خدمة الإنترنت اللاسلكي تلعب دوراً حاسماً في اختيار أماكن الإقامة للسائحين العرب

قيل الكثير عن فكرة الديتوكس الرقمي التي بدأت تظهر وبشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، والتي يتطلع المصطافون عبرها إلى التخلص من سموم الأجهزة الإلكترونية، والابتعاد عنها خلال سفرياتهم ورحلاتهم الاستجمامية في الخارج. ومع ذلك، فقد أظهرت دراسة جديدة أجرتها لينكسيس، الشركة الرائدة في تطوير حلول الربط الشبكي الخاصة بالمنازل والأعمال، إلى أن فكرة الديتوكس الرقمي والابتعاد عن الأجهزة لا تلقى رواجاً كبيراً، حيث ينظر معظم السياح الآن إلى مسألة الاتصال بالإنترنت كجزء أساسي من عطلاتهم.
وفي هذا الصدد، قال أمان الله خان، المدير التنفيذي لشركة لينكسيس في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا: "يتطلع معظم المسافرون في منطقة الشرق الأوسط للاتصال بالإنترنت بشكل دائم، أيمنا كانوا، تماما كما هو الحال في منازلهم".

وأضاف: "تظهر هذه الدراسة المعمقة أننا بتنا أكثر اعتماداً على شبكات الاتصال اللاسلكي بالإنترنت (واي فاي) عند السفر إلى الخارج، وننظر لها كحاجة أساسية".

ومع إغلاق المدارس أبوابها للعطلات المدرسية في موسم الصيف، وتطلع الجميع لقضاء الإجازات والعطلات في الخارج، فهناك الكثير من وقت الفراغ لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاهدة الأفلام، والتسوق، والانهماك بألعاب الفيديو، أو تصفح البريد الإلكتروني الخاص بالعمل.

واستطلعت الدراسة البحثية التي أجريت بتكليف من شركة لينكسيس آراء أكثر من ثمانية آلاف شخص يعيشون في دول مختلفة. وخلصت الدراسة إلى أن المشاركين من الشرق الأوسط يقيمون ضرورة الاتصال بالإنترنت بدرجة أعلى من نظرائهم في أوروبا الغربية، حيث يتطلع هؤلاء إلى امتلاك مستوى الاتصال ذاته بشبكة الإنترنت تماما كما هو الحال في منازلهم، مؤكدين على هذا الأمر باعتباره أولوية قصوى.

وجود اتصال الإنترنت أمر حاسم لاختيار مكان الإقامة
أشارت نسبة ضئيلة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة إلى استعدادهم للابتعاد كلياً عن استخدام شبكة الإنترنت طوال مدة عطلاتهم.

وكان عدم وجود خدمة الإنترنت بمثابة إلغاء خيار الإقامة بالنسبة للمسافرين العرب؛ حيث أكد 95.2 بالمائة منهم رفضهم الحجز في إي مكان لا تتوفر فيه خدمة الإنترنت. وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً بين سكان الإمارات العربية المتحدة، حيث أشار 96 بالمائة منهم إلى أهمية وجود خدمة إنترنت كأولوية قصوى، مقارنة بنسبة 94.4 من القاطنين في المملكة العربية السعودية. والأهم من ذلك، فأن ما يقارب نصف المشاركين في الدراسة من منطقة الشرق الأوسط أكدوا حرصهم على اختيار أماكن إقامة بديلة في حال عدم توفر خدمة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي)؛ في حين أيد الثلث وبشكل قوي مسألة الإقامة في أماكن بديلة بسبب عدم وجود خدمة الإنترنت.

ووفقاً للدراسة فإن 92 من المستطلعين المقيمين في منطقة الشرق الأوسط صنفوا مسألة توفر خدمة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي) كعامل حاسم عند التخطيط للعطلة. فقط 1.5 بالمائة من المستطلعين اعتبروا مسألة توفر خدمة الواي فاي بالمسألة غير الهامة جداً. وكان تقييم سكان الإمارات العربية المتحدة لهذه المسألة أعلى بقليل من نظرائهم في المملكة العربية السعودية (94 بالمائة مقابل 91.8 على التوالي).

