’كلمات لتمكين الأطفال‘ تقدم 1200 كتاباً للأطفال اللاجئين في برلين

حرصاً منها على الوصول لأكبر عدد من الأطفال العرب اللاجئين حول العالم، قدّمت مؤسسة "كلمات لتمكين الأطفال"، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، 12 مكتبة تضم 1200 كتاب للأطفال في العاصمة الألمانية برلين، تتناول مختلف أشكال الفنون والآداب والمعارف والإبداعات وتتوجه للفئات العمرية الصغيرة، واليافعين والشباب.
جاء ذلك ضمن المبادرة التي أطلقتها مؤسسة كلمات لتمكين الطفل تحت شعار "تبنى مكتبة" بهدف دعم ثقافة الأطفال العرب اللاجئين والنازحين عبر تزويدهم بالكتب العربية والمواد المعرفية لتمكينهم من المحافظة على لغتهم، وموروثهم الثقافي العربي خلال تواجدهم خارج بلدانهم الأصلية.

ووزعت المؤسسة المكتبات على كلّ من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في برلين، والقنصلية العامة في مدينة بون، وعدد من المدارس والمستشفيات ومراكز اللجوء في برلين.

حول أهمية المبادرة، قال سفير الدولة في برلين، سعادة علي عبد الله الأحمد: "إنه لفخر كبير أن تكون السفارة هي حلقة الوصـل في انتقاء المؤسسات التي نرى أنها تستحق الدعم بتزويدها بمكتبات للأطفال العرب لتعم الفائدة والمعرفة، ولإبراز الدور الكبير الذي تأخذه دولة الإمارات على عاتقها منذ البداية وهو الحث على العمل الإنساني ومد يد العون لجميع الفئات في أنحاء العالم وتقريب الكتاب لفئة من الشبيبة وتسخيره لفتح آفاق جديدة وواسعة لمستقبلهم، وتعريف المجتمع الألماني بهذه المبادرات وهذه القفزات المنقطعة النظير للدولة في المجالات الخيرية و التعليمية، خاصة أن ألمانيا استضافت مئات الآلاف من اللاجئين العرب وكثير منهم من الأطفال، الذين تركوا بلادهم خوفاً من ويلات الحروب، آملين في البحث عن أبواب رزق جديدة تسهل عليهم مصيرهم و تضمن لهم ولأطفالهم حياة كريمة".

وأضاف سعادة السفير: "جاءت مبادرة كلمات بطابعها الإيجابي وهو توفير الكتاب للأطفال من اللاجئين حول العالم، إذ يعتبر الكتاب من أهم وسائل التطور والتنمية في المجتمع وهو الوسيلة الناجعة في تقريب الحضـارة والثقافة العربية، وهي الفلسفة التي نادى بها حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه".

بدورها قالت آمنة المازمي، مدير مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال:" توجهت مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال ومن خلال مبادرة "تبنّى مكتبة" إلى العاصمة الألمانية برلين لما فيها من أعداد كبيرة من الأطفال العرب اللاجئين، إذ انطلقت المبادرة برؤية واضحة تسعى من خلالها إلى إثراء معارف الأطفال اللغوية وربطهم مع ثقافتهم موروثهم العربي، الأمر الذي يفسر سبب اختيارنا لأماكن توزيع المكتبات، حيث جاءت محطات حيوية في العاصمة برلين ليتسنى لأكبر عدد من الأطفال الوصول إلى الكتب والاستفادة منها".

وتابعت مدير مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال: "إن ما مر به الأطفال اللاجئين من ظروف صعبة لا يعني عزلهم عن جذورهم وثقافتهم، ولا يعني أن لا يبنوا معارفهم وقدراتهم ليكونوا مؤهلين لصناعة مستقبل بلدانهم، والوقوف على نهضتها من جديد، فهم شريحة كبيرة وقادرة على إحداث تغيير ملموس مستقبلاً".

وأسهمت مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، منذ تأسيسها في عام 2016، في إطلاق وتنفيذ سلسلة من المبادرات لتوفير الكتب ومواد القراءة للأطفال في مخيمات اللاجئين والمكتبات العامة، في إطار رؤيتها القائمة على منح الأطفال في المناطق المحرومة حق الوصول إلى مصادر المعرفة، تماشياً مع حرصها على بناء جيل عربي مثقف وواعٍ يتسم بالمعرفة وسعة الأفق والاطِلاع على الثقافات العالمية.

 

المصدر: nncpr