شهد مؤتمر القمة الثانية لفيروس نقص المناعة البشرية في الشرق الأوسط في دبي المعتمدة من قبل هيئة الصحة في أبوظبي وبدعم من غيلياد ساينسز، اجتماعاً ضم أكثر من مئة خبير من الشرق الأوسط والعالم في 15 و 16 ديسمبر 2017. وقد ناقش المؤتمر الذي حمل عنوان "خيارات اليوم – صحةُ الغد" المستجدات الأخيرة والتطورات في مجال فيروس نقص المناعة البشرية في المنطقة.

وقال الدكتور سامر العلي، المدير الطبي لدى غيلياد ساينسز في الشرق الأوسط وشرق أوروبا: "لقد اثبت هذا المؤتمر نجاحه للسنة الثانيةعلى التوالي في جذب كبار خبراء الأمراض المعدية الملتزمين بتبادل الدراية وأفضل الممارسات التي تركز على إدارة فيروس نقص المناعة البشرية. حيث نطمح بتوفير منبرٍ للتعليم الطبي المستمر حول العلاج الفعال لفيروس نقص المناعة البشري لمجتمع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يؤدي إلى دعم أفضل للأشخاص المصابين في المنطقة".

ووفقا لآخر البيانات المتاحة من برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، يقدر أن 36.7 مليون شخص [30.8 مليون - 42.9 مليون] على الصعيد العالمي مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية. وعلى الرغم من أن الإصابات الجديدة بالفيروس قد انخفضت بنسبة 16٪ منذ عام 2010، إلا أن 1.8 مليون [1.6 مليون - 2.1 مليون] أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2016. ولايزال واحد من كل ثلاثة أشخاص مصابين ليسوا على علم بإصابتهم بالفيروس، ولذلك فإن عدد الحاصلين على العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في يونيو / حزيران 2017 لا يتعدى 20.9 مليون [18،4 مليون - 21،7 مليون] مصاب، بينما توفي في عام 2016 ما يقارب المليون شخص[830 ألف-1.2 مليون] بسبب الأمراض المرتبطة بالإيدز.[i]

وبمناسبة اليوم العالمي للإيدز، أصدر الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بيانا أكدت فيه: "إن توفير الخدمات الصحية المناسبة لأولئك الذين يحتاجون إليها ليس كافيا في حد ذاته. وإذا أردنا تحقيق العدالة، والوصول إلى التغطية الصحية الشاملة وضمان الحق في الصحة للجميع، فإننا بحاجة إلى العمل خارج نطاق النظاما لصحي، حيث لاتزال السياسة العامة والبيئة الاجتماعية تلعبان دوراً حاسماً في تشكيل الأوبئة المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية وتيسير الاستجابات الفعالة أو إعاقتها. يجب أن يكون مبدأ "الجميع مهمون" مقرراً ومنصوصٌ عليه في السياسات، القوانين والممارسات التي تشمل في جميع القطاعات ذات الصلة، وان يكون هذا النهج مدعوماً بشكل كامل من الحكومة".

وفي عام 2016،كان هناك 230 ألف شخص [160 ألفاً –380 ألفاً] مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينهم مايقدر ب 18 ألفاً [11 ألفاً-39 ألفاً] إصابة حديثة، ووصل عدد المتوفين بسبب الأمراض المرتبطة بالإيدز بين عامي 2010 و2016 إلى ما يقارب المليون شخص، وبذلك ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز في المنطقة بنسبة 19٪، في حين وصلت نسبة المصابين الذين يتلقون العلاج إلى 24٪ [15-41٪] فقط.[ii]

وركز الخبراء في القمة على استكشاف التحديات التي تعيق ارتباط المصابين ببرنامج العلاج كعامل رئيسي في التحكم بالفيروس والامراض المصحوبة به وتحقيق الهدف 90-90-90 لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز[iii]، مع التركيز بوجه خاص على تحسين إجراءات الفحص في المجتمع والحصول على العلاج كشرط مسبق للربط بالرعاية

