بهدف طمأنة الناخبين، يستعرض داعمو البريكسيت اتجاهين جدليين أساسيتين. وفيما يشير أولهما إلى حالة الشك قصيرة الأمد جرّاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع تأثيرات اقتصادية طفيفة، يستند مناصرو الرأي الثاني إلى فكرة أن عملية الخروج ستؤدي إلى التوصل لاتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي، مما سيصب في صالح المملكة المتحدة.

 

ألا يمكننا اعتبار ذلك إجراءات مريحة تمتلك إسقاطات واقعية؟

يدرك أصحاب التوجه الأول أن تطبيق البريكسيت سيؤدي في الحقيقة إلى عجز المملكة المتحدة على المدى القصير عن تجنب هجمات المضاربة. وسيواجه البنك المركزي خياراً وحيداً لوقف هذا التدفق عبر زيادة أسعار الفائدة، مما سيعرقل ديناميكيات النمو. ومع ذلك، يرى هؤلاء المؤيدون أن هذه المضايقات لن تدوم إلا لفترة قصيرة نظراً لمتانة الأسس البريطانية، وهو أمر حقيقي، مما سيتيح لها التغلب على هذه الفترة الانتقالية.

ويغفل أصحاب هذا التوجه الجدلي عن أن هذه الشكوك لن تتلاشى طالما لم يتم العمل للتوصل إلى اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي، والمصادقة عليه وتنفيذه؛ وهو أمر قد يستغرق وقتاً طويلاً جداً! وعندما صوتت غرينلاند لصالح الاستقلال عن الدنمارك ومغادرة الاتحاد الأوروبي، استمرت المفاوضات لمدة ثلاث سنوات للاتفاق على نقطة واحدة فقط هي حصص الصيد! ودامت مفاوضات التوصل لاتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي سبع سنوات قبل وضع اللمسات النهائية عليها، ولم تتم المصادقة عليها حتى الآن! وينبغي على المملكة المتحدة أن تخشى الوقوع في براثن مثل هذه العملية الطويلة والمعقدة.

وستمتنع الشركات البريطانية بالتأكيد عن الاستثمار وتتوقف عن توفير فرص العمل جرّاء الغموض الكامن حيال الظروف التجارية المستجدة التي ستختبرها مع الاتحاد الأوروبي.

ولا يتمتع التوجه الجدلي الأول بالقدرة على الصمود، فما هي الحال مع الرأي الثاني؟ يدعي مناصرو البريكسيت أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيتيح لهم الاحتفاظ بكافة مزايا السوق المشتركة دون أي إزعاج. وبمعنى آخر، فإنهم غير مضطرون للمساهمة في الميزانية الأوروبية وقبول حرية تنقل الأشخاص.

ونظراً للعلاقات التجارية الوثيقة التي تربط المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي، فإنهم يراهنون على حقيقة أنه من مصلحة أوروبا تقديم تنازلات. وهذا أمر أقرب ما يكون لليوتوبيا. فالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وثيقة للغاية، وعلى الرغم من ذلك، فقد خاض مشروع معاهدة الأطلسي سجالات طويلة على مدى ثلاث سنوات!

وعلاوة على ذلك، فقد أغفل أنصار البريكسيت نقطة غاية في الأهمية: تمثل الصادرات الأوروبية إلى المملكة المتحدة 3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي، بينما تمثل نسبة الصادرات البريطانية للاتحاد 13% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة. وبالتالي، تميل كفة القوة الاقتصادية بالتأكيد نحو الاتحاد الأوروبي.

 

 نبذة عن ’ساكسو بنك‘

تتخصص ’مجموعة ساكسو بنك‘ (ساكسو) في خدمات تداول الأصول المتعددة والاستثمارات عبر الإنترنت، وتقدّم باقة كاملة من تقنيات وأدوات واستراتيجيات التداول والاستثمار.

ويتيح ’ساكسو‘- وهو بنك مرخص بالكامل وخاضع للوائح التنظيمية السارية- لعملائه الأفراد والمؤسسات إمكانية تداول أصول متعددة بكل سهولة، وانطلاقاً من حساب هامش وحيد على أجهزة عديدة بكل يسر وسلاسة.

وتتوفر منصات ’ساكسو‘ التكنولوجية- الحائزة على العديد من الجوائز- بأكثر من 20 لغة، وهي تشكّل العمود الفقري التقني لما يزيد عن 100 مؤسسة مالية حول العالم. كما تقدّم المجموعة خدمات مصرفية تقليدية عن طريق بنكها ’ساكسو بريفاتبنك‘ في أسواقمحددة .

ويعمل اليوم لدى مجموعة ’ساكسو‘ – التي تأسست عام 1992 وتتخذ من العاصمة الدنماركية” كوبنهاغن “مقراً لها- 1500 موظف في 25 مكتباً موزعاً على أنحاء مختلفة من القارّات الخمس.

 

المصدر: ’إم سي إس أكشن للعلاقات العامة‘