القمة الحكومية السادسة للموارد البشرية تكرّم حياة الأب المؤسس وتاريخه

تحتفل الإمارات العربية المتحدة في العام 2018 الذي يحمل شعار "عام زايد" بمناسبة مرور مئة عام على ولادة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وسيتم تسليط الضوء على تاريخ القائد المحبوب ومساهماته في التقدم والتنمية في دولة الإمارات في القمة الحكومية المقبلة للموارد البشرية للعام 2018، والتي تُعتبر الحدث الأكبر على المستوى الحكومي ومستوى القطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المقرر أن تُعقد القمة في الفترة الممتدة من 23 إلى 24 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في جميرا في أبراج الاتحاد في أبوظبي، وستجمع القمة قادة الموارد البشرية وصانعي السياسات في القطاع العام من جميع أنحاء المنطقة لمناقشة القضايا الحرجة مثل الدور المتغيّر لإدارة الأفراد في العصر الرقمي والحاجة لمعالجة عدم التوافق بين متطلبات سوق العمل ومهارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الشباب وتوقعاتهم.

وسيحمل مؤتمر القمة هذا العام والذي تنظمه شركة "كيو إن آي إنترناشونال" ومقرها دبي شعار "الناس مهمون" (Because People Matter).

تتخذ الدورة السادسة من القمة السنوية منعطفاً حاسماً في السياق الأوسع لبرامج تطوير المواهب وتنمية القوى العاملة التي تنفذها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي كجزء من استراتيجيتها للمستقبل. وتستهدف الإمارات زيادة بنسبة 40% في صفوف العاملين في مجال المعرفة بحلول العام 2021 في حين يهدف برنامج التحول الوطني في المملكة العربية السعودية إلى توفير 450,000 فرصة عمل جديدة بحلول العام 2020 وخفض معدل البطالة الإجمالي إلى 7 في المئة.

وتهدف المملكة إلى تأميم وظائف الحكومة والقطاع العام بنسبة 100% بحلول العام 2020، كما تدرس الكويت تنفيذ مشروع قانون لتأميم جميع الوظائف الحكومية.
ولكن الكثير من مبادرات تأميم القوى العاملة هذه يعوقها النقص في المواهب الوطنية الماهرة ويزداد هذا التحدي تعقيداً بسبب الامتداد المتزايد للأتمتة والذكاء الاصطناعي الذي يغيّر سوق العمل بشكل جذري، ما يشكل طلباً على مجموعة جديدة من المهارات المتخصصة. وقد دفع ذلك صانعي السياسة العامة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مضاعفة تركيزهم على التعليم وبناء المهارات والتدريب المستمر لضمان أن يكون الباحثون عن العمل المحليين مزوّدين بالمهارات التي يحتاجونها للنجاح في العصر الرقمي.

ويشير تقرير نشره المجلس البريطاني في شهر آذار/مارس 2018 إلى أن تطوير القدرات التحليلية ومهارات الاتصال والتكنولوجيا لدى شباب الإمارات العربية المتحدة هو أمر أساسي لخلق قوى عاملة قادرة على المنافسة عالمياً وجاهزة لمواجهة تحديات مكان العمل في المستقبل. وينطبق ذلك تماماً على الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

سيتم تسليط الضوء على جميع تلك القضايا في القمة الحكومية للموارد البشرية لعام 2018 التي ستجمع قادة الموارد البشرية مع كبار واضعي السياسات والخبراء لمناقشة تغيّر اتجاهات أماكن العمل واستكشاف طرق جديدة لتسريع تنمية الأفراد وزيادة مشاركة الشباب في النمو الاقتصادي الوطني.

قال أكاش جين، مدير في شركة "كيو إن آي إنترناشونال": "يدرك مدراء الموارد البشرية في القطاع العام أن تحقيق النجاح المالي أو التميّز في خدمة العملاء لم يعد كافياً. فبهدف تمكين القوى العاملة وتقديم مساهمة ذات مغزى لخطة التحول الوطنية في بلادهم، ينبغي عليهم ضمان أن تكون استراتيجيتهم لتنمية رأس المال البشري متوافقة مع الرؤية الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأجل للدول وكذلك المهارات والكفاءات الأكثر أهمية في توجيه الأمة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وشمولية."

وأضاف جين قائلاً: "إن تبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات مع الأقران والخبراء هو المفتاح لتحقيق هذه الأهداف، وتسعى القمة الحكومية للموارد البشرية إلى توفير المسرح لأصحاب المصلحة في الموارد البشرية العامة للمشاركة في تفاعلات ذات مغزى حول عالم العمل المتغيّر واستكشاف الطريقة التي يمكن فيها للمواهب الوطنية الخليجية أن تتأقلم وتزدهر".

ومن خلال الجمع بين قادة الموارد البشرية القادمين من أهم الهيئات الحكومية وشبه الحكومية والهيئات المملوكة للدولة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، ستعرض القمة الحكومية للموارد البشرية سلسلة من العروض الرئيسية القوية والمناقشات العامة وجلسات الطاولة المستديرة التي تدرس المشكلات والتحديات الملحّة التي تواجه مدراء الموارد البشرية في إدارات القطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسيتم اختتام القمة التي تستمر يومين ببرنامج جوائز الموارد البشرية الأكثر شهرة والأعرق في المنطقة، "الجوائز الحكومية لمجلس التعاون الخليجي في مجال الموارد البشرية لعام 2018"، الذي يركّز على تسليط الضوء وتكريم والاحتفاء بالإنجازات التي حققتها منظمات القطاع العام والأفراد الذين أظهروا قيادة نموذجية نحو توجيه الفعالية التنظيمية وفعالية فريق العمل من خلال إدارة رأس المال البشري والتنوع والتخطيط الاستراتيجي.

 

المصدر: brcomms