أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة حرصها على المساهمة الفاعلة والمستدامة في تطوير ريادة الأعمال في مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي، والعمل على تحسين قدرات رواد ورائدات الأعمال الشباب الراغبين في تأسيس وتوسيع مشاريعهم، بما يُحقّق مزيد من النماء والتطور والازدهار والخير لدول المنظمة.

كما أكدت الغرفة حرصها على دعم كافة الجهود التي تُبذلها منظمة التعاون الإسلامي والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، من أجل تعزيز العمل الإسلامي المشترك وترسيخ أسس العلاقات الأخوية التي تربط بين دول المنظمة على مختلف الأصعدة الاقتصادية وغيرها، والارتقاء بمستوى التعاون البنّاء والحضاري بينها وبين مختلف دول العالم والمنظمات المعنية بالشأن الاقتصادي.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة التدريبية التي تنظمها "غرفة الشارقة"، بالتعاون مع "الغرفة الإسلامية" و"صندوق بيريز جوريرو" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت عنوان "تنمية ريادة الأعمال من خلال تقنية المعلومات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي"، والتي تستمر فعالياتها لغاية 9 أغسطس الجاري، بمشاركة 30 متدرباً يمثلون 18 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي.

وحضر جلسة افتتاح الدورة التي انطلقت فعالياتها (اليوم الإثنين) في مقر غرفة الشارقة، سعادة محمد أحمد أمين مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعطية نوازش علي مساعد أمين عام الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وفي الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، بالإضافة إلى المتدربين المشاركين في الدورة وعدد من مديري الغرفة وممثلي وسائل الإعلام.

وقال سعادة محمد أحمد أمين مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، إن البحث في كيفية بناء ثقافة المشاريع الريادية وتطويرها على مستوى دول العالم الإسلامي، وتحديد دور التكنولوجيا في هذه العملية، بات مسألة بالغة الأهمية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر وخاصة على مستوى تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أمين أن تنظيم هذه الدورة هو حلقة في سلسلة الجهود المشتركة التي تبذلها غرفة الشارقة بالتعاون مع شركائها في الغرفة الإسلامية لرفع مستوى الوعي لدى مؤسسي الشركات والمشاريع في مختلف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتوفير الفرص لهم للتعرف إلى آليات وضع الخطط للأعمال التجارية والقدرة على الابتكار والابداع وتنفيذ هذه الافكار على أرض الواقع.

واعتبر أمين أن هذه الدورة التدريبية وغيرها من الأنشطة التي تحرص الغرفة على تنظيهما واستضافتها بشكل سنوي بالتنسيق مع دول المنظمة، تهدف للإسهام في دفع عجلة التقدم الاقتصادي ومكافحة الفقر وتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين على حد سواء، إلى جانب اطلاع رواد الأعمال على الفرص الاستثمارية التي يزخر بها الاقتصاد الإسلامي، وتشجيعهم على الاستفادة من المبادرات التي تطرحها الغرفة الإسلامية والغرف التجارية في الدول الأعضاء.

وأشار أمين إلى أن الإنماء الاقتصادي المستدام لا يكتمل من دون تطوير ريادة الأعمال التي تشكل رافعة للتقدم الاقتصادي، ولا يتحقق من دون إيلاء الاهتمام اللازم للكوادر الشابة وتقديم كافة سبل الدعم الممكنة لهم، وتحفيزهم على تطوير مهاراتهم التي تؤهلهم لتأسيس مشاريع استثمارية ناجحة وواعدة، لافتاً إلى أن غرفة الشارقة تسير على نهج القيادة الحكيمة لدولة الإمارات الحريصة على دعم رواد ورائدات الأعمال لتأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال إطلاق المؤسسات الخاصة بشؤونهم والصناديق الداعمة لهم والبرامج الحديثة المخصصة لتطوير أعمالهم وتحفيزهم على النمو والازدهار، وهو ما جعل من الإمارات نموذجاً رائداً في مجال دعم ريادة الأعمال.

