عالم المال

تتّجه ميركل إلى الفوز بولاية رابعة في منصبها كمستشارة لألمانيا، لكن السياسة في هذا الاقتصاد الذي يُعتبر الأكبر في أوروبا باتت أكثر تعقيداً. فعندما فاز ماكرون برئاسة فرنسا بهامش حاسم على لوبين، أعتقد العديد من المستثمرين بأن ذلك يشكّل نهاية للموجة الشعبوية الصاعدة. ويبدو أنهم كانوا على خطأ. فالصعود القوي لحزب اليمين المتطرّف "البديل من أجل ألمانيا" بدأ يحظى باهتمام أكبر بعد أن نال أكثر من 13% من الأصوات. وهذه النسبة لا تؤمن للحزب المقاعد الكافية لدخول البرلمان الألماني "البوندستاغ" فقط، وإنما تجعله ثالث أكبر حزب، وستعقّد الأمور على المستشارة. فيجب على ميركل الآن أن تشكّل حكومة من ثلاثة أحزاب بعد أن قرّر الحزب الاشتراكي اللجوء إلى صفوف المعارضة وهذا الأمر لن يحصل على الأغلب بين عشية وضحاها. وبما أن نتائج الانتخابات كانت متوقعة نوعاً ما، فإن تأثيرها على اليورو لم يكن قوياً جداً. وقد تراجع زوج اليورو دولار 60 نقطة أساس ومن ثمّ استعاد نصف خسائره. لكن الضجيج الصادر عن ألمانيا خلال الأسبوعين المقبلين سيقود على الأغلب إلى بعض التقلبات وربما سيقود إلى المزيد من التصحيح في زوج اليورو دولار نحو 1.17-1.18. وأعتقد أن التصحيح الكبير هو فرصة لبناء مراكز شرائية قوية بناء على التحسن المتواصل في اقتصاد منطقة اليورو والتقارب في سياسات مختلف البنوك المركزية.

هيمنت التداولات الجانبية على أنشطة معظم الأسواق الإقليمية الأسبوع الماضي. أنهت خمسة من المؤشرات الإقليمية الأسبوع في المنطقة الحمراء، في حين أنهت ثلاثة مؤشرات باللون الأسود مع تحقيق مكاسب طفيفة.

تمكّن الدولار الأخضر أخيراً من العثور على منقذ بعد أن حافظ الفدرالي الأميركي على توقعاته الخاصة بمسار رفع الفائدة في 2017 وبدأ بعملية تقليص ميزانيته.

احتفظت التجارة الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبرازيل بمستويات متقدمة خلال الأعوام الماضية رغم حالة التباطؤ الاقتصادي التي يواجها الاقتصاد البرازيلي. وسجلت التجارة الخارجية غير النفطي بين البلدين نحو 2.7 مليار دولار خلال عام 2016.

شهد هذا الأسبوع تداول السلع دون أي مكاسب أو خسائر، في حين قوبلت الزيادة الأسبوعية الثالثة للطاقة بعمليات جني الأرباح بالنسبة للمعادن الثمينة والصناعية على حد سواء. وتمثلت بعض العوامل الرئيسية المسببة لهذه التطورات في زيادة الطلب على النفط وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة وأزمة الصواريخ الكورية الشمالية والبيانات الاقتصادية الضعيفة القادمة من الصين.