المشهد الثقافي الغني في إمارة دبي ودولة الإمارات، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية لخطة دبي 2021، التي ترمي لتعزيز مكانة الإمارة كموطن لأفراد مبدعين وممكنين ملؤهم الفخر والسعادة."

واختتم معالي العويس: "في سياق الإشادة بهذا التكريم المميز أيضاً، لايسعنا سوى الإشادة بجهود معالي محمد أحمد المر، رئيس اللجنة الاستشارية لمتحف الاتحاد وأعضاء اللجنة الاستشارية عمومًا لما قدموه من إسهامات قيمة في إنجاز هذا الصرح الوطني، كما نتقدم بالشكر إلى شركائنا في هيئة الطرق والمواصلات بدبي التي كانت مسؤولة عن إنشاء وتطوير مشروع المتحف الذي يحظى اليوم بالتقدير العالمي المتميز نظراً لفرادة تصميمه، واحتضانه لمباني تنطوي على قيمة تاريخية عظيمة تستذكر عظمة الموقف الخالد لإعلان الاتحاد، والقرار الحازم للآباء المؤسسين. ولا بد أن نشير إلى أن التزام ’دبي للثقافة‘ بتطوير منظومة العمل المتحفي بشكل مستدام كان الدافع الرئيسي نحو تأسيس ’شركة متاحف دبي‘ لتعزيز مكانة الإمارة وجهة بارزة للتبادل الثقافي المتنوع إقليمياً وعالمياً، وإدارة قطاع المتاحف والإشراف عليهورفع مستوى الوعيحول متاحف دبي كوجهات بارزة للتبادل الثقافي المتنوع".

وأهدى سعادة مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، فوز متحف الاتحاد بالمركز الأول كأفضل متحف حديث في منطقة الشرق الأوسط ضمن جوائز الوجهات الثقافية الرائدة في لندن، لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - "رعاه الله"،الذي أشرف شخصياً على مختلف مراحل سير العمل في المشروع، وكان سموه الداعم الرئيس لإنجاز المتحف بتصميمة المعماري المميز، الذي أصبح معلماً بارزاً يوثق مسيرة أنجح تجربة وحدوية شهدها الوطن العربي في العصر الحديث، ومركزاً حضارياً للمواطنين والمقيمين والسياح للتعرف إلى مراحل وتحديات تأسيس اتحاد دولة الإمارات، والإنجازات التي تحققت خلال مسيرته، وغرس وتأصيل مفهوم وقيمة الاتحاد في نفوس المواطنين والأجيال القادمة.

وقال الطاير: حظِي متحف الاتحاد بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نظراً لأهميته التاريخية، ومرت عملية تصميم متحف الاتحاد بعدة مراحل قُدمت خلالها تصاميم مختلفة، وتم الاستقرار على التصميم الحالي الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث يقع المتحف تحت سطح الأرض، ويرتبط بجناح لدخول قصر الضيافة ومبنى دار الاتحاد وذلك عبر ربط المتحف أسفل الأرض بجميع المباني من خلال أدراج ومصاعد، وتم استعادة العناصر الرئيسية المحيطة بالموقع التاريخي لحالتها الأصلية كما كانت عليه في عام 1971، وصُمم جناح الاستقبال على شكل مخطوطة مع سبعة أعمدة مائلة تمثل القلم الذي تم استخدامه لتوقيع وثيقة قيام الاتحاد في عام 1971، وتم عمل مسطح مائي يحاكي شكل الخط الساحلي في تلك الفترة.

وتقدم سعادة مطر الطاير بالتهنئة لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الإدارة في هيئة دبي للثقافة والفنون، وأعضاء المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد برئاسة معالي محمد أحمد المر، وفريق العمل من هيئة الطرق والمواصلات، وهيئة دبي للثقافة والفنون، الذي أشرف على انجاز المشروع، بمناسبة حصول متحف الاتحاد على هذه الجائزة العالمية المرموقة.

يشار إلى أن جوائز وجهات الثقافة الرائدة تعترف بالكيانات الجديدة من المتاحف والمعارض والمؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم، وتقوم على عملية اختيار صارمة يشرف عليها قادة العالم في قطاع المتاحف. وانعكاسًا لمهمة دبي للثقافة، يحتفي برنامج الجوائز بالثقافة كجزء لايتجزأ من الحياة، ويسلط الضوء على المساهمات الاستثنائية المتميزة التي تقدمها المتاحف للحياة الثقافية في جميع أنحاء العالم.

يذكر أن دبي للثقافة تلتزم بإثراء المشهد الثقافي في الإمارة انطلاقًا من تراثها العربي، كما تعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، والمساهمة في المبادرات الاجتماعية والخيرية البنّاءة لما فيه الخير والفائدة للمواطنين والمقيمين في دبي على حدٍ سواء.

