أعلن سلطان أحمدبن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي أن شركة "موانئ بي آند أو" التابعة للمؤسسة ستبدأ العمليات التشغيلية في ميناء سيت بجنوب فرنسا في مطلع العام 2018.

جاء ذلك خلال جولة قام بها رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مع وفد من شركة "موانئ بي آند أو " على محطة الحاويات في ميناء سيتيرافقهُ مسؤولين من هيئة ميناء سيت، ومنطقة أوكسيتاني، وشملت الجولة المكاتب الجديدة لشركة "موانئ بي آند أو"، وذلك في أعقاب حصول الشركة  في شهر يوليو الماضي على عقد لإدارة محطة الحاويات في ميناء سيتمدته ثلاثة أعوام.

وقد التقى سلطان أحمد بن سليم في زيارته لمدينة سيت خلال الأسبوع الجاري، كارول ديلغا، رئيس منطقة أوكسيتاني؛ وجان كلود جيسوت، رئيس هيئة الميناء؛ وبحث معهما مستقبل التعاون المشترك في تطوير العمل بمحطة الحاويات في ميناء سيت.

واستعدادا لانطلاق العمليات التشغيلية في محطة الحاويات بميناء سيتفي مطلع العام 2018، دعا رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة الأطراف المهتمة بالعمل في محطة الحاويات إلى التواصل مع الممثلين المحليين لشركة "موانئ بي آند أو" حتى يتمكنوا من إعداد الخدمات لتلبي احتياجات العملاء والشركاء المستقبليين.

وقال سلطان أحمد بن سليم: "يتمتع ميناء سيت بإمكانيات تتيح له أن يصبح مركزاً لوجستياً رئيسياً للمنطقة، وإن خبرتنا أثبتت أهمية قنوات الربط متعددة الوسائط من أجل تحقيق هذا الهدف، ويتمتع جنوب شرق فرنسا بالإمكانيات اللازمة لكي يصبح موقعاً مهماً في المنطقة وفي حوض المتوسط مستفيداً من المنطقة اللوجستية وقنوات الربط عبر الطرق البرية والسكك الحديدية، إلى جانب استثماراتنا في البنى التحتية للميناء. ونتطلع قدماً للعمل مع الحكومة المحلية وسلطات الميناء بهدف تحقيق هذه الرؤية وتطوير المواهب المحلية والإمكانيات التجارية لميناء سيت".

وأضاف: "تحرص شركة "بي أند أو" على تقديم خبرة وتجربة دبي الرائدة في مجال تطوير وتشغيل الموانئ عبر العالم للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في محطة الحاويات بميناء سيت، ونعمل على أن تتميز المحطة بمستوى التطور التكنولوجي من خلال الابتكار في تطوير التقنية المستخدمة لإنجاز العمليات التشغيلية عبر استخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في إدارة المحطة، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله" بالعمل على تقديم نموذج عالمي متفرد في سرعة التطوير واستخدام أحدث التقنيات لتحقيق أفضل مستوى من الأداء المتميز بسرعة الإنجاز وجودة الخدمة المقدمة، لكي نصل إلى المركز رقم 1 عالمياً في كافة المجالات ونواكب ما تحققه دبي من تقدم سريع في التحول إلى المدينة الأذكى عالمياً وتطبيق ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات عبر تنفيذ مبادرة دبي X10، وذلك استعدادا للتقدم نحو وضع أسس خطة رؤية الإمارات 2071 عبر  الاستشراف البعيد المدى للمستقبل والاستعداد المسبق للتحولات العالمية القادمة لنكون في صدارة الدول التي تقدم للعالم بأسره نموذجها الرائد في تحقيق التقدم الإنساني الشامل".

وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن تسارع عمليات التطوير لخدمات الموانئ عبر العالم يتطلب سرعة المواكبة للتطور العالمي في مجال تقنية المعلومات الذكية، وهذا ما نسعى لتحقيقه من أجل زيادة الإنتاجية وتأكيد جدارتنا في قيادة التقدم الذي تحققه صناعة الموانئ والخدمات اللوجستية.

ومن جهتها قالت كارول ديلغا، رئيس منطقة أوكسيتاني: "يتمتع حضور شركة ’موانئ بي آند أو‘ بدرجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لمنطقة أوكسيتاني وميناء سيت، وسيسهم هذا الأمر في التطور الاقتصادي لمنطقة أوكسيتاني وفرنسا،ويعتبر تطوير محطة الحاويات أولوية بالنسبة لنا إذ أنه يعزز من الجهود الرامية لدفع المنطقة قدماً، ويشكل الاتفاق مع شركة "موانئ بيآندأو" إنجازاً رئيسياً لمنطقتنا وللشركات الفرنسية على حد سواء، إذ أنه يمكّن ميناء سيت من تعزيز علاقاته التجارية مع العالم".

