سجّلت الأسواق الآسيوية بمعظمها ارتفاعات يوم الاثنين بعد أن أغلقت وول ستريت على أرقام قياسية يوم الجمعة الماضي، في حين بدا بأنّ الكونغرس الأميركي يقتربمن تمرير مشروع قانون نهائي سوف يقلل الضرائب على الشركات من 35% إلى 21%. ومن المنتظر أن يصوّت مجلسا النوّاب والشيوخ على مشروع القانون بحلول أواسط الأسبوع الحالي قبل أن يذهب إلى البيت الأبيض ليوّقعه الرئيس ترامب الذي غرّد قائلاً: "لقد وعدت بتمرير تخفيضات ضريبية هائلة للعائلات الأميركية العادية العاملة والتي تشكّل العمود الفقري لبلادنا ونبضها. ونحن على بعد أيّام فقط من ذلك." وإذا ما وقّع مشروع القانون، فسيكون أوّل نصر تشريعي لترامب منذ تولّيه منصبه.

وبعد أن صدرت التفاصيل يوم الجمعة، فإنّ الشركات الأميركية التي ترفع شعار "صنع في أميركا" سوف تكون أكبر المستفيدين من التخفيضات الضريبية الجديدة، ولا سيما مصافي النفط، وشركات الطيران، والمصارف. وسوف تسجل شركات عديدة في هذه القطاعات أرباحاً كبيرة، حيث من المنتظر أن يسجّل بعضهاأرباحاً تفوق 30% في 2018. ولا يشكّل ذلك خبراً سارّاً فقط بالنسبة لهذه الشركات، وإنما يجعل التقويمات الكبيرة المبالغ فيها حالياً تبدو واقعية. أمّا الأمر الآخر الذي سيكون ملفتاً للأنظار، فهو ما إذا كان مدراء الأصول سيلجؤون بقوّة إلى المداورة من خلال التخارج من الشركات المتعدّدة الجنسيات والدخول إلى الشركات التي تعتمد في إيراداتها بشكل أكبر على الداخل الأميركي وذلك خلال الأيام القليلة المتبقية من العام 2017.

ولازال تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد الإجمالي غير معلوم بعد. فقد يختار العديد من الرؤساء التنفيذيين مكافأة المساهمين من خلال زيادة التوزيعات وبرامج إعادة شراء الأسهم عوضاً عن توسيع شركاتهم. وربما هذا هو السبب الذي يجعل الدولار لا يتجاوب بقدر كبير من الإيجابية مع هذه الأخبار.

أمّا التفسير الآخر للارتفاع المحدود في الدولار الأميركي فهو أداء سندات الخزانة الأميركية. فقد ظلّت عوائد سند العشر سنوات الأميركي عالقة في نطاق عرضي ضيّق بين 2.3% و2.43% في الشهرين الأخيرين، وإذا لم ينعكس التفاؤل في أسواق الدخل الثابت، فإنّني لا أتوقّع رؤية المزيد من الارتفاع في العملة، حتى لو وقّع السيّد ترامب على مشروع القانون.

ويظل الجنيه الإسترليني محط الأنظار هذا الأسبوع بعد أن حذّر الاتحاد الأوروبي من أنّ المملكة المتحدة سوف تكون غير قادرة على التفاوض على صفقة خروج (بريكست) جديدة إذا صوّت البرلمان بالرفض على الصفقة الموقعة مع تيريزا ماي. وسوف تجتمع ماي مع حكومتها اليوم في محاولة منها لإقناع أعضاء البرلمان بالتوقيع على الصفقات التجارية خلال الفترة الانتقالية. وإذا ما كانت النتيجة إيجابية، فإنّ ذلك سيقود إلى حالة من الارتياح بالنسبة للجنيه الإسترليني، ولكن نظراً للخسارة في مجلس العموم الأسبوع الماضي، فإنّ الخروج السهل بات معرّضاً لخطر كبير على ما يبدو.

سوف يراقب المتداولون باليورو بيانات التضخّم الصادرة اليوم. حيث من المتوقع أن تكون أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 0.1% في نوفمبر/ تشرين الثاني. وبما أنّ البنك المركزي الأوروبي قد حدّث توقعاته للنمو وبما أنّ بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة أشارت إلى اقتصاد أقوى، فإنّ التضخّم يظل هو المكوّن المفقود من المعادلة. وفي حال حصول أي مفاجأة إيجابية أو سلبية، فإنّ ذلك سيترك أثراً كبيراً على تحرّكات زوج اليورو دولار اليوم.

 

بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

 

إن FXTM هو وسيط فوركس دولي يقدّم امكانية الوصول إلى سوق العملات العالمي كما يوفر امكانية التداول في الفوركس، والمعادن الثمينة، والعقود مقابل الفروقات على الأسهم، والعقود مقابل الفروقات على صناديق المؤشرات، والعقود مقابل الفروقات على السلع الآجلة. ويتوفر التداول عبر منصتي ميتاتريدر 4 و ميتاتريدر 5 بفروقات تبدأ من 1.3 نقطة فقط على حسابات التداول من نوع Standard و 0.1 فقط على حسابات التداول من نوع ECN. ويتم تقديم الدعم ومنتجات التداول المصممة حسب الطلب وفقا لاحتياجات وطموحات كل عميل – بدءا من المبتدئين إلى المتداولين المحترفين ومؤسسات الإستثمار. وتخضع شركة ForexTimeLimited  للتنظيم والرقابة من جانب الهيئة القبرصية للأوراق المالية والبورصات (CySEC) وتحمل رقم ترخيص 185/12، وتخضع شركة FT Global Limited  للتنظيم والرقابة من جانب هيئة الخدمات المالية العالمية (IFSC) وتحمل رقمي ترخيص IFSC/60/345/TS و IFSC/60/345/APM.

 

المصدر: إم سي إس أكشن