تتّجه ميركل إلى الفوز بولاية رابعة في منصبها كمستشارة لألمانيا، لكن السياسة في هذا الاقتصاد الذي يُعتبر الأكبر في أوروبا باتت أكثر تعقيداً. فعندما فاز ماكرون برئاسة فرنسا بهامش حاسم على لوبين، أعتقد العديد من المستثمرين بأن ذلك يشكّل نهاية للموجة الشعبوية الصاعدة. ويبدو أنهم كانوا على خطأ. فالصعود القوي لحزب اليمين المتطرّف "البديل من أجل ألمانيا" بدأ يحظى باهتمام أكبر بعد أن نال أكثر من 13% من الأصوات. وهذه النسبة لا تؤمن للحزب المقاعد الكافية لدخول البرلمان الألماني "البوندستاغ" فقط، وإنما تجعله ثالث أكبر حزب، وستعقّد الأمور على المستشارة. فيجب على ميركل الآن أن تشكّل حكومة من ثلاثة أحزاب بعد أن قرّر الحزب الاشتراكي اللجوء إلى صفوف المعارضة وهذا الأمر لن يحصل على الأغلب بين عشية وضحاها. وبما أن نتائج الانتخابات كانت متوقعة نوعاً ما، فإن تأثيرها على اليورو لم يكن قوياً جداً. وقد تراجع زوج اليورو دولار 60 نقطة أساس ومن ثمّ استعاد نصف خسائره. لكن الضجيج الصادر عن ألمانيا خلال الأسبوعين المقبلين سيقود على الأغلب إلى بعض التقلبات وربما سيقود إلى المزيد من التصحيح في زوج اليورو دولار نحو 1.17-1.18. وأعتقد أن التصحيح الكبير هو فرصة لبناء مراكز شرائية قوية بناء على التحسن المتواصل في اقتصاد منطقة اليورو والتقارب في سياسات مختلف البنوك المركزية.

وتعرّض الدولار النيوزلندي إلى المزيد من الضغوط صباح الاثنين، بعد أن تراجع أكثر من 1% مقابل الدولار الأميركي. ورغم أن الحزب الوطني حاز على أكبر قدر من الأصوات في الانتخابات كما هو متوقع، لكن كما هو الحال في ألمانيا، فإن ذلك ليس كافياً للحصول على الأغلبية في البرلمان مما قاد إلى بعض القلق في أوساط المستثمرين. وسوف يستغرق تشكيل ائتلاف بعض الوقت وسيُعرّض الدولار النيوزلندي إلى بعض الضغوط.

لقد قاد إعلان الاحتياطي الفدرالي الأربعاء الماضي عن البدء بتقليص الميزانية والإبقاء على احتمال رفع إضافي للفائدة في 2017 إلى تحقيق مكاسب كبيرة في الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تناقش جانيت يلين يوم الثلاثاء في الاجتماع السنوي التاسع والخمسين للجمعية الوطنية للاقتصاد والأعمال وبمزيد من التفصيل رأيها بخصوص التضخم، وعدم اليقين والسياسة النقدية. وهي من بين العديد من المتحدثين من الفدرالي الذين سيطرحون آراءهم هذا الأسبوع بعد البيان ذي النبرة المتشدّدة. وبما أنه لم تكن هناك أي مفاجآت في البيانات الاقتصادية أو السياسات المالية منذ آخر قرار للفدرالي، فإنني أعتقد بأننا سنسمع المزيد من الخطاب المتشدد نفسه. وبالتالي من غير المرجّح حصول أي تحوّل في معنويات الأسواق. ومن المتوقع أن يتحدث ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي، ومارك كارني رئيس البنك المركزي الإنكليزي وستيفن بولوز رئيس البنك المركزي الكندي في مناسبات مختلفة هذا الأسبوع.

وبالنسبة للمستثمرين فإنهم سيكونون أكثر اهتماماً بالإعلان الذي سيصدر عن الرئيس ترامب في إنديانا يوم الأربعاء. وثمّة توقعات عالية بأن يقدّم تفاصيل حاسمة بخصوص الإصلاحات الضريبية. والمعلومات الوحيدة المسرّبة حتى الآن هي أن ضريبة الشركات ستخفّض من 35% إلى 20%. ولا يزال هذا الرقم أعلى مما كان يأمله ترامب، ولكن إذا جرى تمرير التشريعات قبل نهاية العام، فإن ذلك سيكون بشرى سارّة لأسواق الأسهم.

 

بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

 

إن FXTM هو وسيط فوركس دولي يقدّم امكانية الوصول إلى سوق العملات العالمي كما يوفر امكانية التداول في الفوركس، والمعادن الثمينة، والعقود مقابل الفروقات على الأسهم، والعقود مقابل الفروقات على صناديق المؤشرات، والعقود مقابل الفروقات على السلع الآجلة. ويتوفر التداول عبر منصتي ميتاتريدر 4 و ميتاتريدر 5 بفروقات تبدأ من 1.3 نقطة فقط على حسابات التداول من نوع Standard و 0.1 فقط على حسابات التداول من نوع ECN. ويتم تقديم الدعم ومنتجات التداول المصممة حسب الطلب وفقا لاحتياجات وطموحات كل عميل – بدءا من المبتدئين إلى المتداولين المحترفين ومؤسسات الإستثمار. وتخضع شركة ForexTime Limited  للتنظيم والرقابة من جانب الهيئة القبرصية للأوراق المالية والبورصات (CySEC) وتحمل رقم ترخيص 185/12، وتخضع شركة FT Global Limited  للتنظيم والرقابة من جانب هيئة الخدمات المالية العالمية (IFSC) وتحمل رقمي ترخيص IFSC/60/345/TS و IFSC/60/345/APM.

 

المصدر: أكشن للعلاقات العامة