أجرى جراحو مستشفى زليخة بدبي عملية ناجحة لعلاج حالة نادرة للغاية من الأورام الغضروفية الحميدة في الأنف لمريض يدعى خافيير بالغ من العمر 43 عاماً، وهي حالة فائقة الندرة لدرجة أن عدد المصابين بها حول العالم لم يتجاوز 120 مريض.

 وكانت حالة المريض قد شخّصت بورم حميد ناشئ عن الغضروف الأنفي، وأدت العملية الناجحة إلى إزالة هذا الورم بالكامل ليستعيد خافيير وظيفته الأنفية بشكل تام.

 وقبل دخوله المستشفى، كان المريض يعاني بشكل متكرر على مدى ستة أشهر من الانسدادات الأنفية والسيلان الأنفي. وبعد إجراء مسح بالأشعة المقطعية لجيوبه الأنفية، تبيّن أن أحد منخريه يحوي كتلة آخذة في النمو وتؤدي إلى إتلاف جزء من الحاجز الأنفي، وكانت كذلك في طور الانتقال إلى المنخر الثاني. ونظراً لمدى تعقيد الوضع، فقد أحيل السيد خافيير إلى د. مانوج، أخصائي جراحة الأنف والأذن والحنجرة لدى مستشفى زليخة.

 وبعد مراجعة الحالة، طلب د. مانوج خزعة عن الورم ليصار إلى تحليلها من قبل قسم علم الأمراض في المستشفى، ومن ثم إرسالها إلى الخبراء لمواصلة تقييمها. وبعد تحليل النتائج تم تشخيص إصابة المرض بورم حميد في الغضروف الأنفي، وهي حالة نادرة جداً تتسبب بضغط على العظام الأنفية. وقد استغرق الأمر من الطبيب والطاقم الطبي بعض الوقت لتحديد المنهجية الأمثل لإزالة الورم، وذلك نظراً لمدى انتشاره، وفي النهاية اتُخذ القرار باعتماد التنظير؛ حيث يتم إدخال منظار إلى الأنف لإجراء العملية، ما يضمن أفضل النتائج الممكنة.

 وقبل إجراء العملية بيومين، أعطي المريض كميات كبيرة من المضادات الحيوية والستيرويدات بهدف علاج الآفة والحد من انتشارها. وضم فريق الجراحين كلاً من د. مانوج، ود. نافين جوبتا (جرّاح أنف أذن حنجرة)، ود. مسعود الأنصاري (جراح استشاري، أنف وأذن وحنجرة)، والذين عملوا جميعاً على إجراء الجراحة التنظيرية لإزالة الورم. وتولى د. دانانجاي سانجيكار ، أخصائي التخدير، مهمة ضمان استقرار حالة المريض قبل العملية وأثنائها. وتكللت العملية بالنجاح عبر إزالة الورم بالكامل دون إبقاء أي نسيج ممكن أن ينمو لاحقاً.

 وقال د. مانوج معلقاً: "انطوت هذه العملية على أهمية خاصة نظراً لكون هذا النوع من الأورام فائق الندرة على مستوى العالم أجمع. وأتوجه بجزيل شكري إلى زميلاي د.نافين و د.مسعود على مساعدتهما القيمة أثناء إجراء العملية، ما سمح بخروج المريض من المستشفى بعد يومين فقط، ليعود إلى حياته الطبيعية في اليوم السابع".

وبدوره، أعرب السيد خافيير عن شكره لطاقم المستشفى بالقول: "لقد أنقذتني هذه العملية الناجحة من معاناة كانت تتسبب بالكثير من التوتر في حياتي اليومية، إذ لم أقدر على النوم ليلاً وفقدت قدرتي على الالتزام بأعمالي اليومية. وكان فريق مستشفى زليخة الوحيد الذي نجح في تشخيص حالتي بشكل صحيح بعد أن زرت مستشفيات عديدة. وأشعر بامتنان بالغ لطاقم الأطباء الذين عملوا سوية على علاجي وضمان حصولي على الموافقات التأمينية المطلوبة بأسرع وقت ممكن".

ويعيش السيد خافيير  الآن حياته بشكل طبيعي بعد أن سمحت له العملية باستعادة الوظيفة الأنفية بكل سلاسة، ولكن تمت توصيته بإجراء جلسات علاجية إشعاعية لاحقة للعمل الجراحي، وإجراء مراجعات منتظمة بحكم الاحتمال الكبير لنمو ورم جديد من النسيج الغضروفي الأنفي.

 

لمحة عن مستشفيات زليخة

تعد مستشفيات زليخة إحدى أهم وحدات أعمال مجموعة زليخة للرعاية الصحية، وهي إحدى أهم الجهات العاملة في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى 25 عاماً.

 وتتضمن مجموعة زليخة للرعاية الصحية مستشفيين متعددي الاختصاصات في دبي والشارقة، ومستشفى ثالث في مدينة ناغبور الهندية، إلى جانب أربعة مراكز صحية فاخرة وثلاث صيدليات، حيث تقدّم بمجموعها العلاجات المتخصصة في أكثر من 25 تخصصاً طبياً.

 وحصل مستشفى زليخة على الكثير من الثناء والتكريم لالتزامه بتقديم خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة وممارسات العمل المستدامة، حيث حاز على جائزة دبي للجودة وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لتميّز الأعمال، في تأكيدٍ على التزام المستشفى بتقديم أفضل الخدمات في القطاع للأفراد والمجتمعات التي يخدمها.

 

المصدر: فور كوميونيكيشينز