ومن جانبه قال جان كلود جيسوت، رئيس هيئة الميناء: "نحن مسرورون لأننا اخترنا مجموعة تتمتع بصيت ذائع مثل شركة ’موانئ بي آند أو‘ من أجل تطوير محطة الحاويات.وستسهم هذه المحطة من خلال تسهيل التجارة مع باقي أنحاء العالم في تعزيز جاذبية منطقتنا الأمر الذي سيعود بالمنفعة على الجميع".

وتجدر الإشارة إلى أن ميناء سيت يشكل مدخلاً مثالياً لمنطقة أوفيرني-رون التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى المناطق الداخلية عبر قناة مائية، كما أن موقع الميناء المتميز يتيح له تخديم المراكز السكانية الكبيرة المجاورة ومن ضمنها تولوز ومونبلييهوكليرمون فيران،ويشكل الميناء جزءاً من شبكة المسارات التي تغذي مناطق في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، مع إمكانية الوصول بسهولة إلى المراكز الرئيسية عبر البحر المتوسط، وشبكة الطرق والسكك الحديدية في جنوب فرنسا، إضافة إلى الشركات الرئيسية التي تتخذ من المنطقة مقراً لها.

وستقوم "موانئ بي آند أو" كجزء من العقد بتشغيل محطة حاويات ذات غاطس بعمق 14.5 متراً، ورصيف بطول 457 متراً، وساحة مبدئية تبلغ مساحتها هكتارين يمكن توسيعها في حال أدت الكميات إلى خلق الحاجة لذلك، ويناول ميناء سيت البضائع المجمدة والمبردة والبضائع العامة والسائبة، ويضم محطة للحاويات، وخدمات شحن المركبات والمواشي، إلى جانب محطات الرحلات السياحية والعبّارات، ومنشأة لمناولة الإسمنت، ومجمع زراعي-صناعي.

وكان اقتصاد سيت قد حصل على دفعة إلى الأمام في الآونة الأخيرة في أعقاب اختياره ليكون موقعاً لمرسى اليخوت الفارهة المبنية حديثاً، وذلك من قبل المشغل والمطور الرائد للمراسي شركة "آي جي واي مارينازآندبي آند أو ماريناز" الفرعية من شركة "موانئ دبي العالمية". ومن المتوقع أن يبدأ المشروع بحلول أواخر العام الجاري، وسيوفر لدى استكماله مراسي مخصصة لـ12 يخت فارهة من أكبر اليخوت الموجودة في العالم والتي يصل طولها حتى 328 قدما (100 مترا)، ومع غاطس عمقه الأقصى 23 قدما (7 أمتار).

ويقدم المشروعان آمالاً واعدة بأثر اقتصادي إيجابي على المجتمعات المحلية وعلى المنطقة الأوسع، إذ سيؤديان إلى توفير فرص عمل ويجذبان السياح ويعززان التجارة والتصنيع. كما أن المشروع المقبل لمنطقة لوجستية مجاورة من قبل الحكومة المحلية وهيئة الميناء بالقرب من ميناء سيت سيزيد من قدرات الربط والتواصل. إضافة إلى ذلك فإن شبكة السكك الحديدية الممتازة ومنشآت المطار وشريان النقل الرئيسي المتمثل في الطريق "إيه 9 (إي15/إي80)" ستعزز جميعها من النمو الاقتصادي.

 

