شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الجلسة المشتركة للدورة التاسعة للجمعية العمومية للمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) والدورة الثالثة عشرة لمجلس المعهد. ومثّل الدولة في الاجتماع المهندسة عائشة العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة.

وشهدت الجلسة، التي ترأسها معالي بان كي مون، رئيس الجمعية العمومية ومجلس المعهد العالمي للنمو الأخضر، مشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص من 30 دولة.
وأتاح الحدث منبراً لتسهيل تبادل المعرفة وبناء القدرات بين الدول الأعضاء في المعهد في العديد من المجالات ذات الصلة بالنمو الأخضر وتغير المناخ ومناقشة أهم المبادرات والمشاريع الخاصة بالاستدامة لتعزيز التعافي من جائحة كوفيد -19.

وفي كلمته الافتتاحية، قال معالي بان كي مون:
"هذا العام، كان التطور الوحيد الذي أثر علينا جميعاً هو الوباء. ولا داعي لتذكيركم بأن التحديات تترافق مع الفرص، والقادة والأبطال ينهضون في الأوقات الصعبة. وبمجرد أن بدأت الحكومات بإغلاق الحدود، وباشرت المنظمات بوضع سياسات العمل من المنزل، كان معهد النمو الأخضر يفكر في الآثار بعيدة المدى للوباء على النمو الأخضر والتنمية المستدامة. ونتيجة لذلك، يعمل المعهد بالفعل على العديد من الأفكار لمساعدة الأعضاء على التعافي بشكل أفضل من خلال جعل حزم التعافي الاقتصادي الخاصة بهم صديقة للبيئة. لذلك، أنا فخور جداً بما يحققه المعهد وما يظهره من رؤى وجهود جادة وقدرة على الابتكار في محاولة التصدي للتحدي الذي فرضته علينا سنة 2020".

وأضاف: "اليوم، أود أن أعبر لكم عن بعض التفاؤل والتضامن. لقد أكد الوباء على الروابط بين تغيّر المناخ والصحة العامة، وظهر المزيد والمزيد من صنّاع القرار حول العالم الذين ما زالوا صامدين ويدركون أهمية التنمية الخضراء كنموذج النمو الشامل اجتماعياً ومستدام بيئياً باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل".

وفي معرض حديثه عن التقدم الذي حققه العالم في مجال النمو الأخضر خلال العام الماضي، قال معاليه:
"أعتقد أن التفاؤل يؤدي إلى حلول مبتكرة. وآمل أن أتمكن من الاعتماد على الدعم القوي المستمر لجميع أعضاء معهد النمو الأخضر، وكلّي أمل في أن يدرك الأعضاء الذين تضرروا بشدة من كوفيد-19 وتداعياته أن صعوباتهم هي محل اهتمام كبير لدى المعهد، وأن المعهد سيواصل العمل على تنفيذ أنشطة التعافي الأخضر، وخلق فرص عمل خضراء، والزراعة الذكية مناخياً، والعديد من المسائل الأخرى".



وخلال الاجتماع، قالت المهندسة عائشة العبدولي في بيان دولة الإمارات العربية المتحدة:
"أصبحت الحاجة إلى الانتعاش الأخضر والاستدامة أكثر وضوحاً خلال وباء كوفيد-19 الذي تسبب بركود اقتصادي في مختلف دول العالم. وتهدف خطة التعافي التي حددتها دولة الإمارات إلى دفع عجلة التنمية المستدامة من خلال تشجيع الاستثمار ضمن ثلاثة قطاعات رئيسية، تشمل الاقتصاد الرقمي والأمن الغذائي والاقتصاد الأخضر".

وأضافت:
"على الرغم من الوضع الراهن، قمنا بإطلاق المرحلة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية الذي ستصل سعته إلى 5.6 غيغاواط عند تشغيله بالكامل. كما سجلت مناقصة لإنشاء مشروع جديد للألواح الضوئية الشمسية بسعة 2 غيغاواط سعراً منخفضاً وقياسياً بقيمة 1.35 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة. ومن أهم الأمثلة الأخرى إنشاء أطول برج يعمل بالطاقة الشمسية في العالم كجزء من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي".

وأشارت المهندسة عائشة العبدولي إلى أن الإمارات حققت تقدماً كبيراً في تنفيذ أجندتها الخضراء خلال 2019-2020، مشيدة بدور المكتب الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر في أبوظبي.

وقالت في هذا الصدد:
"في إطار البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي، عملنا على تقييم مخاطر المناخ ضمن أربعة قطاعات رئيسية هي الطاقة، والبنية التحتية، والصحة، والبيئة، وما زلنا نعمل على وضع إجراءات التكيف. كما قمنا بتسليط الضوء على دور قطاع التأمين في الإمارات للحد من الآثار المالية والاقتصادية للتغير المناخي، ونسعى إلى تطوير خطة عمل لتكيف القطاع بحلول العام 2021. كما نركز على إطار عمل التمويل المستدام لدعم الاستثمارات في المجالات البيئية المستدامة والمناخية".

المصدر: apcoworldwide



الأكثر قراءة