ملتقى الشارقة الأول لحماية الطفولة

اعتبرت هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة سلامة الطفل أن الوعي الأسري والمجتمعي، يعتبر الحصن الأول لحماية الطفل، مشيرة إلى أن "إدارة سلامة الطفل" التي تتبع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تحرص على تطوير البرامج التوعوية التي تتناول جوانب مختلفة من حياة الطفل ونموه الذهني والجسدي والعاطفي والنفسي.

جاء ذلك خلال مشاركة اليافعي في ملتقى الشارقة الأول لحماية الطفولة الذي نظمته شبكة الشارقة لحماية الطفولة بالتعاون مع مكتب الشارقة صديقة للطفل أمس (الإثنين) في مسرح بلدية الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، وحضره ممثلون وخبراء من جهات معنية بالطفولة.

وقدمت اليافعي خلال الجلسة العلميّة الثانية من الملتقى أنشطة الإدارة ودوراتها التوعوية مشددة على أن هدفها بالدرجة الأولى الالتزام بالدور التوعوي الذي يؤسس لتغيير في الثقافة والسلوكيات وحتى في منظومة القوانين أو المعايير الخاصة بحماية الطفل.

واستعرضت اليافعي بعض الإحصائيات التي تعتمد عليها إدارة سلامة الطفل لصياغة حملاتها التوعوية حيث تخصص الإدارة مواضيع معيّنة لكل دورة من دوراتها للتركيز على موضوع واحد بشكل شامل ولمدة لا تقل عن عام كامل تستهدف خلاله جميع المؤسسات ذات الصلة والفئات المجتمعيّة.

وقالت: "سواء نظرنا إلى الحوادث المرورية التي تقع سنوياً في العالم أو إلى ضحايا الجريمة الإلكترونية (14 ضحية كل ثانية)، نرى أن العمل التوعوي يجب ألا يتركز فقط على الإرشاد والتوجيه بل أن يقترن بخطط تساهم في تغيير السلوكيات – وهذا أصعب التحديات".

وذكرت أن جلوس الرضع والأطفال حتى عمر 4 سنوات في المقاعد المخصصة لهم في السيارة، يخفض نسبة تعرضهم لمخاطر الإصابات بنسبة 50%. مشيرة إلى أن هذه المعلومة وحدها قد لا تكفي لإحداث تغيير حقيقي في سلوكيات الأسر بحيث يلتزمون بالمقاعد المخصصة للأطفال أثناء التنقل بالسيارة. وانطلاقاً من هذا الواقع، ارتأت سلامة الطفل التعاون مع مؤسسات محلية من أجل تعميم ثقافة وضع الأطفال في مقاعد مخصصة لهم.

واعتبرت اليافعي أن حماية الطفل من الجرائم الإلكترونية يحتاج إلى مقاربة مخالفة، نظراً لحداثة التقنيات وانعدام المعرفة لدى شرائح كثيرة من المجتمع بمخاطر الإنترنت، مؤكدة التوعية بالإرشاد والتثقيف هي أهم الركائز التي يجب الالتزام بها لمواجهة هذا التحدي، بحيث تشترك الجهات جميعها في حملات توعوية على مستوى المجتمع والأسر، وذلك بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الإعلامية.

وشددت مدير إدارة سلامة الطفل على أن هذه الحملات ستبقى ناقصة إذا لم تقترن بإجراءات وقائية وخطوات لها علاقة بالقوانين الناظمة للفضاء الإلكتروني، بحيث تساعد الأسر والجهات المعنية على حماية الأطفال من الجرائم الإلكترونية.

وقدمت اليافعي خلال مداخلتها لمحة عن الدورات الثلاث التي صممتها إدارة سلامة الطفل والتي ركزت على ثلاثة محاور رئيسة. فالدورة الأولى تناولت قضية مقاعد السيارات وكان الهدف توعية الأسر وأولياء الأمور، بضرورة تأمين المقاعد المخصصة للأطفال، نظراً لأهميتها في حمايتهم من الحوادث. ولتفعيل هذا الدور التوعوي قامت الإدارة بتوزيع المقاعد على أولياء الأمور والسائقين والأمهات والأسر المتعففة، إلى جانب توزيع المنشورات التوعوية وغيرها. أما الدورة الثانية فحملت شعار "طفلك مسؤليتك" وهدفها ضمان سلامة الطفل من الإساءة والعنف واعتمدت فيها الإدارة عدة وسائل لأن الشرائح المستهدفة تتعدى الأسر لتطال الأطفال أنفسهم والمؤسسات التربوية وغيرها.

وأشارت اليافعي إلى أنه كان من الضروري صياغة رسائل خاصة لتعريف للأطفال بحقوقهم وبأهمية حماية خصوصيتهم، وتضمنت الحملة إنتاج فيلم توعوي وتوزيع كتيبات وحقائب توعوية، كذلك حرصنا على تنظيم المئات من الأنشطة والفعاليات، التي تستهدف الأسر والأبناء، إلى جانب التعاون مع المؤسسات التربوية والتعليمية والجهات الرسمية الاتحادية فضلاً عن إعداد دراسة لقياس مستوى الوعي لدى الطلاب قبل وبعد فعاليات هذه الحملة.

وحول الدورة الثالثة التي انطلقت تحت شعار "صغارنا آمنون إلكترونياً" بهدف التصدي للمخاطر التي يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، قالت اليافعي: "كانت هذه الدورة في غاية الأهمية لنشر الوعي بين الأسر والأبناء حول التصفح الآمن والمتابعة الأسرية الإيجابية. ولا شك في أن وسائل الإعلام على اختلافها ساهمت في دعم جهودنا وشكلت منبراً لنا وللكثير من الأسر وأولياء الأمور للحديث عن الأمن الإلكتروني."

ونوهت اليافعي بأهمية دور المؤسسات الرسمية في استنهاض الجهود لتكريس الأمن الإلكتروني واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية جميع أفراد المجتمع من التعرض للتنمر الإلكتروني والقرصنة والجرائم الإلكترونية كافة.


المصدر: nncpr