نجح ’مركز العناية بالعيون‘ في مستشفى رأس الخيمة بإجراء جراحة عينية بالغة التعقيد والخطورة أعادت البصر إلى سيدة في السابعة والأربعين من عمرها. واستطاعت المريضة، وهي من سكان دبي، رؤية وجهها في المرآة بوضوح للمرة الأولى منذ إصابتها بالعمى الشبه التام منذ 15 عاماً. وعانت السيدة كينج خاتون لقمان صالح شعبان من مشاكل كثيرة في بصرها لأكثر من عقد من الزمن، شملت تشوش الرؤية وإحمراراً وألماً متقطعاً في العينين. ونظراً لحالة نظرها السيئة كان يصعب عليها رؤية ما حولها، إلى جانب إصابتها بقصر شديد في النظر. واعتادت شعبان استخدام القطرات العينية لتخفيف الألم والانزعاج، ولكن حالتها المرضية كانت تؤثر بشكل كبير على نوعية حياتها. وللأسف حالت ظروف شعبان المالية دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة خلال وقت مبكر.

وبفضل مساعدة تلقتها من إحدى المؤسسات الخيرية، أتيحت الفرصة للسيدة شعبان لإجراء العملية الجراحية اللازمة، حيث قامت بزيارة الدكتورة أرشانا سود، كبير الأخصائيين ورئيس قسم طب العيون في مستشفى رأس الخيمة. وبيّنت الفحوصات الطبية التي أجريت في ’مركز العناية بالعيون‘ التابع للمستشفى بأنها تعاني حالة معقدة من إعتام العدسة في عينيها نتيجة لإصابتها بالتهاب في مقلة العين منذ فترة طويلة. وكانت حالة إعتام عدسة العين التي أصابت شعبان معقدة بطبيعتها، ما يشكّل عدداً من الصعوبات أثناء إجراء الجراحة وفترة العناية التي تليها. ففي العين اليمنى، كان من الصعب على المريضة تمييز الضوء، إلى جانب وجود انحراف في العين نحو الخارج. أما في عينها اليسرى، فقد كان الرؤية مشوشة للغاية، ما أدى إلى زيادة اعتماد المريضة على الآخرين لمساعدتها على ممارسة حياتها اليومية.

وخضعت المريضة لعمليتين جراحيتين معقدتين يفصل بينهما شهر من الزمن، حيث أجريت أولى العمليتين في العين اليمنى وتلتها العين اليسرى. وأجريت العمليتان بدون الحاجة إلى البقاء في المستشفى، واستغرقت كل منهما ساعة واحدة فقط. وبعد أن أمضت 6 ساعات، بما في ذلك فترتي ما قبل الجراحة وما بعدها، استطاعت المريضة العودة إلى منزلها خلال اليوم نفسه بعد إجراء كلتا الجراحتين. وفي مشهد يبعث البهجة في النفوس، استطاعت المريضة متابعة حياتها بشكل طبيعي بعد أسبوع واحد فقط من إجرائها للعملية.

وفي معرض توضيحها لهذه الحالة، قالت الدكتورة سود والتي تولت إجراء العملية الجراحية: "تضمنت هذه الحالة المرضية مخاطر جمة إلى جانب تعقيدها البالغ. ونظراً لشدة المخاطر المحتملة، لم يكن بمقدورنا توقع نتائج هذه الجراحة. إذ يصعب إجراء عمليات جراحية في العيون التي تعاني قصراً شديداً في النظر. وكشفت الفحوصات الدقيقة أن الحدقتين صغيرتان للغاية وملتصقتان بالعدسة المصابة بالإعتام. وخلال إجراء العملية الجراحية، قمنا أولاً بفتح العين وتوسيع حدقة العين وتفتيت العدسة المصابة بالإعتام وشفطها، ثم زراعة عدسة اصطناعية قابلة للطي داخل مقلة العين. وتضمن هذه العدسات سرعة تعافي المريض لكونها لا تتطلب سوى إحداث شق صغير لا يتجاوز طوله ثُمن البوصة، ويلتئم ذاتياً دون الحاجة إلى خياطته".

وفي سياق حديثه حول العملية الجراحية، قال الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة اربيان هيلث كير جروب والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: "تعتبر حاسة البصر من أهم النعم التي لا ندرك مدى أهميتها. وتمكنّت السيدة شعبان من استعادة هذه النعمة بعد فترة طويلة من الألم والإحباط، ناهيك عن حالة عدم الارتياح التي رافقتها. ومن هنا، فإني فخور جداً بنجاح كوادرنا الطبية في ’مركز العناية بالعيون‘ بإجراء هذه العملية الجراحية بالغة الصعوبة والتعقيد. وبفضل مهارتهم العالية وخبراتهم الواسعة وتصميمهم الكبير، يمكننا ضمان علاج الحالات الصعبة التي تبدو فيها فرص النجاح منخفضة جداً".

ويلتزم ’مركز العناية بالعيون‘ في مستشفى رأس الخيمة بتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الآمنة وعالية الجودة لعلاج العيون، وهو يعد المركز الأول والوحيد المتخصص بطب العيون على مستوى منطقة الإمارات الشمالية. ويعمل على الوقاية من الإصابة بحالات العمى، ويوفر خدمات الرعاية الصحية للمرضى، فضلاً عن خدمات تحسين الرؤية وإعادة التأهيل، إلى جانب البرامج التي تركز على صحة وسلامة العيون.

 

المصدر: بالس360 للعلاقات العامة والتسويق والاتصالات