يشار إلى أن متحف الاتحاد يروي قصة واحدة من أهم اللحظات في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ولادة الأمة بعد التوقيع على اتفاقية الاتحاد في العام 1971، وذلك من خلال عيون الآباء المؤسسين. وتم إنشاء المتحف معاصر مع سمات القرن الحادي والعشرين، ليكون بمثابة إطلالة شاملة ومفيدة وممتعة على الأحداث المتعلقة بهذا الحدث التاريخي، وتم تصميمه لتقديم تجربة شاملة في كافة أركانه، حيث يصطحب الزوار برحلة مع العناصر التفاعلية المنتشرة في كافة جنباته.

 

نبذة عن هيئة دبي للثقافة والفنون:

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)" في الثامن من مارس من العام 2008، لتكون الجهة المعنية بتطوير المشهد الفني والثقافي في الإمارة. ومنذ ذلك الوقت، نجحت الهيئة في لعب دور رئيسي في تحقيق أهداف "خطة دبي 2021"، المتمثلة في تسليط الضوء على الإمارة كعاصمة مزدهرة للقطاعات الإبداعية، وتعزيز جوانب القوة التي تتمتع بها "كموطن لأفراد مبدعين وممكَّنين، ملؤُهم الفخرُ والسعادة".

وكجزء من مسؤوليتها، أطلقت دبي للثقافة العديد من المبادرات التي تركز على تعزيز النسيج الثقافي التاريخي والمعاصر في دبي، بما في ذلك "موسم دبي الفني"، وهي مبادرة فنية جامعة على مستوى الإمارة، تكون باكورتها مع انطلاق مهرجان طيران الإمارات للآداب، كما تشمل فعاليات "آرت دبي" و"أيام التصميم- دبي"، و"معرض سكة الفني" - الفعالية الأبرز ضمن "موسم دبي الفني"، ويعتبر حدثًا سنويًا يهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الفنية في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع. بالإضافة إلى "معرض دبي الدولي للخط العربي"، الحدث الفني الذي يحتفي بالفن الذي يعتبر من الأساليب التعبيرية التي تحتفي بجماليات الكلمة المكتوبة. أما مهرجان دبي لمسرح الشباب، فهو حدث سنوي للاحتفاء بفن المسرح في الإمارات. وأما "دبي قادمة" فيمثل منصة ديناميكية تهدف إلى إبراز روح الإمارة الثقافي ومشهدها الإبداعي الحيوي على الصعيد العالمي.

وتعد "كريتوبيا" (www.creatopia.ae) واحدة من المبادرات الرئيسية للهيئة، وتمثل أول منصة حكومية رقمية مخصصة للقطاعات الإبداعية والثقافية بدبي تهدف لتبادل الأفكار وصقل المهارات بين أفراد المجتمع الإبداعي وتوفير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في الصناعة الإبداعية من خلال تقديم الحلول والموارد الإبداعية اللازمة. 

وتلعب "دبي للثقافة" أيضًا دورًا رائدًا في دعم الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2016-2026، وعلى وجه التحديد من خلال تجديد جميع فروع مكتبة دبي العامة، لتحويلها إلى مراكز ثقافية وفنية عصرية. وتوفر مكتبة دبي العامة في جميع فروعها للأطفال والشباب مجموعة من الأنشطة التعليمية والترفيهية التي تشجع على استخدام مرافقها. ويعتبر برنامج "صيفنا ثقافة وفنون" إحدى مبادرات مكتبة دبي العامة التي تكمل الاستراتيجية الوطنية للقراءة، حيث تكون أنشطتها مفتوحة أمام جميع الفئات العمرية، وتدور حول أربعة محاور رئيسية وهي: السعادة، والقراءة، والأسرة، والمستقبل.

وتتولى الهيئة أيضًا إدارة أكثر من 17 موقعًا تراثيًا في أنحاء مختلفة من الإمارة، كما أنها أحد الأطراف الحكومية الرئيسة المشاركة في تطوير منطقة دبي التاريخية. وبصفتها الجهة المعنية بقطاع المتاحف في دبي، أطلقت دبي للثقافة رسميًا متحف الاتحاد في ديسمبر 2016، والذي يعد منصة لتشجيع التبادل الثقافي وربط الشباب الإماراتي بثقافتهم وتاريخهم. وكجزء من مسؤوليتها، تدعم الهيئة رؤية دبي لتصبح نقطة محورية للتبادل الثقافي المتنوع إقليميًا وعالميًا، كما ستكون المتاحف عنصرًا حافزًا للحفاظ على التراث الوطني.

 

المصدر: Cicero and Bernay