اختتمت "جامعة حمدان بن محمد الذكية" أعمال الدورة العاشرة من مؤتمر "إبداعات عربية" الذي حمل شعار "الابتكار وريادة الأعمال: محركات الاستدامة" والذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، محققةً نقلة نوعية على صعيد رسم خارطة طريق واضحة للاستفادة من النجاحات التي تحققت سابقاً في العالم العربي، إلى جانب تسخير القدرات الكامنة وتمهيد الطريق لإطلاق العنان للابتكار وتسريع التحول المعرفي وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وحماية البيئة والارتقاء بالتعليم والصحة، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي. وتميز الحدث بالحضور الدولي رفيع المستوى، والذي تجسد بمشاركة نخبة من صناع القرار وراسمي السياسات وكبار الشخصيات الحكومية والخبراء والرواد من مختلف الميادين التعليمية والبيئية والصحية والاقتصادية.

وتخلل اليوم الختامي للمؤتمر تكريم القيادات النسائية بـ"جامعة حمدان بن محمد الذكية" بمناسبة الاحتفاء بيوم المرأة العالمي من قبل الدكتور منصور العور، رئيس الجامعة، الذي شدد على الدور الكبير والفعّال الذي يلعبه العنصر النسائي في تحقيق النجاحات المتتالية للجامعة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، مثمناً كل الجهود والمساهمات التي تقدمها قياديات "جامعة حمدان بن محمد الذكية" باعتبارهن جزء لا يتجزء من الرأس المال البشري الذي تبني الجامعة الآمال عليه لمواصلة مسيرة التميز لتكون الخيار الأول بالعالم العربي ولمتابعة إنجازاتها العالمية في مجال التعليم الذكي والتعلم عن بعد.

وشكّل "إبداعات عربية 10" منصة استراتيجية هامة لإرساء دعائم متينة لتحفيز الطاقات الإبداعية وتوظيف الإمكانات البحثية بالشكل الأمثل في خدمة مسيرة تحويل الاقتصادات العربية إلى اقتصادات تعتمد اعتماداً كلياً على المعرفة والابتكار، فضلاً عن ترجمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة إقليمياً. وجاءت الأوراق البحثية على قدر التطلعات، حيث سجل المؤتمر النوعي مشاركة واسعة من طلبة الماجستير والدكتوراه من 49 دولة للوقوف على نتائج 319 ورقة بحثية و23 عرض تقديمي.

وبلغ عدد الأوراق البحثية المشاركة في "مؤتمر إدارة الأعمال والجودة"، الذي حمل عنوان "إطلاق العنان للابتكار وتمكين ريادة الأعمال"، 142 ورقة تميزت بالتركيز على الإجراءات المتبعة في تطوير هياكل الحوكمة والسياسات وأطر العمل الهادفة إلى تمكين ريادة الأعمال ورعاية الابتكار، وفق أربعة محاور رئيسة هي "الأعمال والإدارة وريادة الأعمال"، "إدارة الجودة والاستدامة"، "الصيرفة والتمويل الإسلامي" و"إدارة القطاع العام والتميز في الخدمات الحكومية". وحقق "مؤتمر التعليم الذكي"، الذي أقيم تحت شعار "بناء مجتمعات المعرفة"، نجاحاً لافتاً على صعيد استقطاب نخبة الكفاءات البحثية للمشاركة في دعم التغيير والابتكار والتميز في التعليم الذكي، من خلال 79 ورقة بحثية تناولت مفاهيم عصرية تتمثل في "تمكين القادة عن طريق إنشاء مجتمعات المعرفة"، "جيل جديد من المدارس التي تمثل المجتمعات المعرفية" و"التعليم الذكي من خلال بناء المعرفة المستدامة". وبالمقابل، استقطب "مؤتمر الصحة والبيئة"، بعنوان "تغيير المفاهيم وحماية البيئة"، مشاركات بحثية رفيعة المستوى من نخبة المهتمين بالصحة والبيئة، والذين استعرضوا 98 ورقة تضمنت تجارب رائدة ومعارف حديثة من شأنها المساهمة في مواجهة التحديات الصحية والبيئية، وصولاً إلى مستوى أفضل من جودة الحياة في العالم العربي.

وشهد "المؤتمر السنوي" تكريم الأوراق البحثية الفائزة خلال المؤتمرات المتزامنة، حيث تم منح الدكتور ديفيد كروبلي من "جامعة ساوث أستراليا" جائزة أفضل ورقة بحثية على هامش "مؤتمر إدارة الأعمال والجودة"، تكريماً لورقته البحثية بعنوان "الإبداع الفردي: الركائز الأربع الأساسية للابتكار وريادة الأعمال"، فيما حازت أمل حسين من "جامعة حمدان بن محمد الذكية" على الجائزة ذاتها خلال "مؤتمر الصحة والبيئة"، لتميز ورقتها البحثية التي حملت عنوان "أثر الازدحام المروري على السائقين بين الشارقة ودبي". واختيرت الورقة البحثية المقدمة تحت عنوان "تأثير خصائص واجهة المستخدم على التوجه نحو استخدام تقنية المكتبة الرقمية على الهاتف النقال" للفوز بجائزة أفضل ورقة بحثية خلال "مؤتمر التعليم الذكي" والتي تم إعدادها من قبل كل سمية الفارسي من "الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب" في الكويت، وكايت هون، من "جامعة برونيل" في المملكة المتحدة.

