كلمة الدكتورة حصة خلفان الغزال.. المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل

إن الاهتمام بالطفل ورعايته هو ضمانٌ لحاضر ومستقبل الوطن، فالبذرة الصالحة تثمر في الغد زرعاً صالحاً، ومن هذا المنطلق، خاضت إمارة الشارقة، وعلى امتداد أربعين عاماً من العمل الدؤوب والمتواصل من مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بالحفاظ على مقدرات الطفولة، سلسلة من الجهود والأعمال التي تصب جميعها في مصلحة الطفولة من خلال تبنّي حزمة من المشاريع والخطط الرامية إلى توفير بيئة ملائمة وصحيّة وسليمة لجميع الأطفال.

وتعزيزاً لهذه السياسات والخطط، أضافت إمارة الشارقة إلى رصيد إنجازاتها مبادرة المدن الصديقة للأطفال واليافعين العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بهدف استكمال الجهود التي بُذلت، وتحقيقاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لترسيخ بيئة آمنة وصحية تحفظ حقوق الأطفال واليافعين.

إن ملتقى الشارقة الأول لحماية الطفولة يعتبر منطلقاً استراتيجياً يدعم خطط وبرامج المؤسسات المعنيّة برعاية الطفل، ويخدم جملة السياسات والنظم التي حددتها تلك المؤسسات والجهات، لما يقدمه من تجارب ناجحة تنسجم مع مكانة إمارة الشارقة كمدينة صديقة للأطفال واليافعين.

فمن خلال طرح ومناقشة تجارب جهات عدة، يسهم الملتقى في فتح المجال للحوار، والاستفادة من هذه التجارب، وإيجاد الحلول لتحديات تنفيذ المشاريع الخاصة بالأطفال واليافعين. كما أن الأهداف التي يتبناها الملتقى تنسجم مع الأهداف والبرامج التي نتبناها في مكتب الشارقة صديقة للطفل، ما يلعب دوراً مهماً في تكاتف الجهود المؤسسية وتوحيدها من أجل تحقيق الأهداف والرؤى المشتركة.

يعدّ هذا الملتقى جزءً محورياً من الخطة التنفيذية لمشروع الشارقة صديقة للأطفال واليافعين، فما أنجزناه حتى اليوم لتكون الشارقة بيئة ملائمة للأطفال واليافعين هو ثمرة خطة عمل وضعت للأعوام 2019-2021 بالتشاور والتنسيق مع المئات من الأطفال واليافعين من مختلف الفئات العمرية والقدرات، وهو ثمرة قاعدة متكاملة من التعاون المثمر مع مختلف الهيئات الحكومية، والمؤسسات المعنية بالطفل، والمجالس التعليمية، والجامعات والمبادرات المجتمعية، والأسر، ما أوصلنا لأن نتباهى بالمنجزات التي حققناها ومازال أمامنا الكثير.

إن الطفولة تستوجب منا جميعاً أن نتكاتف ونبذل المزيد من الجهود من أجل الارتقاء بواقعها وإتاحة الفرصة للأطفال على اختلاف مواهبهم وقدراتهم ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع، من خلال خلق بيئة تتلاءم مع طبيعتهم وتوفر لهم سبل العيش الكريم، وتحمي حقوقهم، وتستنهض طاقاتهم، وتشركهم في صناعة حاضرهم، وتؤهلهم لأدوارهم ومسؤولياتهم في المستقبل.


المصدر: nncpr