أظهرت نتائج استطلاع "صوت اللاجئين السوريين الشباب" - المكمل لاستطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي التاسع لرأي الشباب العربي 2017 - أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين الشباب لا يرجحون العودة إلى وطنهم بشكل دائم، وأن انتهاء الحرب وخروج "داعش" هما العاملان الأهم بالنسبة لهم للعودة إلى سوريا. وركز الاستطلاع على آمال وتطلعات ومخاوف الشباب السوريين الموجودين ضمن مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن.

ولأجل الاستطلاع، أجرت شركة الأبحاث العالمية "بي اس بي ريسيرتش" 400 مقابلة مباشرة وجهاً مع لاجئين سوريين ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. وكانت نسبة الذكور إلى الإناث منهم هي 50: 50 ممن يعيشون حالياً ضمن مخيمات ومناطق اللاجئين في الأردن ولبنان.

ولدى سؤالهم "ما هو احتمال عودتك الدائمة إلى سوريا مستقبلاً؟"، أجاب 54% من المشاركين في الاستطلاع أنه من غير المحتمل ذلك، فيما رجح 42% منهم إمكانية العودة، وأبدى 4% عدم تيقنهم من الأمر. ولدى سؤالهم عن الخطوات التي ينبغي حدوثها حتى يستطيعوا العودة؛ أجاب 47% "انتهاء الحرب"، في حين قال 25% "خروج داعش من سوريا". وجاء بعدهما "تحسن الأوضاع الاقتصادية" بنسبة متواضعة بلغت 8%، و"رحيل بشار الأسد" بنسبة 7%.

ويشير البنك الدولي إلى أن الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 6 سنوات كبدت اقتصاد البلاد حتى الآن 226 مليار دولار أمريكي. ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة، فقد تسببت هذه الحرب بمقتل أكثر من 320 ألف سوري، ونزوح أكثر من 6 ملايين شخص داخل البلاد، وتسجيل أكثر من 5 ملايين آخرين كلاجئين خارج سوريا وأغلبهم في مخيمات ومناطق اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا والعراق.  

وأشار معظم اللاجئين الشباب أنهم لا يعتبرون رحيل الأسد من منصبه شرطاً مسبقاً للتوصل إلى اتفاق سلام، حيث وافق أكثر من ربعهم وبواقع 27% على عبارة "من غير الممكن عقد اتفاق سلام طالما بقي الأسد في منصبه" مقابل 71% اعتبروا أن "انتهاء القتال أكثر أهمية من رحيل بشار الأسد من منصبه", فيما أبدى 2% عدم معرفته.

وفي إطار تعليقه على الاستطلاع، قال روي حداد، مدير شركة "دبليو بي بي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "شكل ’استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر لرأي الشباب العربي‘ طيلة 9 سنوات مقياساً مهماً لمواقف الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع وصولنا إلى اللاجئين الشباب في المخيمات عبر هذا الاستطلاع الخاص، نوفر تمثيلاً وافياً وأكثر شمولية للشباب العربي اليوم".

ومن جانبه، قال سونيل جون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أصداء بيرسون- مارستيلر": "تنطوي نتائج الاستطلاع على أهمية بالغة بالنسبة لصناع السياسات والمجتمع المدني من حيث استكشاف قنوات تواصل جديدة مع اللاجئين الشباب. وفيما تبدو خسارة سبل كسب العيش كارثة بحد ذاتها، يؤكد شعورهم العميق بالخيبة - والذي يتجلى بوضوح من خلال نتائج الاستطلاع - الحاجة إلى إيجاد حلول بديلة ودائمة لاستعادة تفاؤلهم من جديد. ونأمل أن تساعد نتائج استطلاع ’صوت اللاجئين السوريين الشباب‘ جميع الجهات والأطراف المعنية في تحديد المزيد من الحلول الملموسة من أجل معالجة التحديات التي يواجهها هؤلاء الشباب".

وبالنسبة للشباب السوريين الراغبين بالهجرة إلى بلد آخر، وجد الاستطلاع أن أمريكا الشمالية هي الوجهة المفضلة بالنسبة لهم؛ حيث وضع 27% من المشمولين بالاستطلاع كندا على رأس القائمة، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 23%، ومن ثم ألمانيا ودولة الإمارات بنسبة 22% لكل منهما، وبعدها فرنسا بنسبة 14%، والمملكة المتحدة بنسبة 13%.

وفي نتيجة أخرى مرتبطة بالهجرة ولدى سؤالهم عما يمكن فعلهم لتحسين ظروفهم، قال أكثر من نصف اللاجئين وباواقع 56% - ولا سيما الرجال بواقع 67% – أنه يمكن لحكومات الاتحاد الأوروبي مساعدتهم أكثر عبر السماح بدخول مزيد من اللاجئين السوريين إلى بلدانها. بينما اعتبر 42% منهم أن تقديم المساعدات المالية للدول المضيفة مثل الأردن ولبنان سيساعد أكثر في هذا السياق، وتوزع المشاركون الذي اختاروا ذلك بنسبة 52% لدى النساء و32% لدى الرجال.