وأبدى المشاركون من أوروبا الغربية اهتماماً أقل بمسألة توفر اتصال الإنترنت؛ حيث أبدى البريطانيون الاهتمام الأكبر بهذه المسالة - 82٪ اعتبروا مسألة توفر خدمة الإنترنت كأمر أساسي – مقارنة بنسبة 75.3 للألمان.

القيم الأسرية
أبدت الأسر التي لديها أطفال حاجة أكبر لوجود خدمة اتصال لاسلكي بالإنترنت مقارنة بالأسر التي تسافر مع أبناء كبار – 77 بالمائة مقابل 62 بالمائة على التوالي. كما أظهرت الدراسة أن تفضيلات واحتياجات الأبناء ممن هم تحت سن الـ 18 عاماً كان لها تأثيراً أكبر على اختيارات الآباء للفندق أو مكان الإقامة مقارنة الأسر التي تسافر مع أبناء أكبر سناً.

منزل بعيداً عن المنزل
عند اختيار المسافرون من منطقة الخليج العربي لقضاء عطلتهم داخل دولهم، فإن خدمة الإنترنت اللاسلكي واي فاي تعتبر عامل حاسم، حيث اعتبر 94.8 بالمائة من المستطلعين وجود خدمة إنترنت لاسلكي بالأمر الهام بالنسبة لهم. في المقابل، اعتبر 77.3 فقط من المستطلعين في أوروبا الغربية هذا الأمر بالهام بالنسبة لهم. وتشابه الأمر بالنسبة للمسافرين إلى دول أخرى: 82.3 من المسافرين الشرق أوسطيين مقابل 67.5 من الأوروبيين أشاروا إلى ضرورة وجود خدمة الإنترنت اللاسلكي واي فاي. وطالب 84.4 من السعوديين بوجود خدمة الإنترنت اللاسلكي، وتبعهم الإماراتيون في المرتبة الثانية بنسبة 80.2 بالمائة.

وأضاف أمان الله خان قائلاً: "إن النتائج كانت واضحة تماماً: عدم وجود خدمة الإنترنت اللاسلكي يمكن أن تكون أمراً حاسماً في إلغاء الإقامة، وبالتالي نصح مالكي ومشغلي العطلات، ومديري الفنادق بتوفير خدمة اتصال إنترنت لاسلكي تمتاز بالقوة والسرعة والأمن لضيوفهم، أو المخاطرة بخسارتهم".

وقال: "لحسن الحظ، فإن إعداد شبكة إنترنت لاسلكية خاصة بالضيوف والنزلاء يعد اسلوباً بسيطاً لتوفير اتصال قوي يوفر لهم قدرة النفاذ إلى الإنترنت دون الوصول إلى شبكة الموظفين الداخلية أو أي من أجهزة إنترنت الأشياء المرتبطة بها".

وأضاف: "يعتبر وجود اتصال إنترنت لاسلكي (واي فاي) من الأمور المسلم بها في المنزل، حيث يمكننا هذا الاتصال من تشغيل التلفزيون بدقة 4K، أو تشغيل الأغاني المفضلة على مكبرات الصوت الذكية، أو تشغيل أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو الأجهزة المفكرة للعمل من المنزل نظراً لربط المزيد من أجهزة إنترنت الأشياء عبر شبكة الإنترنت الخاصة بنا".

معلومات حول الدراسة:
أجرت شركة فانسون بورن هذه الدراسة بالنيابة عن شركة لينكسيس (التي تعد جزءاً من شركة بيليكن إنترناشيونال). وتستند النتائج إلى دراسة استطلاعية أجريت عبر الإنترنت على عينة ضمت 8,000 مستهلك. وأجريت المقابلات في شهري مايو ويونيو 2018 وتوزعت على الشكل التالي: المملكة المتحدة (2000)، وهولندا (2000)، وألمانيا (2000)، وفرنسا (1000)، والإمارات العربية المتحدة (1000)، والمملكة العربية السعودية (500).

وتوجب على المشاركين استيفاء المعايير التالية للمشاركة في الدراسة البحثية:
•أن تتراوح أعمارهم بين 18 – 64 سنة.
•القدرة على اتخاذ نوع من القرار لشراء تكنولوجيا جديدة ضمن أسرهم.
•وجوب استخدامهم لجهاز توجيه (راوتر) لاسلكي، أو مزيج من جهاز التوجيه (الراوتر) والمودم اللاسلكي في المنزل.

 

المصدر: wallispr