وأعرب أمين عن تطلع غرفة الشارقة لأن تسهم هذه الدورة في دعم شباب الدول الإسلامية ومساعدتهم في تطوير مهاراتهم والاستفادة من أفضل الممارسات في المجال التقني، الذي بات شرطاً أساسياً لممارسة الأعمال وتحويل المشاريع من أحلام إلى منجزات حقيقية على أرض الواقع، نظراً لدورها المحوري في تمكين رواد الأعمال من إرساء خطة عمل متكاملة تطال كل الجوانب التي تخص مشاريعهم، والإجابة على التساؤل الأولي الذي يخص القيمة المضافة للمشروع وقدرته على تحقيق الربحية، والاستعانة بالبنوك المعلوماتية وقواعد البيانات التي توضح الحالة الاستثمارية في البلد حسب كل قطاع اقتصادي، والتعرف على مؤشرات الأداء وطبيعة المنافسة ومعدل نمو المبيعات وتزايد المتعاملين والأسعار المطروحة ووسائل الترويج المعتمدة ومستوى الجودة وغير ذلك من أشكال دراسة السوق التي تمكنهم من أخد زمام المبادرة تجاه التغييرات الظرفية عبر التطبيقات التكنولوجية التي تسهل على رواد الأعمال إطلاق مشاريعهم ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وثمّن أمين جهود الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزارعة ودعمها ومساندتها للعمل الاقتصادي الإسلامي المشترك، وفي تنفيذ برامجها الهادفة إلى الارتقاء بمهارات وإمكانيات رواد الأعمال الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز مساهمتهم في زيادة الإنتاج والنهوض بحجم الاستثمارات وعلاقات التعاون وتنمية التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

من جانبها، أكدت عطية نوازش علي مساعد أمين عام الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، إلى ضرورة استمرار العمل على تعزيز دور القطاع الخاص وتطوير البيئة الاستثمارية في الدول الأعضاء، وشددت على اهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، ورفع معدلات التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وتطوير البنية الأساسية في مختلف الدول بما يدعم التبادل التجاري وينشط حركة التجارة والاِستثمار بين هذه الدول، ومحورية دور القطاع الخاص في العالم الإسلامي

وأعربت مساعد أمين عام الغرفة الإسلامية عن شكرها لغرفة الشارقة على جهودها المبذولة لتعزيز العمل الاقتصادي الإسلامي المشترك، وتسخير كافة الإمكانات لإنجاح الجهود الساعية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين الدول الإسلامية الأعضاء وبالعلاقة المتميزة التي تربط الغرفة الإسلامية بغرفة الشارقة وتعاونها الدائم مع الغرفة الإسلامية ودعمها الفاعل لأهدافها وفعالياتها، منوهة بالمستوى المتقدم الذي حققته دولة الإمارة في مجال دعم رواد الأعمال وبحرصها على نقل معرفتها وتجربتها الناجحة والتعريف بأفضل ممارساتها على مستوى الدول الإسلامية الأخرى، معربة عن أملها بان تعود هذه الدورة بالنتائج الإيجابية على على رواد الأعمال، وعلى القطاعات الاقتصادية التي يمثلونها.

وتُركز الدورة التي يشارك فيها خبراء ورواد أعمال من الإمارات وأذربيجان والبحرين والبوسنة وجيبوتي ومصر وغينيا والأردن وكازاخستان ومالي وماليزيا والنيجر وعمان وفلسطين وباكستان والسودان وأوغندا وتركيا وإيران، على تعزيز مهارات رواد الأعمال في الدول الإسلامية في المجال التقني باعتباره شرطاً أساسياً ومؤثراً في ممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع وإرساء خطط عمل واقعية تأخذ بعين الاعتبار كل العوامل المحطية بالمشروع والتغيرات الظرفية.

 

المصدر: MISBAR Communications