تمكّن الدولار الأخضر أخيراً من العثور على منقذ بعد أن حافظ الفدرالي الأميركي على توقعاته الخاصة بمسار رفع الفائدة في 2017 وبدأ بعملية تقليص ميزانيته.

وقبل أن يعلن الفدرالي عن قراره، كان هناك اعتقاد كبير بأن صناع السياسة النقدية سيخفضّون توقعاتهم لما تبقى من العام 2017 بسبب الانخفاض المزمن في التضخم والتأثير السلبي للإعصارين هارفي وإيرما على النمو الاقتصادي. ولكن عوضاً عن ذلك، قرر البنك المركزي الأميركي تجاهل التضخم المنخفض وقال بأن ضرر الأعاصير لن يترك آثاراً دائماً على الاقتصاد. وقد أجبر البيان المتشدد الصادر وعدم تغيير توقعات رفع الفائدة للعامين 2017 و2018 المشاركين في الأسواق على تعديل توقعاتهم لرفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول 2017 من 50% إلى أكثر من 70%. وقد عززت عملية إعادة التسعير هذه  عائد سند السنتين الأميركي بواقع 5 نقاط أساس أو 3.5% ليتداول عند أعلى المستويات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، في حين تراوحت عوائد سند العشر سنوات الأطول أجلاً عند أعلى مستوى في شهر.

وقد كان المستفيد الأساسي من ارتفاع عوائد السندات هو الدولار الأميركي الذي ارتفع إلى أعلى مستوى في شهرين مقابل الين ودفع اليورو إلى ما دون مستوى 1.19$. فلمدّة عامين، كان الاقتصاديون يتوقعون نهاية ثلاثة عقود من سوق السندات الصاعدة، لكن هذا الأمر لم يحصل أبداً بسبب النظرة التشاؤمية لدى المستثمرين بخصوص الآفاق البعيدة المدى للتضخّم. وننتظر لنرى إذا كان هذا الانعكاس في عوائد السندات سوف يُستأنف بحلول نهاية العام.

ومن المرجّح أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي للشهرين المقبلين أو الأشهر الثلاثة المقبلة هما المحرّكين الأساسيين للدولار الأميركي حتى نهاية العام. وحتى جانيت يلين نفسها لا تعلم ما إذا كان التباطؤ في التضخم هو أمر مؤقت أم دائم. وقد وصفت هذا التباطؤ ببساطة بأنه "لغز غامض"، وقالت بأنه في حال حصول تغيّر في رأي الفدرالي تجاه التضخّم، فإن الأمر سوف يستدعي تعديلاً في السياسة النقدية.

والمفاجئ في الأمر هو أن مؤشرات الأسهم الأميركية لم تتراجع على خلفية هذا التشدّد من الفدرالي. وأنا أعتقد بأن خفض توقعات رفع الفائدة الحيادية البعيدة المدى من 3% إلى 2.8% منع الأسهم من التراجع بما أن التقويمات الباهظة ستظل تبدو مقبولة في كل مرّة يجري فيها خفض معدلات الفائدة البعيدة المدى. ففي العام 2012، كانت الفوائد البعيدة المدى تقف عند 4.25%، ولو كانت قد ظلت قريبة من هذا المستوى، لكان من الصعب تبرير مكرر ربحية يبلغ 24 في مؤشر (S&P 500). ولكن الآن تبدو معقولة.

ويجب على المتداولين في العملة مواصلة التركيز على الفوارق في معدلات الفائدة، بما أنها ستظل المحرك الأساسي لأسواق العملات الأجنبية. وسوف تتعرّض الملاذات الآمنة للضغوط الإضافية إذا تمكّنت عوائد السندات الأميركية من التعافي الإضافي، وكذلك بسبب عدم وجود مفاجآت جيوسياسية. وإذا أنهى الذهب تداولاته يوم الجمعة ما دون 1.259$، فإذا ذلك سيجتذب الراغبين في البيع مع احتمال اختبار حصول تراجع بنسبة 50% من 1204$ إلى 1375 عند حدود 1280$.

 

بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM 

 

إن FXTM هو وسيط فوركس دولي يقدّم امكانية الوصول إلى سوق العملات العالمي كما يوفر امكانية التداول في الفوركس، والمعادن الثمينة، والعقود مقابل الفروقات على الأسهم، والعقود مقابل الفروقات على صناديق المؤشرات، والعقود مقابل الفروقات على السلع الآجلة. ويتوفر التداول عبر منصتي ميتاتريدر 4 و ميتاتريدر 5 بفروقات تبدأ من 1.3 نقطة فقط على حسابات التداول من نوع Standard و 0.1 فقط على حسابات التداول من نوع ECN. ويتم تقديم الدعم ومنتجات التداول المصممة حسب الطلب وفقا لاحتياجات وطموحات كل عميل – بدءا من المبتدئين إلى المتداولين المحترفين ومؤسسات الإستثمار. وتخضع شركة ForexTime Limited  للتنظيم والرقابة من جانب الهيئة القبرصية للأوراق المالية والبورصات (CySEC) وتحمل رقم ترخيص 185/12، وتخضع شركة FT Global Limited  للتنظيم والرقابة من جانب هيئة الخدمات المالية العالمية (IFSC) وتحمل رقمي ترخيص IFSC/60/345/TS و IFSC/60/345/APM.

 

المصدر: إم سي إس أكشن