طباعة
المجموعة: أخبار طبية

يُولد أطفالٌ كلّ يوم مع العديد من المشكلات المتعلّقة بتقويم العظام التي يمكن أن تؤثّر بشكلٍ جدّي على حياتهم، في حال لم تتم معالجتها على نحو حسن في الوقت المناسب. وتحدث هذه الحالات المتعلّقة بتقويم عظام الأطفال لأنّ أجسادهم بما في ذلك عظامهم، وعضلاتهم ومفاصلهم لا تزال في مرحلة النمو والتطوُّر. وتتصل هذه المشكلات في الأساس بنمو العظام، والمفاصل، والعمود الفقري والأطراف لدى الطفل. وربّما تكون هذه المشكلات خَلْقِيّة (أي ماثلة عند الولادة)، أو نمائية (تحدث تلقائياً خلال النمو)، أو رَضّية نتيجة تعرُّض للأذى.

ويُبدي الأهالي قلقهم حول الحالات الفيزيولوجية الطبيعية التي هي جزء من التطوُّر الطبيعي للعمود الفقري النامي. ومع ذلك، لا يقتضي الأمر معالجة طبيّة إذ إنّ هذه الحالات ليست مرضاً، بل هي حالاتٌ من الطبيعي جداً أن نشهدها لدى الأولاد. وتشمل تلك القَدَم المسطّحة المرنة، والقَدَم الملتوية إلى الداخل أثناء المشي، وتقوُّس الساقين، والركبة الروحاء أو ما يُعرَف بالركبتَين المتلاصقتَين.

ووفقاً للدكتور زايد العُبيدي فإنّ "الحالات الأخرى التي تُشكِّل هاجساً كبيراً بالنسبة إلى الوالدَين هي مشكلات تتعلّق بالوركَين لدى الأطفال. إنّها مشكلة كبيرة جداً في الإمارات العربية المتحدة عموماً وتعود بشكلٍ كبير إلى عوامل بيئية فضلاً عن عوامل وراثية. أمّا العوامل البيئية فهي على غرار حالة الوركَين المتأثرين بسوء تقميط الطفل ويمكن أيضاً أن تؤدّي إلى انخلاع الوركَين".

وأضاف الدكتور زايد: "أمّا المجال الآخر المثير للقلق فيتعلّق بمشكلاتٍ في العمود الفقري، وعلى الأخص حالة الميلان الجانبي في العمود الفقري أو ما يُسمَّى علمياً الجَنَف (سكوليوسيس). ويُعاني ما بين 2 و3% من سكّان الإمارات العربية المتحدة من حالة الجَنَف فيما يشكو حوالي 10% من الأولاد من الاختلال في بُنية الوركَين. وتحتاج الحالات الطبية للوركَين فضلاً عن العمود الفقري إلى برنامج تصوير مسحي دقيق بشكلٍ خاص. ونحن في مستشفى برجيل للجراحة المتطوّرة في دبي نعمل على تطوير  برامج التصوير المسحي الدقيق هذه فيما نُخطِّط لمعالجة تلك الحالات من دون وسائل جراحية شرط أنّ يفِد المرضى إلى المستشفى في الوقت المناسب وإلَّا ستكون ثمة ضرورة للمعالجة من خلال الجراحة. وهناك أيضاً العديد من المتلازمات الطبية التي تنشأ عن زواج الأقارب وتُفضي إلى تشوُّه بُنية الساقين، وهذا ما يتطلّب تداركه مبكراً والعمل على تقويمه في الوقت المناسب".

وخَلُصَ الدكتور زايد إلى القول: "إضافةً إلى ما تقدَّم، تُعتبر حالة التشوُّه في عظام الصدر شائعةً جداً في الإمارات العربية. ونحن في مستشفى برجيل نُعالج التشوُّه في الصدر في حالتَي ما يُسمَّى ب ‘الصدر الجؤجؤي أو الحَمَامي’ البارز أو ‘الصدر القُمْعي’. وبالنسبة إلى ‘الصدر الحَمَامي’ فهو تشوُّه في تناسق قِوام عظام الصدر ويتميّز ببروز عظمة القَص والأضلاع إلى الأمام. أمّا ‘الصدر القُمْعي’ فهو تطوُّر غير طبيعي لقفص الأضلاع حيث يتقعَّر الصدر ويمكن أن يؤثّر على الجهاز التنفُّسي والرئتَين لدى المريض. وبقدر ما تنحني عظامُ الصدر إلى الداخل، بقدر ما يحدث ضغطٌ على الرئتَين وهو ما يؤثّر بدوره على التنفُّس. ويمكن علاج هاتَين الحالتَين، ومن المهم جداً تداركهما في وقتٍ مبكر. ونحن في مستشفى برجيل للجراحة المتطوّرة نملكُ معدّات تقويم خاصة لعلاجهما، والمستشفى هو المركز الطبي الوحيد في أنحاء الإمارات العربية المتحدة الذي يعالج هاتَين الحالتَين".

إنّ الحالات المتعلّقة بتقويم العظام لدى الأطفال شائعةٌ وبالتالي بات لزاماً الحصول على النصيحة الطبية من الخبراء الطبيين في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم تلك الحالات.

تضم مستشفى برجيل للجراحة الطبية المتطورة (BHAS) في دبي ثلاثة غرف عمليات جراحية متطورة تقدم خدمات طبية متميزة ذات جودة عالية وموافقة لأعلى المعايير في استبدال المفاصل وجراحة العمود الفقري وجراحة عظام الأطفال وجراحة اليد وجراحة الأطراف العليا والطب الرياضي وعلاج إدارة الآلام لحالات الألم المعقدة والمزمنة. وسيحظى المرضى بفرصة الاستفادة من الخبرات المتفوقة لفريق الاستشاريين المتخصص الذي يضم نخبة الأطباء المشهورين محلياً وعالمياً.

ويقدم المستشفى علاجات متكاملة وعناية طبية وجراحية موافقة لأعلى المعايير العالمية وأحدث التقنيات والإجراءات في العمليات التي تشمل أحدث التقنيات الغير جراحية وتقنيات المناظير والتدخلات الجراحية البسيطة لتسريع عمليات الانعاش وإدارة الآلام وعلاج الإصابات الرياضية وكافة حالات ومضاعفات العظام.   

 

المصدر: شركة بلو آبل ميدياكوم