وقال الدكتور العور: "نجح "إبداعات عربية" مجدداً في وضع حجر الأساس لإيجاد حلول مبتكرة لدفع مسيرة تطوير الاقتصادات المستدامة في العالم العربي، من خلال تهيئة المناخ الملائم لتحفيز الابتكار وتوجيه الإبداع في خدمة مسيرة التحول إلى اقتصادات معرفية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين، تماشياً مع التوجيهات المستمرة لسيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى لـ "جامعة حمدان بن محمد الذكية". ونفخر بما حققه المؤتمر الرائد من إنجازات ملموسة، لا سيّما على صعيد استنباط أفكار إبداعية داعمة للهدف الشامل للتعليم في خطة التنمية لمرحلة ما بعد عام 2015، المتمثل في "العدالة وتوفير تعليم عالي الجودة وإمكانية التعلم مدى الحياة للجميع"، والذي يتوافق مع الأهداف التعليمية العالمية التي حددتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ويتقاطع مع تطلعاتنا في إحداث ثورة معرفية بفضل تحسين قدرة المنطقة على إحداث التنمية المستدامة."

واختتم العور: "ركزنا جل اهتمامنا خلال إبداعات عربية 10" على محور "الابتكار وريادة الأعمال - محركات الاستدامة"، سعياً منا لتسليط الضوء على الحاجة المتزايدة إلى تحقيق الاستدامة، عن طريق النماذج العالمية التي تجمع ما بين الابتكار وريادة الأعمال والقطاعات الاقتصادية المؤثرة على واقع ومستقبل العالم العربي، لا سيّما التعليم والصحة والبيئة وريادة الأعمال. وكلنا ثقة بأنّ المؤتمر سيواصل مسيرته التي نفخر بها، معززاً دوره المحوري باعتباره المنصة الأولى والرائدة في الشرق الأوسط التي تستشرف مستقبل التعليم والأعمال والبيئة والرعاية الصحية والصيرفة والتمويل الإسلامي، تماشياً مع أهداف "رؤية الإمارات 2021" وغايات "خطة دبي 2021"."

وتخللت أعمال اليومين الثاني والثالث من "مؤتمر إدارة الأعمال والجودة" مناقشات موسعة برئاسة الدكتور طارق عبد الفتاح، أستاذ مساعد في "كلية إدارة الأعمال والجودة" في "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، وبمشاركة نخبة المتحدثين وعلى رأسهم الدكتور تيموثي ميسكون، نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي للمراكز الرئيسة لجمعية تطوير كليات إدارة الأعمال الدولية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذي سلط الضوء على قضية "أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة - (SDGs) الصّلة الهامّة ما بين كليات إدارة الأعمال وقطاع الأعمال"، فيما قدم الدّكتور أحمد النصيرات رؤى شاملة حول "منظومة الجيل الرابع للتميز الحكومي بدبي -  فكر جديد". وتوّج جدول الأعمال بمناقشة المقومات الرئيسية لصناعة النجاح والتميز ضمن مجتمع الأعمال، مع إبراز قدرته على استشراق المستقبل في ظل العوامل الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والديموجرافية والبيئية، وذلك خلال سلسلة ورش العمل التدريبية التي استمرت على مدى 3 أيام تحت شعار "التخطيط بالسيناريوهات - استشراف المستقبل".

وجاءت أعمال "مؤتمر التعليم الذكي" على مستوى عالٍ من التميز، حيث تواصلت أعمال اليومين الثاني والثالث بالزخم ذاته الذي شهده يوم الافتتاح، برئاسة الدكتورة خديجة الزغبي، أستاذ مساعد في "كلية التعليم الإلكتروني" في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" وبحضور متحدثين بارزين أمثال جارد تيتلستاد، الأمين العام لـ "المجلس الدولي للتعليم عن بعد"  (ICDE)الذي تناول موضوع بعنوان "التعليم - الآن هو المستقبل"، وستيفن دوغان، مدير إدارة إستراتيجية التعليم عبر العالم في "مايكروسوفت" عضو مجلس الإدارة في "معهد اليونسكو لتكنولوجيات المعلومات في التعليم"، الذي كشف عن استراتيجيات مبتكرة لسد الفجوة الرقمية القادمة. وحظيت ورش العمل التدريبية حول "استخدام تقنيات التكنولوجيا في التعليم" بإشادة واسعة، كونها فرصة هامة للاطلاع على أحدث التقنيات المتقدمة التي من شأنها تحسين عملية التعلم، من خلال التركيز على المهارات المطلوبة للنجاح في عصر المعرفة.

وعلى هامش اليومين الثاني والثالث من "مؤتمر الصحة والبيئة"، الذي عقد برئاسة الدكتور معتز السرجاني، رئيس قسم برامج الدراسات البيئية في "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، تناولت البروفيسورة هيلاري جودوين كيفية تصميم البرامج والسياسات وتنفيذها بكفاءة عالية بحيث تعود بالفائدة على الناس والبيئة معاً، فيما قدّمت المهندسة عائشة العبدولي لمحة عن رحلة الإبداع في "وزارة التغير المناخي والبيئة". وواصل المؤتمر الزخم ببرنامج موجه للارتقاء بالأداء المؤسسي عبر الابتكار في تصميم برامج المسؤولية المجتمعية والاستدامة في المؤسسات خلال ورش عمل "الابتكار في المسؤولية المجتمعية والاستدامة"، التي استعرضت أبرز التجارب المؤسسية المتميزة في الجانب التطبيقي للمسؤولية الاجتماعية والابتكار.

 

المصدر: أورينت بلانيت للعلاقات العامة والتسويق