السيرة الذاتية للسيدة كارول ديلغا، رئيس منطقة أوكسيتاني

ترعرعت السيدة كارول ديلغا (المولودة في تولوز عام 1971) في ماتري-تولوسان، كوماج (31)، بفرنسا. وبعد إتمام دراستها الجامعية في تولوز ومونبلييه، انضمت إلى الخدمة العامة في المنطقة، وأصبحت مسؤولة عن مجلس بلدة ليموج، وترأست اتحاد التجارة المائية في باروس، وقامت بعد ذلك بدمج توجه البلدة وتخطيط البلاد في المجلس الإقليمي لمنطقة ميدي بيرينيه. وفي عام 2008 جرى اختيارها لتكون عمدةماتري-تولوسان، وتمت إعادة انتخابها مرة أخرى للمنصب في عام 2014، وكانت قد تسلمت في عام 2010 زمام منصب نائب رئيس منطقة ميدي بيرينيه، وجرى انتخابها في 2012 عضوا في البرلمان عن منطقة غارون العليا. وانضمت خلال الفترة من يونيو 2014 ولغاية يونيو 2015 إلى حكومة مانويل فالس بصفة وزير دولة للتجارة والحرف وشؤون المستهلك والاقتصاد الاجتماعي والتكافلي. وجرى في 4 يناير 2016 انتخابها لتكون رئيس منطقة أوكسيتاني / بيرينيه-المتوسط.

 

لمحة عن "موانئ بي آند أو"

تعتبر "موانئ بي آند أو" شركة تتمتع بتاريخ عريق يمتد لنحو 200 عام في مجال الشحن البحري والموانئ، وتركز بشكل خاص على الأسواق الناشئة في جميع أنحاء العالم. وهي متخصصة في إدارة الموانئ الصغيرة متعددة الأغراض ومن ضمنها محطات الحاويات والبضائع السائبة والبضائع العامة، وهي مملوكة بالكامل من قبل حكومة دبي. وتشتمل خدماتها على إدارة البضائع العامة؛ والبضائع السائبةومحطة الحاويات؛ ومستودعات حاويات في المناطق الداخلية؛ وخدمات لوجستية؛ وتخطيط الموانئ؛ والتصميم والاستشارات.

 

لمحة عن ميناء سيت

يعتبر ميناء سيت أول ميناء تجاري في المنطقة للحمولات بالأطنان، وأحد ثلاثة موانئ بحرية في منطقة أوكسيتاني، وهو ثاني ميناء مياه عميقة فرنسي على شاطئ المتوسط، وثاني ميناء من حيث الكميات العالمية. ويقدم الميناء خدمات لوجستية متعددة الوسائط وهو يقع على بعد 8 كيلومترات من طريق "إيه 9"، ومتصل بشبكة سكك حديدية عن طريق 40 كيلومترا من خطوط وتحويلات سكك حديدية داخلية. ويمكن الوصول إليه في المناطق البرية عن طريق مسارات مائية مرتبطة بنهر الرون ويتيح مرور العبّارات المزودة بمحركات وذات حمولة ساكنة تصل إلى 1,500 طن. وجرى خلال الأعوام العشرة الماضية استثمار نحو 270 مليون يورو في الميناء، نصفها من قبل منطقة أوكسيتاني ومشغل ميناء سود في فرنسا، والنصف الآخر من قبل القطاع الخاص.

 

الكميات في عام 2016: 3.8 مليون طن.

ميناء أوروبا الأول لتصدير المواشي.

ميناء فرنسا الأول لسفن الركاب المتجهة إلى المغرب.

ميناء فرنسا الثاني من حيث علاقات الشحن بالدحرجة مع تركيا.

ميناء فرنسا الثاني من حيث كميات البذور التي تُستخرج منها الزيوت.

الميناء النهري الثاني إلى وادي الرون.

ويتمتع ميناء سيت بأفضلية جغرافية تتمثل بموقعه في غرب المتوسط وبمواجهة القارة الأفريقية، وهو أول ميناء متعدد التخصصات في منطقة أوكسيتاني بالقرب من الطرق التجارية بين الشرق والغرب/الشمال والجنوب.

 

لمحة عن منطقة أوكسيتاني، فرنسا

تضم المنطقة نحو 5.7 مليون نسمة، وهي ثاني أكبر منطقة في فرنسا، وتعد المنطقة الرائدة من حيث نمو عدد السكان، إلى جانب كونها مركزا أوروبيا لقطاعات الطيران والفضاء، والمنطقة الرائدة عالميا لكروم العنب، وثالث أكبر منطقة إنتاج زراعي غذائي في فرنسا، وأول منطقة إنتاج غذائي عضوي في البلاد. ويعتمد اقتصاد المنطقة على التصنيع وغيره من القطاعات مثل الخدمات اللوجستية والقطاعات الخدمية الأخرى. وتستقبل المنطقة نحو 30 مليون سائح سنويا ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها نحو 152 مليار يورو. وهي المنطقة الفرنسية الرائدة في مجال الأبحاث مع وجود 30 ألف باحث وتمويل الأبحاث والتطوير بقيمة 6 مليار يورو سنويا.

 

المصدر: جمارك دبي