نجح الخبراء الأخصائيون من مستشفى زليخة بالشارقة في علاج مريضة مصرية في الـ 51 عاماً من عمرها، وكانت تعاني على مدى العامين الماضيين من سرطان المستقيم والأورام السرطانية الثانوية (والتي تنتشر نتيجة لإحدى الأورام السرطانية)، وذلك باستخدام أحدث تقنيات "استئصال الأورام بالموجات الدقيقة عبر الجلد" (MWA) المرتكزة على التصوير المقطعي المحوسب. ولم تكن المريضة على علم بانتشار مرض السرطان في أعضاء مختلفة من جسدها، حيث كانت قادرة على ممارسة أنشطتها اليومية بشكل اعتيادي رغم شعورها ببعض الانزعاج والتعب في بعض الأحيان.

وكانت المريضة قد تلقت علاجاً يتضمن تدخلاً جراحياً خلال وقت سابق في مصر. وبعد الجراحة، خضعت المريضة لجلسة تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتي أفضت إلى تشخيص إصابتها بأورام سرطانية في الكبد. وأوصى الطبيب المعالج المريضة بتناول مجموعة من الأدوية على مدى 6 أشهر دون تلقيها أي علاجات مناعية، وكشفت الفحوصات الإضافية التي أجريت للمريضة تطور حالة الإصابة بسرطان الكبد، ونشوء مضاعفات جديدة نظراً لإصابتها بشكل متكرر بسرطان المستقيم.

وخضعت المريضة بعد ذلك لعملية جراحية ثانية لاستئصال سرطان الكبد، وتابعت علاجها. وبمتابعة حالتها، اكتشف الأطباء وجود أورام سرطانية جديدة في الكبد (باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني وصور الرنين المغناطيسي). وبعد معاناتها الطويلة من تكرار الإصابة بالمرض، قامت المريضة باستشارة الدكتور فادي النحلاوي، أخصائي الجراحة العامة وجراحة الأورام في مستشفى زليخة بالشارقة، والذي تلقى بدوره المشورة من الدكتور عمرو عدنان كبابجي، أخصائي الأشعة التداخلية في المستشفى.

ومن دون أي تأخير، ناقش فريق خبراء الأورام في المستشفى، بما في ذلك أخصائيو الأورام والأشعة والجراحة، الخطة العلاجية. وقام الأطباء بإجراء عملية استئصال الأورام بالموجات الدقيقة عبر الجلد (MWA) المستندة إلى التصوير المقطعي المحوسب نظراً للتعقيد الشديد الذي يكتنف هذه الحالة والناجم عن الجراحة التي أجريت سابقاً على الكبد. وتشكل هذه التقنية المتطورة أحدث الطرق العلاجية المستخدمة في علاج انتشار الأورام السرطانية، وأكثرها فاعلية وموثوقية، مع الحد الأدنى من التدخلات الجراحية.

وبعد مرور أسبوع واحد فقط من خضوعها لهذا العلاج، خرجت المريضة من المستشفى بعد تلقيها بعض النصائح التي تتضمن اتباع حمية غذائية منتظمة وتجنب الإجهاد الجسدي.

وتعليقاً على ذلك، قال الدكتور النحلاوي: "نحن مسرورون للغاية بنجاحنا في إدارة واحدة من أندر الحالات المرضية وأكثرها تعقيداً باستخدام أحدث التقنيات وأفضل الخبرات المتاحة حالياً. ويعد نجاحنا في علاج هذه الحالة المعقدة أمراً رائعاً، ولا شك بأننا سنتأكد من حصول المريضة على أفضل مستويات الرعاية الصحية المركزة في جميع مراحل علاجها. وقد بذل الفريق الطبي جهوداً حثيثة للتأكد من الحصول على أفضل النتائج الإيجابية لهذا التدخل الجراحي المحدود، وكانت المريضة سعيدة للغاية عند خروجها من المستشفى بعد أسبوع واحد فقط من إجراء العملية الجراحية".

ولا تعتبر الجراحة إحدى العلاجات الأساسية في هذه الحالات فحسب، وإنما واحدة من الإجراءات الطبية المتممة للعلاج بالأشعة. ويحرص مستشفى زليخة بالشارقة على تقييم وإدارة الحالات المرضيّة المعقدة استناداً إلى التخصصات الطبية المتعددة وإنشاء مراكز للتميز، فضلاً عن التركيز على دراسة الأورام. وتم تحديث مختلف مرافق المستشفى لتمكين الفرق الطبية من تقديم الدعم عند ظهور التعقيدات المرضية المفاجئة.

 

لمحة عن مستشفى زليخة

تعد مستشفيات زليخة إحدى أهم وحدات أعمال مجموعة زليخة للرعاية الصحية، وهي إحدى أهم الجهات العاملة في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى 25 عاماً.

 وتتضمن مجموعة زليخة للرعاية الصحية مستشفيين متعددي الاختصاصات في دبي والشارقة، ومستشفى ثالث في مدينة ناغبور الهندية إلى جانب أربعة مراكز صحية فاخرة وثلاث صيدليات، حيث تقدّم بمجموعها العلاجات المتخصصة في أكثر من 25 تخصصاً طبياً.

 وحصل مستشفى زليخة على الكثير من الثناء والتكريم لالتزامه بتقديم خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة وممارسات العمل المستدامة، حيث حاز على جائزة دبي للجودة وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لتميّز الأعمال، في تأكيدٍ على التزام المستشفى بتقديم أفضل الخدمات في القطاع للأفراد والمجتمعات التي يخدمها.

 

المصدر: فور كوميونيكيشينز