وينقسم اللاجئون السوريون الشباب في آرائهم حول تأثير روسيا على الصراع بين إيجابي بواقع 49% وسلبي بواقع 46%. وقال معظم اللاجئين السوريين الشباب (66%) أن تولي ترامب لرئاسة الولايات المتحدة لن يغير مسار الصراع في سوريا، كما يعتقد واحد من أصل كل 4 مشاركين أي 23% أن الوضع سيزداد سوءاً.

وضم استطلاع اللاجئين سؤالاً يمكن مقارنة نتائجه مع نتائج "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي التاسع لرأي الشباب العربي 2017" الذي رصد آراء الشباب في الدول العربية. ولدى سؤالهم فيما إذا كان تنظيم "داعش" الارهابي قد أصبح أقوى أم أضعف خلال العام الماضي، أشار 77% من اللاجئين السوريين الشباب إلى أن التنظيم أصبح أضعف، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنةً مع نظرائهم في منطقة الشرق الأوسط عموماً، حيث قال 61% من المشاركين في استطلاع رأي الشباب العربي إن التنظيم أصبح أضعف.

 

حول استطلاع رأي الشباب العربي

يعتبر "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر لرأي الشباب العربي"، والذي تم إطلاقه عام 2008، المسح الأشمل من نوعه للشريحة السكانية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط - الشباب. وهو يزود الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني برؤى معمقة حول آمال ومخاوف وتطلعات الشباب العربي. وكجزء من النسخة التاسعة للاستطلاع لعام 2017، أجرت شركة الاستطلاعات العالمية "بي اس بي ريسيرتش" 400 مقابلة مباشرة وجهاً لوجه باللغتين العربية والإنجليزية خلال الفترة بين 12 فبراير و12 مارس 2017 مع لاجئين سوريين ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً، ويعيشون حالياً ضمن مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان (200 لاجئ في كل بلدٍ منهما). وقد أجريت المقابلات في الأردن في 3 مخيمات هي الزعتري والأزرق ومريجيب الفهود. أما في لبنان، فتم إجراء المقابلات في طرابلس، والضاحية، وعين الرمانة، وسن الفيل، ومرجعيون، والنبطية. وتم اختيار جميع المشاركين في هذا الاستطلاع من اللاجئين السوريين حصراً. وكانت نسبة الذكور إلى الإناث منهم هي 50: 50، وتبلغ نسبة احتمال الخطأ في الاستطلاع +/- 4,85%.

وتضمن "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي لرأي الشباب العربي 2017" إجراء 3500 مقابلة شخصية خلال الفترة بين 7 فبراير و7 مارس 2017 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. ويغطي هذا الاستطلاع دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية، والإمارات)، وشمال أفريقيا (الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، وتونس) وشرق المتوسط (العراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين) واليمن؛ ولم يتم إدراج سوريا في الاستطلاع منذ عام 2011 بسبب الصراعات الأهلية الدائرة في البلاد.

وتتوفر النتائج المعمقة للاستطلاع، بما في ذلك ورقة عمل باللغتين العربية والإنجليزية، على الموقع الإلكتروني www.arabyouthsurvey.com .

 

حول "أصداء- بيرسون مارستيلر"

تأسست "أصداء-بيرسون مارستيلر"، شركة استشارات العلاقات العامة الرائدة على مستوى المنطقة، عام 2000؛ وتضم 11 مكتباً تمتلكها الشركة بالكامل إضافة إلى 6 مكاتب تمثيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدم الشركة خدماتها للحكومات والشركات متعددة الجنسيات، والعملاء من الشركات الإقليمية، وذلك في 5 قطاعات تشمل اتصال العلامة التجارية، والشؤون المؤسسية، والمالية، والمشاريع والتكنولوجيا والشؤون العامة. وتضم محفظتها شركة "بروف ميدل إيست" المختصة بخدمات التصميم والتسويق الرقمي؛ وأيضاً وكالة خدمات الأبحاث المتكاملة "بي اس بي ريسيرتش الشرق الأوسط".

وتعد "أصداء- بيرسون مارستيلر" جزءاً من شبكة "بيرسون مارستيلر" العالمية وشركة "دبليو بي بي".

 

حول "بي اس بي ريسيرتش"

تعد "بي اس بي ريسيرتش"، عضو مجموعة "يونج آند روبيكام" ومجموعة "دبليو بي بي"، وكالة أبحاث عالمية متخصصة في تطوير الرسائل الإعلامية واستراتيجيات الاتصال لكبار العملاء في قطاعات السياسة والشركات والترفيه. وتحظى "بي اس بي" بما يزيد على 200 خبير استشاري، فضلاً عن بنية تحتية متطورة لأبحاث السوق مع قدرة على مزاولة نشاطها في أكثر من 90 بلداً حول العالم. وتدير الشركة مكاتب تابعة لها في كل من واشنطن، ونيويورك، وسياتل، ولوس أنجلوس، ودنفر، ولندن، وهامبورج، ومدريد، ودبي؛ وهي مدعومة بإمكانات العمل الميداني لـ "بي اس بي"، كما أنها مجهزة بشكل كامل لتأمين الحلول المبتكرة التي تناسب احتياجات عملاء الشركة.

 

المصدر: "أصداء بيرسون- مارستيلر"