طباعة
المجموعة: عالم التأمين

واصلت أسواق التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا النمومع الزيادة التي شهدها الطلب على المنتجات خلال العقد الماضي،والمدفوعة بفترة ارتفاع أسعار النفط التي أسهمت في تمويل تطوير البنية التحتيةوتنشيط الحركة التجارية، إضافة إلى إدراج تغطية التأمين الإلزامي خصوصاً فيما يتعلق بالرعاية الصحية الطبية والمخاطر المتعلقة بالمسؤولية.

ومع ذلك، يواجه العديد من اقتصادات الشرق الأوسط في الوقت الحالي تحديات نتيجة لانخفاض أسعار النفط، كما تؤدي العائدات المنخفضة إلى زيادة الضغوط على التمويل الحكومي، الأمر الذي أدى إلى قيام الحكومات بإعادة النظر في مواقفها المالية، مع اعتماد نظام الضريبة على القيمة المضافة والتي سيتم إطلاقها في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة ضبط الإنفاق الحكومي على البنية التحتية.

وذكر تقرير خاص جديد نشرته "إيه.إم. بيست"بعنوان: "تيارات عاصفة تواجه شركات إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، أنه في حين لا تزال الأسواق المحلية هامة بالنسبة لشركات إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أنها تتطلع كذلك في سياق عالم قطاع إعادة التأمين إلى مزيد من التنويع من أجل تحقيق الاستقرار في الأرباح مقابل التقلب الذي تشهده الأسواق المحلية وحالة عدم الثقة بها.

وقال ماهيش ميستري، المدير الأول لقسم التحليلات في سياق تعليقه:"لم تشهد الصورة العامة لشركات إعادة التأمين في المنطقة تغيراً جوهرياً على مدى الأعوام القليلة الماضية، فهذه الشركات تركز على الاكتتاب الحذر وحسن اختيار المخاطر من أجل الحفاظ على الربحية. ومع ذلك، ونظراً للضغط على الأسعار الذي تشهده خطوط الإنتاج الأساسية، إلى جانب ارتفاع وتيرة الخسائر الحاصلة في الممتلكات، فقد قامت شركات إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدريجياًبتخفيف مستويات التعرضلأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودعمت الإيرادات من خلال التركيز أكثر على الأسواق الآسيوية والإفريقية، حيث أن الأسعار أكثر جاذبية هناك".

ويشير التقرير إلى أنه في حين أن أسواق إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنافسية، إلا أن شركات إعادة التأمين الدولية تعتبرها مصدراً للتوسعأيضاً. ويعود الفضل في ذلك إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك استمرار تحرير الأسواق، وكون غالبية الأسواق مفتوحة وتفرض القليلمن القيود على عمليات إعادة التأمين.

من جهتها قالت إيفيت إيسن،مديرة قسم البحوث والتواصل، ومؤلفة هذا التقرير:"يُعتبر العديد من أسواق المنطقة جذابة نظراً لـ ’لتعرضها الطفيف‘ لأحداث الكوارث الطبيعية مقارنة مع غيرها من أسواق التأمين الأكثر نضجاً. هذا ويتم توجيه شركات إعادة التأمين نحو احتمال إنشاء مَحافظ اكتتاب متنوعة جغرافياً من دون مواجهة التقلب الكبير في الأرباح الناجم عن التعرض للكوارث الطبيعية. وبغرض دعم حافظاتها الحالية،تسعى شركات إعادة التأمين الإقليمية والدولية إلى التخفيف من الأعمال المعرضة للكوارث".

وبحسب التقرير فإن جميع شركات إعادة التأمين المصنّفة من قبل "إيه. إم. بيست" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عادة ما تكون ذات رأس مال جيد. ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن الميزانية العمومية قوية بالنسبة لشركات إعادة التأمين المصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن ربحية الاكتتاب لا تزال تشكل الشاغل الرئيسي، حيث يتصف أداء العديد من الشركات بكونه يتراوح ما بين هامشيإلى ضعيف نسبياً، لذلك، تعتمدشركات إعادة التأمين في المنطقة على دخل الاستثمار لتوليد الأرباح. وفي حين أن عائدات الاستثمار منخفضة، فإن الضغط لتحسين هوامش الاكتتاب آخذ في الازدياد، وإن أي فشل في تحسين الأداء التقني من المرجح أن يضع ضغوطاً أكبر على التصنيفات، لأن هذا الضعف من شأنه أن يُضعف تدريجياً قوة الميزانية العمومية وصورة الشركات.

 

تعتبر شركة "إيه. إم. بيست" مصدر المعلومات وشركة تصنيف التأمين الأقدم والأكثر موثوقية في العالم.

 

حقوق التأليف والنشر لعام 2017 محفوظة لشركة "إيه. إم. بيست" لخدمات التصنيف و/أوشركاتها التابعة. جميع الحقوق محفوظة.

 

المصدر: "ايتوس واير"