وقال الدكتور عبد الله الحقيل، استشاري في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الرياض: "واحدة من المشاكل التي نواجهها في الشرق الأوسط هي مرحلة الوصول إلى الفحص، وذلك لأن الكثير من الناس لايدركون مدى خطورة المشكلة في جميع أنحاء المنطقة، وتجنب وسائل الإعلام لطرح المواضيع المتعلقة بالمرض. ولكن الناس بحاجة إلى تثقيف أنفسهم بهذا المرض. حيث يعتبر الفحص مهم جدا، فهو مفتاح الارتباط بالرعاية والقمع الفيروسي. ويخجل الناس من القيام بالفحص وهم يخشون العواقب المحتملة أيضا. ربما في بعض البلدان حول الشرق الأوسط قد يطلب من الوافدين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مغادرة البلاد، في حين أن السكان المحليين قد يفقدون وظائفهم. لذلك، من أجل تحسين معدلات الفحص فإن هذه الجوانب الاجتماعية التي تؤثر على حياة المرضى تحتاج إلى إعادة تقييم".

وقد تطورت سبل معالجة فيروس نقص المناعة البشرية وإدارته، حيث أصبح العديد من المرضى قادرين على العيش لمتوسط ​​العمر الطبيعي. وعلى هذا النحو، أصبح فيروس نقص المناعة البشرية الآن حالة مزمنة يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها؛ ولذلك فإن الخبراء في القمة يتطلعون إلى قمع الفيروس والوقاية من العدوى الانتهازية، بهدف التركيز على المنظومة الشاملة في مجال رعاية وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية.

وقال جاك مخباط أستاذ الطب بقسم الأمراض المعدية بالجامعة اللبنانية الأميركية في كلية الطب: "انه لمن المهم نشر التوعية ليس على صعيد الأشخاص المعرضين للإصابة بالفيروس فقط بل على صعيد متخذي القرارات من الوزارات والحكومات. فهم بحاجة إلى فهم أن العلاج فعال، ويحافظ على حياة المريض ويوقف انتقال العدوى. فهم بحاجة إلى فهم أن الأفراد المواظبين على العلاج واستجابتهم الجيدة ضد المرض ستتيح لهم العيش حياة طبيعية وصحية، مععمر طبيعي وحياة ذات جودة عالية. ان الفهم والوعي بفوائد العلاج هذا سيوقف انتشار الوباء

وقد وفرت القمة الثانية لفيروس نقص المناعة البشرية منصة تفاعلية لاستعراض البيانات السريرية الحديثة،وتشارك الخبرات من تجارب واقعية لمعالجة الحالات المعقدة للمرضى في المناطق الغربية والشرق الأوسط. حيث تقاسم الرواد والقادة في هذا المجال الأفكار وأفضل الممارسات وآخر المستجدات التي يمكن أن تحسن نتائج العلاج لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية. وكان لدى الخبراء من الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وعمان ولبنان والمملكة المتحدة وألمانيا فرصة لتبادل التجارب والخبرات ومشاركة التحديات التي تواجه أبرز المتخصصين في الأمراض المعدية في العالم.

من خلال إنشاء منصة التعليم الطبي المستمر التي تمكن خبراء الأمراض المعدية المحليين والإقليميين والدوليين من الاتصال وتبادل الأفكار، تؤكد غيلياد ساينسز التزامها في بذل قصارى جهدها لتوفير المتطلبات التعليمية لأخصائيي الرعاية الصحية في مجال فيروس نقص المناعة البشرية.

 

نبذة عن غيلياد ساينسز

غيلياد ساينسز هي شركة صيدلانية بيولوجية (للتقنية الحيوية) تكتشف، وتطور وتسوق العلاجات المبتكرة في مجالات الاحتياجات الطبية غير المتوافرة. مهمة الشركة هي للمضي قدما في رعاية المرضى الذين يعانون من الأمراض التي تشكل تهديدا للحياة. تعمل غيلياد في أكثر من 30 دولة حول العالم، ومقرها في مدينة فوستر بولاية كاليفورنيا.

 

[i] http://www.unaids.org/en/resources/fact-sheet

[ii] http://www.unaids.org/sites/default/files/media_asset/UNAIDS_FactSheet_en.pdf

[iii]UNAIDS treatment target to help end the AIDS epidemic –By 2020, 90% of all people living with HIV will know their HIV status. By 2020, 90% of all people with diagnosed HIV infection will receive sustained antiretroviral therapy. By 2020, 90% of all people receiving antiretroviral therapy will have viral suppression.

 

المصدر: Grayling